الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

«أرامكو» تخفض سعر النفط للآسيويين

خفضت شركة «أرامكو» السعودية بشكل كبير، سعر البيع الرسمي أمس للنفط للعملاء الآسيويين في نوفمبر المقبل، دلالة على أن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، تحاول التنافس على حصة بالسوق العالمي. وتأتي الخطوة وسط دعوات من البعض داخل منظمة (أوبك) بالتحرك لدعم الأسعار، في الوقت الذي هبط فيه سعر الخام العالمي القياسي برنت لأدنى مستوى له في عامين. ويشير خفض الأسعار إلى أن السعودية ستواصل على الأرجح سياستها المتبعة منذ فترة طويلة والقائمة على تزويد السوق بإمدادات كافية، في الوقت الذي تتنافس فيه مع دول مثل العراق وإيران كي تكون أكبر مورد لاقتصادات سريعة النمو مثل الصين. وغيرت أسعار عقود برنت القياسية اتجاهها عقب إعلان الأسعار السعودية، لتتحول للهبوط في نهاية التعاملات. ونزل سعر خام برنت عند التسوية 51 سنتاً إلى 94.16 دولار للبرميل أدنى مستوى له عند التسوية منذ يونيوز 2012، بعدما ارتفع في وقت سابق إلى 96.23 دولار للبرميل. وذكر أحد المتعاملين أن برنت يتراجع بقوة، ويتخلى عن أغلب المكاسب من أمس. وأضاف متعامل آخر أن الخفض الشهري الرابع على التوالي في الأسعار، يظهر أن السعودية ربما تحاول بدء «حرب أسعار» مع منافسيها من المنتجين، وقد تواجه منافستها الإقليمية النفطية إيران عجزاً في الميزانية بسبب هبوط الأسعار والعقوبات الغربية. وأوضحت «أرامكو» أمس أنها خفضت سعر خامها العربي الخفيف للمشترين الآسيويين في نوفمبر بمقدار دولار واحد مقارنة مع أكتوبر، ليكون أقل بواقع 1.05 دولار للبرميل عن متوسط خامي عمان ودبي. وخفضت الشركة المملوكة للدولة سعر البيع الرسمي لشحنات الخام العربي الخفيف لشمال غرب أوروبا بواقع 40 سنتاً في نوفمبر، مقارنة مع أكتوبر أى أقل بواقع 3.95 دولار للبرميل عن المتوسط المرجح لبرنت. وحددت سعر شحنات الخام الخفيف للولايات المتحدة عند 2.05 دولار للبرميل فوق مؤشر أرجوس للخامات عالية الكبريت في نوفمبر، بخصم 40 سنتاً للبرميل مقارنة مع أكتوبر الجارى. ويترقب المتعاملون اجتماعاً لأوبك في نوفمبر المقبل في فيينا، لمعرفة ما إذا كان بوسع المنظمة مواجهة وفرة الإمدادات القادمة من طفرة النفط الصخري في أمريكا الشمالية وتعافي إنتاج ليبيا، وهو ما دفع سعر النفط دون 95 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 2012.
#بلا_حدود