السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

السعودية ترفع إنتاج النفط للحفاظ على الأسعار

رفعت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إنتاجها من الخام في سبتمبر بواقع 100 ألف برميل يومياً، ما يزيد من العلامات التي تُظهر عدم إقبال المملكة حتى الآن على خفض الإنتاج لمواجهة نزول الأسعار كثيراً عن 100 دولار للبرميل. وأفادت أوبك بأن السعودية أبلغت عن إنتاج 9.704 مليون برميل يومياً في سبتمبر، ارتفاعاً من 9.597 مليون برميل في أغسطس الماضي. ويعزز عدم خفض الإنتاج السعودي الاعتقاد بأن المملكة تتطلع لحماية حصتها السوقية بدلاً من الأسعار. ونزل سعر النفط في سبتمبر عن 100 دولار للبرميل، وهو المستوى الذي تفضله السعودية، وذلك للمرة الأولى في 14 شهراً. وذكر تقرير أوبك أن هبوط الأسعار أكثر من 20 دولاراً للبرميل منذ نهاية يونيو يعكس ضعف الطلب ووفرة المعروض، لكنه اتفق مع رؤية الأعضاء الخليجيين الرئيسين في المنظمة بأن زيادة الطلب في الشتاء ستنعش السوق. وأضاف التقرير الصادر من مقر المنظمة في فيينا «هذه الزيادة في الطلب ستؤدي إلى ارتفاع مشتريات المصافي من الخام، ومن ثم ستدعم سوق النفط الخام أيضاً في الأشهر المقبلة». ومن المقرر أن تعقد المنظمة اجتماعاً في نوفمبر في فيينا لتحديد سياستها الإنتاجية للأشهر الأولى من عام 2015. وتشير تصريحات المسؤولين حتى الآن إلى أن المنظمة لا تميل إلى اتخاذ أي خطوات جماعية لدعم السوق. وأوضح وزير النفط الإيراني أن أوبك ستتحمل هبوط الأسعار حتى يقرر المنتجون الرئيسون فيها خفض إنتاجهم، في إشارة إلى السعودية على ما يبدو. وعقب هذه التصريحات ذكر مندوب في المنظمة أنه من المستبعد أن توافق أوبك على خفض الإمدادات في نوفمبر، وأن الأمر متروك للسعوديين لخفض الإنتاج. وأضاف «ينبغي طرح السؤال على السعودية». وأبقت أوبك في التقرير على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير، وما زالت تتوقع تسارع نمو الطلب في 2015. وأكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بيرا الأمريكية لاستشارات الطاقة جاري روسي أن أسعار النفط العالمية ستشهد مزيداً من الانخفاض، لتواصلَ مساراً نزولياً مستمراً منذ شهر، مع توقعات بأن السعودية لن تخفض إنتاجها لمحو فائض متزايد في الإمدادات. وأفاد روسي بأنه بالرغم من وجود علامات ضعيفة على تحسن العوامل الأساسية في بعض أسواق البيع الحاضر، إلا أن أي صعود لأسعار الخام قبل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في 27 نوفمبر المقبل سيكون قصير الأمد، حيث تواجه المنظمة صعوبات لإعادة التوازن إلى السوق العالمية للنفط، والتي تتجه صوب فائض يتراوح من مليون إلى 1.5 مليون برميل يومياً في العام المقبل .
#بلا_حدود