الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

استهداف الصادرات بـ 15 رسم إغراق و7 تحقيقات وقاية

زادت وتيرة التحقيقات والقضايا المرفوعة ضد صادرات الدولة من المنتجات الصناعية في الأسواق الخارجية، حيث تواجه حالياً 15 رسماً ضد الإغراق، وثمانية تحقيقات وقاية ضد الزيادة في الواردات، ورسمين اثنين ضد الدعم من قبل 11 دولة. وتحتل الهند المرتبة الأولى من حيث عدد التحقيقات والرسوم المرفوعة على صادرات الدولة من المنتجات الصناعية، بواقع تسعة تحقيقات ضد الإغراق والوقاية، تليها البرازيل بثلاثة تحقيقات ضد الإغراق، ثم كل من باكستان وأمريكا بواقع تحقيقي إغراق لكل منهما. وتأتي في ما بعد مجموعة من الدول العربية والغربية ممثلة في الأردن ولبنان وكندا، والاتحاد الأوروبي وإندونيسيا وتركيا وتايلندا، بواقع تحقيق لكل من هذه الدول. وأفادت «الرؤية» وزارة الاقتصاد أن حصة الإمارات من التجارة الدولية شهدت في السنوات الأخيرة زيادة مضطرة، وهو ما جعل الصادرات خصوصاً من المنتجات الصناعية تواجه العديد القضايا والتحقيقات لمكافحة الإغراق والدعم والوقاية أمام منظمة التجارة العالمية. وأوضح الوزير أن هذه التحقيقات والقضايا تستهدف عرقلة نفاذ المنتجات الصناعية الوطنية إلى أسواق الدول التي رفعت تلك القضايا، وذلك عبر إضعاف الميزات التنافسية للمنتجات الوطنية، مع فرض رسوم جمركية إضافية عليها في شكل رسوم إغراق أو دعم، أو تدابير وقائية ضد تزايد الواردات. ونجحت وزارة الاقتصاد في إنهاء تحقيق التدابير الوقائية، الذي تقدمت به الهند ضد صادرات الإمارات من سبائك الألمنيوم غير المخلوط، إلى الأسواق الهندية دون فرض أي تدبير وقائي أو رسوم تعويض. من جانبه، أوضح الوكيل المساعد لقطاع الصناعة عبدالله سلطان الفن الشامسي «أثمرت الجهود المكثفة للوزارة عن إنهاء تحقيق التدابير الوقائية دون فرض رسوم تعويض على الصادرات الإماراتية من سبائك الألمنيوم غير المخلوط. وكانت سلطة التحقيق الهندية بدأت في السابع من إبريل 2014 إجراءات التحقيق في شكوى تدابير وقائية، بدعوى أن هناك تزايداً كبيراً في واردات المنتج المعني إلى السوق الهندي، بما أدى إلى إحداث ضرر جسيم للصناعة الهندية مقدمة الشكوى. ويكمن الفرق الأساسي بين هذه التحقيقات كون مكافحة الإغراق تستهدف المصدرين لأنهم يصدرون منتجاتهم إلى الأسواق الخارجية بأسعار أقل من سعر بيعها في السوق المحلي لدولة الإمارات. فيما تستهدف قضايا الدعم الجهة الحكومية ذاتها كونها تقدم أنواعاً من الدعم المخصص لفائدة صناعات أو مؤسسات معينة، وذلك على خلاف تحقيقات الوقاية ضد تزايد الواردات التي لا تحتوي على ممارسة غير مشروعة في شكل إغراق أو دعم مخصص، وإنما تشتكي فيها الدول المستوردة من الزيادة الكمية في حجم صادرات المنتج موضوع التحقيق إلى سوقها، بما يحدث أو يهددّ بحدوث ضرر جسيم للصناعة المنتجة للسلع المشابهة في تلك الدولة أو المنافسة لها بشكل مباشر. واستهدفت تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية ضد المنتجات الصناعية الوطنية العديد من القطاعات الصناعية في الدولة وأهمها قطاع البتروكيماويات، ثم الحديد والألمنيوم والمنتجات البلورية والبلاستيكية. بينما ركزت على منتجات صناعية أخرى ومنها منتجات البولي بروبلين وأشرطة ولفائف من البولي بروبلين والبوليتيلين تريفتالات، وأفلام البولستر والأكسمين والألواح الزجاجية المسطحة والأواني البلورية، وحديد التسليح والأنابيب الحديدية، وألواح الجبس والأقراص المضغوطة، وأشكال بروفيليه الألمنيوم وخلائط الألمنيوم الخام والمسامير الحديدية والسيراميك. ويتم عادة التحرك على ثلاثة مستويات مختلفة، أولها التحرك الثنائي مع أجهزة التحقيق التي تعمل على فتح هذه التحقيقات على صادرات الدولة، من خلال المشاركة في مختلف مراحل التحقيق الذي يستغرق سنة قابلة للتمديد إلى 18 شهراً. ويتم خلال تلك الفترة تقديم كافة الدفوعات القانونية والفنية لتفنيد ادعاءات المصانع مقدمة الشكوى، وموافاة أجهزة التحقيق بمختلف الأدلة والمؤيدات التي تدعم موقف الدولة، والإجابة عن استبيانات الأسئلة المعمول بها في هذا النوع من التحقيقات، إلى جانب عقد جلسات مشاورات مع أجهزة التحقيق بهدف إيجاد أفضل السبل لحل الموضوع بدون فرض رسوم على صادرات الدولة من المنتجات المعنية. كما يتمّ على مستوى ثانٍ متعدد الأطراف، إثارة الشوائب القانونية والفنية لهذه التحقيقات على مستوى اللجان المختصة بمنظمة التجارة العالمية، وهي لجنة مكافحة الإغراق ولجنة الدعم والتدابير التعويضية، ولجنة الوقاية من خلال تقديم مداخلات شفوية خلال هذه الاجتماعات، وأسئلة مكتوبة لهذه الدول لطلب توضيحات رسمية بشأن الجوانب التي ترى دولة الإمارات كونها فيها مخالفة لأحكام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإغراق والدعم والوقاية. ويتم كذلك على مستوى ثالث إثارة موضوع تحقيقات مكافحة الإغراق والدعم والوقاية، التي تستهدف صادرات الدولة من المنتجات الصناعية في الاجتماعات واللقاءات واللجان التي تعقدها وزارة الاقتصاد مع الجهات الحكومية الرسمية للدول التي تستهدف صادرات الدولة بهذه التحقيقات، من أجل بذل كل المساعي الحسنة للتدخل لدى أجهزة التحقيق لإنهاء العمل بالرسم، أو إنهاء التحقيق بدون فرض رسوم. وأثمرت كل هذه الجهود خلال هذه الفترة إلى إغلاق عدد مهم من تحقيقات ورسوم الإغراق والدعم والوقاية، التي كانت تستهدف صادرات الدولة بلغت 13 تحقيقاً ورسماً خلال يوليو الماضي. وحول أهم التحقيقات والقضايا التي تم إنهاء العمل بها مؤخراً، أفادت وزارة الاقتصاد أنه تم إنهاء العمل خلال أبريل الماضي في قضية أقامتها سلطة التحقيق في دولة تايوان، والمتعلقة بالتدابير الوقائية على واردات البولي بروبلين بدون فرض أية تدابير وقائية. وخلال السنوات الثلاث الماضية، تم إنهاء العديد من تحقيقات الدعم والإغراق والوقاية، التي كانت مرفوعة من قبل كل جمهورية مصر العربية وأمريكا وكندا والهند على صادرات الدولة من البولي بروبلين والأنابيب الحديدية والإسمنت الأبيض.
#بلا_حدود