الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

تباين شروط الرخص يزيد الاستثمارات .. المجلس الوطني: الاختلاف يوسع الخيارات

طالب رجال وسيدات أعمال ومستثمرون بتوحيد شروط الرخص التجارية على مستوى الدولة، بغية تبسيط وتسهيل الإجراءات، واشتكوا ارتفاع أسعار التجديد كل عام، فيما رفض المجلس الوطني الاتحادي ذلك، مؤكداً أن اختلاف الشروط يتيح خيارات أوسع أمام المستثمرين. واستبعد عضو المجلس الوطني الاتحادي سالم محمد بن ركاض العامري فكرة التوحيد، مبرراً ذلك بتشابه شروط الرخص التجارية التي لا يختلف كثيراً بعضها عن البعض الآخر. وأبلغ «الرؤية» العامري أن اللامركزية في الشؤون التجارية والاستثمارية تمثل إضافة مهمة للاقتصاد الوطني، لأن لكل إمارة امتيازاتها وخصائصها المختلفة، فلا يمكن توحيد الشروط مع اختلاف العناصر والمقومات الاقتصادية لكل إمارة. واعتبر العامري الاختلاف سر تقدم وتطور الاقتصاد في الدولة لأنه يتيح خيارات واسعة ومتنوعة أمام المستثمرين من الخارج ورجال الأعمال. وأضاف أن توحيد شروط الرخص التجارية وإصدارها من مكان واحد لن يساهم في تنوع الاقتصاد الذي يمثل قيمة مضافة في الدولة، بل يؤثر سلباً. وأوضح أن الشروط الخاصة باستخراج الرخص التجارية في الدولة لا تختلف كثيراً عن بعضها، بل هي متقاربة، فلا يوجد تباين أو فرق شاسع بينها يؤثر سلباً في أداء النشاط التجاري، بخلاف أهمية السجل التجاري الذي أطلقته وزارة الاقتصاد، والذي يضم تحت مظلته أسماء المشاريع التجارية. وزاد أن السجل التجاري أتاح تبادل المعلومات بالنسبة لأسماء المشاريع تفادياً لتكرار الأسماء وضمان عدم تكرارها، مشيراً إلى أنه لا حاجة إلى نظام يوحد شروط الرخص التجارية واستخراجها من جهة واحدة. واتفق المدير العام لغرفة الشارقة حسين المحمودي مع العامري، مؤكداً أن شروط منح الرخص التجارية لا يختلف كثيراً بين إمارة وأخرى، ولا يؤثر في البيئة الاستثمارية في الدولة بشكل مباشر، لذلك لا حاجة لتوحيد شروط الرخص التجارية، حيث إن وجود نظام يوحد مكان استخراج الرخص وشروطها ليس بالأهمية القصوى التي تذكر. من جانبها أكدت مستثمرة في مجال العمل البحري تملك شركة في دبي أن ميناء الفجيرة رفض استخراج رخصة لشركتها في الفجيرة؛ لأنها ليست مرخصة من أبوظبي، ما اضطرها إلى افتتاح فرع مكتب للشركة في أبوظبي بالشراكة مع أحد المستثمرين في العاصمة يحصل بموجبها على عمولة تصل إلى 50 في المئة كشريك أول، مقابل حصولها على عمولة تصل إلى 49 في المئة كشريك ثان. وفي السياق نفسه طالبت سيدة الأعمال صاحبة شركة دولسي دايفنغ البحرية لإصلاح السفن مهرة بني حماد بضرورة توحيد شروط الرخص التجارية لتسهيل إصدارها، بدلاً من الاختلاف والتباين الذي يطرأ على شروط الرخص في كل إمارة، والذي يسبب إرباكاً للمستثمرين. وأوضحت أن شركتها لجأت إلى فتح فرع في ميناء الفجيرة لانتعاش السوق هناك، إلا أن الميناء رفض استخراج الرخصة لأنها ليست من أبوظبي بل من دبي، ما اضطرها إلى فتح فرع لمكتب الشركة في أبوظبي. وتابعت كلفني فتح الفرع 100 ألف درهم لمزاولة العمل في الفجيرة، فضلاً عن رسوم التجديد التي تصل إلى 20 ألف درهم. واتفقت معها صاحبة «روضة للعقارات» روضة محمد، مؤكدة أن مظلة الرخص الموحدة تسهل عملية إصدار الرخص وتدعم الاستثمارات على المدى الطويل.
#بلا_حدود