الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

رصد سرعة الجيل الرابع للإنترنت بعد الطرح التجاري

تعتزم هيئة تنظيم الاتصالات متابعة ما أعلنه مزودا خدمات الاتصالات «اتصالات» و«دو» بأحقية كل منهما بتسمية «الشبكة الأسرع» في تقديم خدمات الجيل الرابع للإنترنت في الدولة، وذلك بعد الطرح التجاري لهذه الخدمات. وأفادت الهيئة في ردها على سؤال لـ «الرؤية» بأن ما جرى الإعلان عنه من قبل مشغلي قطاع الاتصالات في الدولة بخصوص سرعات شبكات الجيل الرابع ليس سوى جهود في طور التجربة. وبيّنت الهيئة أنها كجهة تنظيمية رقابية على القطاع سوف تضطلع بدورها نحو ما جرى الإعلان عنه من سرعات متباينة فور اعتزام مشغلي الاتصالات طرح الخدمة بشكل تجاري للمستهلكين والعملاء داخل الدولة. ودخلت الشركات المزودة للخدمات أخيراً ماراثون سرعات الإنترنت، في سباق محموم على أحقية كل منهما في تسمية صاحبة الشبكة الأسرع في الدولة بهدف استقطاب المزيد من عملاء الإنترنت، في غياب واضح للجهات الرقابية على القطاع لوضع حد أمام تلك المزادات التي أوقعت عملاء القطاع فريسة لاختبارات مازالت في طور التجارب. ففي اليوم الأول لمعرض جيتكس للتقنية 2014 في دبي، أعلنت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» أنها وصلت بسرعات شبكة الجيل الرابع إلى 700 ميغابايت في الثانية، لتكون الشركة الأولى في المنطقة وصولاً إلى تلك السرعات. وفي اليوم الثاني للمعرض فاجأتنا شركة «دو» بالإعلان عن تحقيقها السرعة القصوى والأعلى عالمياً لشبكة الجيل الرابع لتصل 900 ميغابايت في الثانية. وتوجهت «الرؤية» إلى هيئة تنظيم الاتصالات بعدد من الاستفسارات حول حقيقة تلك الإعلانات التي تسابقت في إطلاقها الشركات، من دون مراعاة لأحقية العملاء في معرفة نوعية تلك السرعات المعلن عنها وطرق قياسها، وخصوصاً أن السرعات المعلن عنها تضاعف السرعات الموجودة بالفعل والتي لا تتجاوز حالياً 450 ميغابايت في الثانية. وتساءلت «الرؤية» عن مدى متابعة الهيئة لتلك القياسات والاختبارات التي يعلن عنها كل مشغل وخصوصاً أن طرق القياس متباينة بين مشغل وآخر، فضلاً عن المعايير المعتمدة لقياس سرعات الشبكات للجيل الرابع، وأخيراً دور الهيئة التنظيمي لضبط إيقاع تلك المزايدات التي تضع العملاء في موقف محير. وكانت المفاجأة عندما ردت الهيئة على «الرؤية» متسائلة عن تلك الأخبار والإعلانات التي انتشرت في معرض جيتكس، مؤكدة على ضرورة تزويدها بنصوص الأخبار المعلن عنها والتي تم نشرها من قبل مزودي الخدمة وتحتوي على السرعات المذكورة لشبكة كل مشغل. وأمدّت «الرؤية» الهيئة بالجهة المنظمة للقطاع بالأخبار والإعلانات الصحافية التي أطلقتها الشركات في المعرض، أملاً في الوصول إلى رد يستطيع جمهور العملاء الاعتماد عليه في تحديد موقفه من تلك الإعلانات، ومن أحقية أي الشركات بتسمية الشبكة الأسرع في الدولة. إلا أن الهيئة أوضحت أنها الجهة المنظمة للقطاع في الدولة، وأنها تتابع بشكل مستمر كل ما يتعلق بالقطاع، مشيرة في هذا الصدد إلى أن ما جرى الإعلان عنه من قبل مشغلي الاتصالات في الدولة ليس سوى جهود في طور التجربة بحسب ما أوضحت الأخبار الواردة. واكتفت الهيئة بالقول إنها ستضطلع بدورها نحو ما جرى الإعلان عنه فور اعتزام مشغلي الاتصالات طرحه بشكل تجاري للمستهلكين في الدولة. وكانت مؤسسة «اتصالات» أعلنت على هامش مشاركتها في معرض جيتكس 2014 عن نجاحها في اختبار مستويات متفوقة السرعات عبر شبكة الجيل الرابع المتقدمة وتطبيقها للمرة الأولى على مسـتوى المنطقة، حيث أجرت اختبارات ناجحة على الشبكة وصلت بسرعة النطاق العريض إلى 700 ميغابايت/ ثانية، معلنة بذلك استعداد شبكتها للتعامل مع هذه السرعات حال توفر الأجهزة المتوافقة معها بشكل تجاري. وأفادت «اتصالات» بأن هذا الإنجاز تحقق عن طريق جمع حزم الطيف الترددي، وهي التقنية الأحدث في توفير خدمات الاتصال فائقة السرعة عبر النطاق العريض للإنترنت المتحرك، وتسمح لمقدمي خدمات الاتصالات بالاستفادة من أقصى إمكانيات الطيف الترددي، مما يعني تمكين المستخدمين من الحصول على سرعات أعلى في نقل البيانات وسرعات أكبر في التنزيل عبر هواتفهم المتحركة. أما شركة «دو» فأكدت أنها استعرضت إمكانيات تقنية الجيل الرابع المتقدم خلال مشاركتها في فعاليات «جيتكس 2014»، حيث حققت سرعة قصوى بلغت 900 ميغابايت/ ثانية، مؤكدة أن هذه السرعات تعد الأعلى في العالم، وذلك باستخدام ثلاث قنوات ناقلة معززة بتقنية «مايمو». وأوضحت أن هذا الاختبار كشف مدى جاهزية شبكة «دو» من الجيل الرابع لمواكبة التطورات المستقبلية، ومن شأن هذه التقنية أن تضمن للعملاء عند إطلاقها تجارياً سرعات فائقة في اتصال الإنترنت المتحرك، لتفخر «دو» بأن تكون الشركة الأولى في العالم التي تحقق هذه السرعة على شبكة من الجيل الرابع.
#بلا_حدود