الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

وظائف FULL BOARD

يحوّل عمال من ذوي المستويات المهارية المتدنية 75 في المئة من رواتبهم في المتوسط خارج الدولة شهرياً، على الرغم من نظرة البعض إلى رواتبهم على أنها ضعيفة، نظراً إلى تكفل الشركات بالنفقات الأساسية للعامل، وذلك ما يطلق عليه وظائف FULL BOARD. وأبلغ «الرؤية» مختصون أن متوسط التحويل الشهري لتلك العمالة يراوح بين 400 أو 500 دولار شهرياً، عازين ذلك إلى دفع شركات القطاع الخاص النفقات الأساسية للعامل من تأمين صحي مكفول بالقانون ومساكن خاصة والمواصلات من وإلى العمل، إضافة إلى ندرة إنفاق تلك الفئة على وسائل الترفيه. وأوضحوا أن الإمارات أضحت هدفاً أساسياً للعمالة الوافدة حول العالم لما تتمتع به من تنامي الأعمال ولا سيما الإنشائية منها التي تستقطب شرائح واسعة من العمالة العادية، مشيرين إلى أن أرقام تحويلات العمالة القاطنة في الدولة تشير إلى أن تلك الفئة المستفيد الأول من الطفرة الاقتصادية الحاصلة. وأكد مدير تطوير الأعمال في شركة ترانس فاست للتحويلات المالية السريعة أنكيد جروفر نمو حجم التحويلات المالية في الآونة الأخيرة، نتيجة للتحسن الكبير في مختلف القطاعات الرئيسة وزيادة فرص العمل. وتابع «إن باكستان تعد من بين أبرز الوجهات للتحويلات المالية لدى ترانس فاست، وذلك بسبب تزايد عدد الجالية الباكستانية في الدولة». وتبلغ التحويلات المالية للشركة إلى مختلف دول العالم نحو 120 مليون دولار شهرياً، ووصلت قيمة التحويلات المالية من الإمارات إلى باكستان عبر ترانس فاست نحو 60 مليون دولار شهرياً. وبلغ متوسط التحويلات المالية للفرد الباكستاني حسب إحصاءات الشركة 400 إلى 500 دولار في الشهر، وهذا الأمر نفسه ينطبق على معظم العمالة في الدولة. وزاد جروفر «إن معظم تحويلات العمالة ذات الأعمال اليدوية تبلغ تحويلاتها نحو 400 دولار شهرياً». وحسب البنك الدولي، بلغت قيمة الحوالات النقدية إلى باكستان 17 مليار دولار في العام الماضي، لتصبح بذلك سابع أضخم سوق يتلقى التحويلات المالية في العالم. أما عن العمالة الفلبينية، فأوضح جروفر أن الإمارات هي السوق الثالث بالنسبة إلى تحويلات العمالة الفلبينية، وفق تقارير متخصصة، مضيفاً «إن الإمارات تحل في المرتبة الثالثة بعد الولايات المتحدة والسعودية بإجمالي 1.8 إلى ملياري دولار سنوياً». من ناحيته، أكد رئيس اللجنة الفنية لجمعية المقاولين الدكتور فؤاد الجمل أن نظام استقطاب العمالة يخضع لنظرية العرض والطلب، مضيفاً أن رواتب العمال في قطاع الإنشاءات تراوح بين 1000 و3000 درهم للعمالة ذات الإمكانات البسيطة حسب نوع الشركة. وذكر أن العامل لا يتكلف شيئاً في ما يخص المسكن أو الانتقالات من وإلى العمل أو التأمين الصحي، ما يجعل نسبة الوفر من راتبه تتجاوز 70 إلى 80 في المئة. ولفت إلى أن الأمر نفسه يظهر في التحويلات المالية للعمالة الوافدة التي تنتمي في الأغلب في قطاع الإنشاءات إلى بلدان الهند، باكستان وبنغلاديش، مشيراً إلى أن هناك طلباً متزايداً من خارج الدولة على الالتحاق بفرص عمل داخل الدولة. في السياق نفسه، أكد العامل شانو شاهي من الجنسية الهندية أن راتبه في إحدى شركات المقاولات يبلغ 1800 درهم، موضحاً أن غالباً ما تصل تحويلاته الشهرية إلى 400 دولار شهرياً ينقص أو يزيد قليلاً. ويبلغ راتب العامل براساد ساجي الشهري في إحدى شركات المقاولات 1150 درهماً مع تحمل شركته مصاريف السكن والمواصلات، مشيراً إلى أنه ليس لديه مصروف غير الطعام الذي يكلفه شهرياً 200 درهم فقط. وتفيد تقارير اقتصادية متخصصة أن الإمارات تحل الثانية خليجياً بعد المملكة العربية السعودية والثالثة عالمياً بعد تصدر الولايات المتحدة من بين أكبر الدول المصدرة لتحويلات العمالة بمتوسط سنوي يبلغ 20 مليار دولار.
#بلا_حدود