الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

اليورو يتداعى

دعت الحكومة اليونانية إلى اجتماع طارئ أمس لمجلس استقرار النظام مع تصاعد التوقعات بوضع ضوابط على رأس المال على خلفية ازدياد المؤشرات على تهافت المودعين على سحب الأموال من البنوك. ويضم المجلس وزير المالية ونائبه وحاكم البنك المركزي اليوناني ورئيس تنظيم الأسواق المالية اليونانية. ومع وقوف المواطنين القلقين أمام أجهزة الصرف الآلي في البنوك، يبدو أن الحكومة اليونانية تواجه ضغوطاً لفرض ضوابط على رأس المال تحد من المبالغ التي يمكن تحويلها إلى الخارج. وتتجه اليونان إلى السيناريو الأسوأ لخروج محتمل من منطقة اليورو بعد أن صادق البرلمان اليوناني على مقترح استفتاء قدمته الحكومة على عرض الاتفاق الأخير الذي قدمه دائنو الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لليونان، بينما دعا رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسكب زعماء الحكومة لمنع خروج أثينا من الاتحاد النقدي. وأيد الاستفتاء المقرر تنظيمه في الخامس من يوليو المقبل 178 نائباً من إجمالي 300 نائب، حيث سيكون على الناخبين التصويت بـ «نعم» أو «لا» على الإجراءات التي قدمها الجمعة الماضي لليونان الدائنون في إحدى آخر جولات التفاوض بين الجانبين التي انطلقت في نهاية فبراير الماضي. ووجه رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس دعوة للشعب اليوناني لرفض صفقة إنقاذ «مهينة» من الدائنين الأجانب. وأكد في كلمة أمام البرلمان في ختام مناقشة قبل تصويت بإجازة إجراء الاستفتاء «يوم الحقيقة آتٍ للدائنين، الوقت الذي سيرون فيه أن اليونان لن تستسلم وأن اليونان ليست مباراة انتهت، إنني واثق من أن الشعب اليوناني سيرقى إلى مستوى هذه الظروف التاريخية ويصدر (لا) مدوية للإنذار». وستجد اليونان نفسها في الأسبوع الذي يفصلها عن تنظيم الاستفتاء معرضة لخطر هزات مالية متتالية، على اعتبار أن يوم غد الثلاثاء يتهددها خطر عدم تسديد قرض بقيمة 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي، وفي اليوم ذاته تنتهي خطة المساعدة المالية لأثينا منذ 2012. وكانت دول منطقة اليورو رفضت أمس الأول طلب الحكومة اليونانية تمديد هذه الخطة حتى موعد الاستفتاء معتبرة أن اليونان قطعت المفاوضات الجارية، ما ينذر بقطع البنك المركزي الأوروبي في الأيام المقبلة تمويل المصارف اليونانية. وبعد أشهر من المفاوضات، عرضت الجهات الدائنة هذا الأسبوع على أثينا اقتراحاً ينص على تمديد برنامج المساعدة لخمسة أشهر مع رزمة من القروض بقيمة 15.5 مليار يورو (12 ملياراً من الأوروبيين و3.5 مليارات من صندوق النقد) في مقابل إصلاحات وإجراءات تقشف مالية. وتشمل هذه الخطة مساعدة فورية بقيمة 1.8 مليار يورو تضاف إليها مساعدات أخرى في الصيف، لكن هذا الاقتراح رفضته الحكومة اليونانية معتبرة أن التمديد قصير جداً والمبلغ غير كاف والشروط قاسية جداً. من جهته، أوضح رئيس المجلس الأوروبي «أنه يجب أن تبقى اليونان جزءاً من العملة الأوروبية الموحدة»، مشيراً إلى أنه على اتصال مع زعماء الحكومة لمنع خروج أثينا من الاتحاد النقدي. وأضاف «اليونان عضو في منطقة اليورو ويجب أن تبقى كذلك، وإننا على اتصال مع الزعماء لضمان تكامل دول منطقة اليورو الـ 19». من جهته، أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس أن إبرام اتفاق المساعدات مقابل الإصلاحات مع اليونان لا يزال ممكناً، مطالباً حكومة أثينا بالعودة إلى طاولة المفاوضات. وأوضح فالس أن الاستفتاء الذي أعلنته الحكومة اليونانية سيحدد مصير البلاد في منطقة اليورو. دعت الحكومة اليونانية إلى اجتماع طارئ أمس لمجلس استقرار النظام مع تصاعد التوقعات بوضع ضوابط على رأس المال على خلفية ازدياد المؤشرات على تهافت المودعين على سحب الأموال من البنوك. ويضم المجلس وزير المالية ونائبه وحاكم البنك المركزي اليوناني ورئيس تنظيم الأسواق المالية اليونانية. ومع وقوف المواطنين القلقين أمام أجهزة الصرف الآلي في البنوك، يبدو أن الحكومة اليونانية تواجه ضغوطاً لفرض ضوابط على رأس المال تحد من المبالغ التي يمكن تحويلها إلى الخارج.
#بلا_حدود