الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

تسريح لضغط النفقات

تخطط بنوك لإنهاء خدمات نحو عشرة في المئة من العاملين لديها لضغط النفقات والتأقلم مع المتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية. وتتداول الأوساط المصرفية سيناريوهات متعددة للتعامل مع المستجدات، تتضمن إنهاء خدمات عشرة في المئة من موظفيها، وبصفة خاصة موظفي إدارات الخدمات المصرفية للأفراد والشركات المتوسطة والصغيرة. وأفاد مصرفيون بأن السيناريوهات المتداولة لا تنطبق على كل المصارف بل تقتصر على مصارف أجنبية تعتمد استراتيجيات قصيرة الأمد، ما يفرض عليها التأقلم مع المستجدات الاقتصادية وتقليص النفقات. وأكد رئيس دائرة الحسابات الخاصة في بنك دبي التجاري وفائي التميمي، أن بعض البنوك تعيد حساباتها للتأقلم مع الإعدادات الجديدة للسوق المصرفي التي أملتها المستجدات الاقتصادية. وذكر أن قائمة المستجدات الاقتصادية تشمل تراجع أسعار النفط، والمخاوف من حدوث انكماش في القطاع العقاري، إضافة إلى الهزات التي طرأت على قطاع تمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة، واتجاه شركات لتقليص النفقات عبر تقليص القوى العاملة لديها. وتابع أن الأوساط البنكية تشهد حالياً نقاشات مستفيضة عن اتجاه العديد من البنوك العاملة في السوق المحلي إلى تخفيض عدد العاملين لديها بنسب تصل إلى عشرة في المئة في بعض البنوك، مؤكداً أن بنك دبي التجاري خارج هذه المعادلة ولا يسعى إلى تقليص أعداد موظفيه. ومن جهته، أشار نائب الرئيس التنفيذي للأفراد وإدارة الثروات في مصرف الإمارات الإسلامي فيصل عقيل، إلى أن الخطط والاستراتيجيات تختلف من بنك إلى أخر. وأكد أن بعض البنوك تعتمد استراتيجية طويلة الأمد لا تتأثر بالعقبات العارضة التي ربما تظهر من فترة لأخرى، في حين يعتمد البعض الآخر استراتيجيات قصيرة أو متوسطة المدى بحسب المتغيرات التي تطرأ على الاقتصاد. وأضاف أن استراتيجية الإمارات الإسلامي ثابتة وطويلة الأمد، مشيراً إلى أن البنك يعمل حالياً على تأسيس وافتتاح المزيد من الفروع. ولفت إلى أن المعادلة التي تحكم البنوك المحلية تختلف عن المعادلة التي تحكم عمل البنوك الأجنبية وبصفة خاصة الصغيرة منها، والتي تجد نفسها مضطرة إلى تخفيض النفقات وتقليص أعداد العاملين فيها بنسب تتراوح بين خمسة وعشرة في المئة لمواجهة المعطيات الاقتصادية. وبدوره، توقع مدير إدارة الفروع في بنك المشرق شاكر زنيل، الآن تتجه بنوك أجنبية صغيرة إلى إلغاء خدمات الأفراد لديها في الفترة المقبلة نتيجة المخاطر المتنامية في القطاع والرغبة في تقليص النفقات، مشيراً إلى أن خدمات الأفراد تحتاج إلى كوادر وكلفة أكبر من مثيلاتها من الخدمات المصرفية للمؤسسات الكبيرة. وحذر مسؤول في بنك محلي فضل عدم ذكر اسمه، من أن تؤدي سياسة بعض البنوك وتحفظها في الإقراض للأفراد والشركات لا سيما الصغيرة والمتوسطة إلى وجود قوى ضائعة تشكل هدراً للأموال. وبين أن نية تقليص الإقراض ستملي على البنوك تقليص أعداد العاملين في البنوك الذين يتولون تسويق هذه المنتجات لهذه الشرائح. تعليق الصورة
#بلا_حدود