الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

تحوط لتقلبات النفط

خصصت المملكة العربية السعودية 183 مليار ريال (نحو 50 مليار دولار) في موازنة العام ٢٠١٦ للتحوط ضد تقلبات النفط وتفادي نقص الإيرادات. واعتمد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس موازنة 2016 بإجمالي إيرادات 513 مليار ريـال (نحو 140 مليار دولار)، والنفقات 840 ملياراً (نحو 228 مليار دولار)، فيما يبلغ العجز 327 ملياراً. وذكرت وزارة المالية السعودية أن مخصص دعم الموازنة يوفر المزيد من المرونة لإعادة توجيه الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي على المشاريع القائمة والجديدة ولمواجهة أي تطورات في متطلبات الإنفاق. وأكد وزير المالية إبراهيم العساف، أن الحكومة تعتزم سندات دولية العام المقبل للمساهمة في الحفاظ على ملاءة النظام المصرفي المحلي وسد العجز في الموازنة. وانخفضت المصروفات المقدرة العام المقبل عن الإنفاق الفعلي العام الجاري بمقدار 135 مليار ريـال. وخصصت الحكومة في موازنة العام المقبل 192 مليار ريـال لقطاع التعليم والتدريب و105 مليارات ريـال لقطاع الصحة، و183 مليار ريـال لدعم الميزانية العامة. من جهته، أوضح وزير الاقتصاد السعودي أن الإنفاق العسكري زاد نحو 20 مليار ريـال العام الجاري لمشاركة المملكة في حرب اليمن. وخصصت المملكة 25 في المئة من موازنة العام المقبل تمثل نحو 213 مليار ريـال للقطاع الأمني والعسكري الذي استحوذ على أكبر نسبة من الإنفاق. وبلغت إيرادات ميزانية العام الجاري 608 مليارات ريـال ونفقات 975 مليار ريـال، فيما بلغ العجز 367 ملياراً. وتأتي موازنة العام المقبل في ظل انخفاض أسعار البترول وتحديات اقتصادية ومالية وإقليمية ودولية. كما تمثل برنامج عمل متكامل وشامل لبناء اقتصاد قوي قائم على أسس متينة. وتعمل الحكومة في الموازنة الجديدة على رفع كفاءة الإنفاق وتراجع منظومة الدعم. وتحمل الموازنة برنامجاً متكاملاً لبناء اقتصاد قوي تتعدد فيه مصادر الدخل والشراكة بين القطاعين، الحكومي والخاص. وحددت الحكومة السعودية الأولوية لاستكمال كل المشروعات المرحلة من الميزانيات السابقة. وأطلق مجلس الوزراء السعودي برنامج إصلاح اقتصادي يطبق اعتباراً من العام المقبل لترشيد النفقات، يراعي أصحاب الدخول المتوسطة والمنخفضة. ويتضمن برنامج الإصلاح مراجعة وتعديل الدعم لقطاعات المياه والكهرباء والمنتجات البترولية في السنوات الخمس المقبلة. وجاء في بيان الميزانية أن إعادة تسعير منظومة دعم المنتجات البترولية والمياه والكهرباء يراعى فيها التدرج بهدف تحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية ووقف الهدر والاستخدام غير الرشيد. ويراعى أيضاً الآثار السلبية على المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل وتنافسية قطاع الأعمال. ويشمل برنامج الإصلاح أيضاً زيادة الضرائب على المشروبات الخفيفة والتبغ، واستكمال خطوات تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتزم الحكومة مراجعة مستويات الرسوم والغرامات الحالية واستحداث رسوم جديدة، وطرح مجموعة من النشاطات والقطاعات الاقتصادية للخصخصة. ويشمل برنامج الإصلاح الاقتصادي العمل على الحد من تنامي المصروفات الجارية خصوصاً الرواتب والأجور والبدلات وما في حكمها والتي بلغت 450 مليار ريـال وتزيد 50 في المئة على المصروفات المعتمدة في الميزانية. ويؤكد البرنامج على مراجعة وتطوير سياسات وإجراءات إعداد الميزانية العامة للدولة وتنفيذها، والبدء بالتنفيذ العام المالي المقبل وتطبيق معايير الإفصاح والتخطيط للميزانية وفق أفضل الممارسات الدولية.
#بلا_حدود