الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

أبراج بلا سكان

تخلو أبراج سكنية في دبي من السكان، على الرغم من إنجازها، وذلك لعدم توافر الخدمات العامة التي تتطلب استكمال الرخص من البلدية. وأكد لـ «الرؤية» مختصون في قطاع العقارات، أن أسباب هذه المشاكل متعددة ومصدرها يمكن أن يكون المطور الرئيس أو الثانوي، أو غياب الخدمات العامة. واعتبر مدير شركة هاربور العقارية مهند الوادية، أن عدم ترشيح بنايات للسكن يعود إلى عدة عوامل، موضحاً أن المطور غير قادر أحياناً على الحصول على الوثائق اللازمة من المقاول بسبب عدم الالتزام بالدفع. وأضاف أن المطور عاجز في بعض الأحيان عن تسديد المستحقات للمقاول قبل بيع الشقق، وأن بيع الشقق يتطلب الحصول على الوثائق القانونية اللازمة، الأمر الذي يدخل المطور في حلقة مفرغة. واعتبر أن سبب المشاكل يعود أحياناً إلى المطور الرئيس للمشروع، وعدم تسديده المستحقات للجهات الحكومية وبالتالي الحصول على الخدمات. ورأى أن مطور البناية يبقى نتيجة لذلك، مكتوف اليدين بانتظار تنفيذ الخدمات على الرغم من استكمال مشروعه بالكامل. وأوضح الوادية أن التكييف المركزي يغيب أحياناً عن بعض الأبراج، على الرغم من جاهزية البنية التحتية. وأشار إلى أن بعض المطورين يماطلون عمداً في تسليم المشاريع، بانتظار تحسن وضع السوق العقاري، وأن بعض الملاك لا يريدون بيع البنايات أو الأبراج بطريقة مجزأة، ويعولون على بيعها بالكامل دفعة واحدة. وفي السياق نفسه، أوضح المسؤول في شركة موف إن العقارية بول كولنز، أن الأبراج الخالية من السكان ربما لم تحصل على الوثائق اللازمة بسبب مشاكل تعود في أغلب الأحيان إلى مسألة المستحقات المالية، على الرغم من استكمال الأبراج بالكامل. وحذر كولنز العملاء من شراء مساكن في مثل تلك الأبراج، معتبرا أنها ربما تبقى غير مؤهلة للسكن لسنوات عديدة. واعتبر أن هذه المساكن معروضة للبيع بأقل من سعر السوق، وأن الملاك يسوقون العقار على أنه منجز بالكامل من دون الإشارة إلى غياب التراخيص الضرورية. وذكر أن الملاك يبررون عدم توافر الخدمات اللازمة مثل الكهرباء والمياه بحداثة المبنى، ويعدون بمد هذه الخدمات في غضون أسابيع قليلة لتشجيع الشارين أو المستأجرين. من جانبه، أكد المحلل المالي سهم جورج أن غياب الوثائق الخاصة باستكمال الأبراج، هو سبب رئيس في تأخير تسليم العديد من العقارات. وأشار إلى أن نقص التمويل الذي يواجهه القطاع العقاري، مع توجه البنوك إلى التشدد في إقراض الشركات العقارية، من شأنه أن يفاقم هذه المشكلة. واختتم بالإشارة إلى أن بلدية دبي تتأكد من استيفاء المباني جميع الشروط، قبل إصدار وثائق استكمال التشييد اللازمة.
#بلا_حدود