الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

تراجع النمو يعيد الجدل حول الديون إلى الواجهة

رأى باحثون أن تراجع وتيرة النمو في النصف الثاني من العام الماضي سيعيد إلى الواجهة الجدل القائم حول استراتيجيات الحد من الديون، ويجعل العملات الدفاعية أكثر شعبية، فيما تواصل البنوك المركزية سياساتها النقدية التوسعية. وتوقع الباحثون أن يحمل العام 2013 للمستثمرين هاجس البحث عن العوائد في ظل انخفاض أسعار الفائدة وسيطرة حالة من عدم اليقين تجاه اقتصاد منطقة اليورو. وقال محللو بنك ساراسين في تقرير صدر أمس، إن أولوية البحث عن العوائد، يخلق أمام المستثمرين فرصة ضيقة، متوقعين ظهور مناخ اقتصادي مزدهر إلى حد ما، في وقت مبكر من العام الجاري. وأوضح التقرير أن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً جداً وإعادة توزيع الأصول الخالية من المخاطر في الأسهم غير محتمل. من الأسهم المفضلة لدى بنك ساراسين خلال العام 2013 روش، أهولد، أس بي أيه، ومجموعة دوتشه بوست وشركاها. ورجح محللو بنك ساراسين أن يتم تحديد كثير من التدابير السياسية بالنسبة للاقتصاد الكلي في العام 2013، نظراً لارتفاع مستوى الديون بين الدول الصناعية. وتوقعوا أن تنتهج كل من الولايات المتحدة والدول الأوربية استراتيجيات مختلفة لتخفيض الديون، فالولايات المتحدة تنتهج استراتيجيات تحفيز النمو بينما الدول الأوروبية تنتهج برامج التقشف بما يضع النمو على محك الخطر. وحذر الباحثون من أن تدابير التقشف لعام 2013 المقررة سوف تخلق رياحاً عكسية على الطلب العالمي، ولذلك فإن الزخم العالمي سيكون مع بداية العام 2013، ولايلبث أن يتلاشى في النصف الثاني من هذا العام. مستندين إلى نمط الدورات الصناعية منذ الانهيار الكبير. وأملوا في أن يواجه زخم النمو في الأسواق الناشئة، جزئياً التباطؤ المالي في البلدان الصناعية. وتوقع رئيس قسم الأبحاث وكبير الاقتصاديين في بنك ساراسين جان أمريت بوزر، تجدد التباطؤ الاقتصادي حتى نهاية العام، بعد بلوغ ذروة الدورة الاقتصادية في الربع الثاني من العام 2013. ورأى أن النقاش سوف يتركز في نهاية العام 2013 على مفارقة الادخار الكنزي. من جانبه قال كبير الاستراتيجيين في بنك ساراسين فيليب بايرتستشي: «يبحث المستثمرون على العوائد التي أصبحت قليلة في قطاع السندات والتي ستقودهم إلى الأسهم. وبدلاً من إعادة توزيع الأسهم فإننا نتوقع استمرار دوران أسهم الشركات ذات النمو المرتفع والجودة العالية». وتوقع الخبراء أن تستمر البنوك المركزية في سياساتها النقدية التوسعية خلال العام الجاري. وسوف تبقى العوائد عند مستويات منخفضة لفترة طويلة. وفي الواقع يرجح بنك ساراسين أن يبقى مستوى عوائد السندات بحلول نهاية العام 2013 هو ذات المستوى الذي نشاهده اليوم. ومع ذلك فليس من المستبعد حدوث تقلبات كبيرة في أسعار الفائدة خلال السنة. إذا كان التحسن في قطاع الإسكان قد بدأ في الولايات المتحدة الأمريكية وينتشر إلى القطاع الصناعي فإنه من الممكن أن عشر سنوات من الفائدة الأمريكية سوف ترتفع إلى فوق اثنين في المئة لأول مرة منذ أبريل الماضي. كما توقعوا أن يعود تباطؤ الاقتصاد الكلي ومخاوف أزمة الديون الأوروبية في النصف الثاني من العام الجاري، الأمر الذي سيؤدي عودة العوائد إلى وضعها الحالي. وسوف تساعد المخاوف من الديون الأوروبية السندات الألمانية على وجه الخصوص لأنها تحتل مكانة خاصة بين الملاذات الآمنة. ومن المتوقع أيضاً أن يعزز الانتعاش الاقتصادي العالمي، اليورو مقابل الدولار الأمريكي.
#بلا_حدود