الأربعاء - 16 يونيو 2021
الأربعاء - 16 يونيو 2021

كرواتيا تواجه صعوبات اقتصادية للانضمام إلى «اليورو»

تنهي كرواتيا الاستعدادات الأخيرة لعبور «المرحلة التاريخية» قبل نحو ثلاثة أسابيع من انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الأجواء لا تدعو إلى الاحتفال في نظر الكثير من الكرواتيين، بسبب صعوبات اقتصادية خطيرة تواجهها حالياً، هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة. وأفاد الرئيس الكرواتي السابق ستيبي ميسيتس، الذي لعب دوراً أساسياً في التقارب بين بلاده والاتحاد الأوروبي لوكالة فرانس برس بأن «الأول من يوليو يشكل نهاية رحلة طويلة». وأضاف «نحن بعيدون كل البعد عن القومية محدودة الأفق التي اتسمت بها السنوات الأولى لاستقلالنا وتبنينا معايير أوروبية». ويعد الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هدف النخبة السياسية الكرواتية منذ إعلان الاستقلال عن يوغوسلافيا السابقة في العام 1991، لكن السياسة القومية لأول رئيس للبلاد فرانيو توديمان الذي تُوفي في 1999 أدت إلى فرض عزلة دولية على هذا البلد. وكانت كرواتيا تقدمت في العام 2003 بطلب ترشيحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبدأت المفاوضات لانضمامها بعد عامين من ذلك. وفي ظل المشكلات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي وتقارير تفيد بأن عدداً من بلدانه تسعى إلى انسحابها من هذا التكتل، تتراجع احتمالات نجاح كرواتيا في الانضمام. ومن ناحية أخرى، فإن مفاوضات الانضمام الطويلة والأزمة الاقتصادية قادتا على مر السنين إلى تراجع عدد الكرواتيين الذين يدعمون هذا التكامل، حيث أصبحت نسبتهم أقل من خمسين في المئة. وصوّت 66 في المئة من الناخبين لمصلحة انضمام بلدهم إلى الاتحاد الأوروبي في استفتاء عقد العام الماضي، لكن نسبة المشاركة في هذا الاقتراع لم تتجاوز 43 في المئة. وتحت ضغط المفوضية الأوروبية بدأت زغرب عملية مكافحة للفساد. وفي هذا الإطار، حكم على رئيس الوزراء السابق أيفو سانادير بالسجن عشر سنوات بعد إدانته بالفساد، لكن عدداً كبيراً من الكرواتيين يرون أن استئصال هذه الآفة مازال بعيد المنال.
#بلا_حدود