الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

أمريكا وأوروبا تطلقان أكبر منطقة تجارة حرة

أطلق زعماء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة رسمياً أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم، وذلك خلال قمة مجموعة الثماني في أيرلندا الشمالية. ومن شأن إبرام الاتفاقية تعزيز اقتصاد الجانبين بأكثر من 100 مليار دولار سنوياً. وأفاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن مفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ستؤدي إلى قيام عقد «أكبر اتفاق تجاري ثنائي في التاريخ». وأضاف «هذه جائزة لن تتكرر خلال جيل ونحن مصرون على اقتناصها» في إشارة إلى المكاسب الكبيرة التي ستعود على الاقتصاد العالمي وأسواق العمل على جانبي المحيط الأطلسي. من ناحيته، تحدث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن «الشراكة الرائدة ذات القدرات الهائلة» في الوقت الذي حذر فيه كلا الجانبين الأمريكي والأوروبي من مقاومة «إغراء تخفيض سقف الطموح أو تفادي المواضيع الصعبة لمجرد التوصل إلى اتفاق». وكان كاميرون توقع، قبل إعلان الاتفاق، أن تصل قيمة التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقب توقيع اتفاق التجارة الحرة إلى عشرة مليارات جنيه إسترليني سنوياً بالنسبة للمملكة المتحدة منفردة. وأوضح كاميرون أن «هذه الأرقام لاتعكس توقعات مجردة ولكنها تتعلق بمستويات التجارة مع أمريكا لأن هذه الاتفاقية ستفتح مجالات أكبر للوظائف واختيارات أوسع أمام العملاء بالإضافة إلى أسعار أقل». من جانبه، أفاد رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي بأنه «لايمكننا توقع ظهور الوظائف الجديدة اليوم ومن المقرر بدء المحادثات الأمريكية الأوروبية فعلياً الشهر المقبل». وأظهرت دراسة ألمانية حديثة أن إبرام معاهدة شاملة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيصب في مصلحة الطرفين، خصوصاً الطرف الأمريكي. وبحسب الدراسة التي أعدها خبراء بمعهد إيفو الألماني بتكليف من مؤسسة بيرتلسمان فإن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى توفير نحو 1.1 مليون فرصة عمل وستزيد من معدل دخل الفرد بواقع 13.4 في المئة ولكنها ستلحق أضراراً جسيمة بالدول غير الموقعة عليها مثل الدول النامية على سبيل المثال. وبرر معدو الدراسة ذلك بأن واردات الدول الموقعة الاتفاقية من الدول غير الموقعة ستنخفض. وأشارت الدراسة إلى عواقب توقيع هذه الاتفاقية على 126 دولة، خصوصاً في ما يتعلق بمتوسط دخل الفرد في الدول التقليدية الشريكة تجارياً للولايات المتحدة مثل كندا التي توقع معدو الدراسة أن يتراجع متوسط دخل الفرد فيها عقب التوقيع على الاتفاقية بنسبة 9.5 في المئة والمكسيك بنسبة تراجع 7.2 في المئة، في حين سيرتفع متوسط دخل الفرد في الدول السبع والعشرين الأعضاء بالاتحاد الأوروبي بنحو خمسة في المئة. واستند معدو الدراسة، في تقدير الآثار المحتملة جراء توقيع هذه الاتفاقية، إلى تراجع شامل في القيود التي تعرقل التبادل التجاري بين الدول الموقعة ومن بينها قيود خاصة بمعايير الجودة ولوائح التغليف وبيانات دولة المصدر والمواصفات المتعلقة بالمتطلبات القانونية والفنية بالنسبة للمنتجات المستوردة.
#بلا_حدود