الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

أثينا تبدي تجاوباً مع الإصلاحات المقررة .. أوروبا تمنح اليونان دفعة إنقاذ بـ 8.7 مليار دولار

وافق وزراء مالية منطقة اليورو أمس، على منح اليونان دفعة جديدة بقيمة 6.8 مليار يورو، أي ما يعادل 8.7 مليار دولار من حزمة قروض الإنقاذ المقررة لها لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها المالية. في الوقت نفسه، إن الجهات المانحة لليونان ترى أن أثينا تكافح لتطبيق الإصلاحات المقررة. وأفاد مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبي أولي رين بعد اجتماع الوزراء بأن «الوقت قد حان لمنح الإصلاحات قوة دفع إضافية لدعم استعادة الثقة في النمو الاقتصادي المستدام وتوفير وظائف جديدة في اليونان». وأضاف «في مجالات عدة نحتاج إلى المزيد من الإصرار في تطبيق الإجراءات المطلوبة لزيادة القدرة التنافسية والاستثمار وتسريع وتيرة التعافي وخلق الوظائف الجديدة». يذكر أن اليونان تبذل جهوداً كبيرة لعلاج الإنفاق الكبير على مجالات الرعاية الصحية وإصلاح الضرائب وتقليص حجم العمالة في القطاع العام وإصلاح القطاع المصرفي. ولكن الجهات المانحة لليونان حذرت من تخلف أثينا في مسار برنامجها الإصلاحي، وذلك قبل ساعات من اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو لبحث ما إذا كانت أثينا قد بذلت من الجهود ما يكفي لتستحق تلقي شريحة الإنقاذ المالية التالية. وذكرت المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي (الترويكا) في بيان صدر بعد أن اختتمت بعثة المراجعة الأخيرة التابعة لهم أعمالها الأحد الماضي أنه «يتواصل تحقيق تقدم مهم، ويتخلف تطبيق السياسة في بعض المجالات». وذكرت الترويكا أن أثينا لاتزال تواصل تعهداتها للوفاء بمستهدفاتها المالية لعام 2013-2014، ويشمل ذلك معالجة الإنفاق الزائد على الرعاية الصحية وإجراء إصلاحات في المجال الضريبي وعمليات نقل للموظفين في القطاع العام المتضخم في اليونان وإصلاحات في القطاع المصرفي. ويتعلق الطلب الأساسي للترويكا بإلغاء أربعة آلاف وظيفة حكومية بنهاية العام ونقل إلزامي لعدد 15 ألف موظف حكومي بين الإدارات لصرف الدفعة الجديدة من قروض الإنقاذ. وأضافت الترويكا أنه من المتوقع أن تتخذ السلطات اليونانية خطوات عدة لتنفيذ تعهداتها مع اتخاذ قرار بشأن شريحة الإنقاذ التالية في يوليو. ويأتي ذلك فيما تظاهر آلاف اليونانيين اليوم في المدن اليونانية ضد أي خطط لتسريح موظفين في قطاع المحليات. وأشار وزير مالية هولندا ورئيس مجموعة اليورو يورين ديسيلبلويم إلى أن الاستغناء عن موظفي الدولة يكون صعباً في العادة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة الصعبة، ولكن هناك تقدم، خاصة عندما يتعلق الأمر بالسيطرة على عجز الميزانية، وهي خطوة كبيرة تم اتخاذها. وذكرت الترويكا أن الحكومة اليونانية ستقدم في أقرب وقت ممكن للبرلمان قانوناً جامعاً كجزء من جهودها لتطبيق المزيد من الإجراءات المطلوبة وفقاً لبرنامج الإنقاذ المالي. وتحصل اليونان خلال الشهر الجاري، على الدفعة الأولى من هذه الشريحة وقيمتها أربعة مليارات يورو، إلى جانب مبلغ من صندوق الإنقاذ المالي لمنطقة اليورو في صورة شراء سندات خزانة يونانية. وأوضح الوزراء أنه سيتم صرف هذه الدفعة إذا طبقت اليونان بالكامل الإصلاحات الموعودة، أما الدفعة الثانية فقيمتها مليار يورو، وسيتم صرفها في حالة الوفاء بشروطها في أكتوبر المقبل. في الوقت نفسه، من المتوقع أن يقدم صندوق النقد الدولي 1.8 مليار يورو من هذه الدفعة الشهر المقبل بمجرد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على ذلك. وبحث وزراء مالية اليورو أمس، ملف البرتغال التي تحصل أيضاً على حزمة قروض إنقاذ من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، وذلك في ظل الأزمة السياسية التي تواجهها لشبونة على خلفية استقالة وزيري المالية والخارجية احتجاجاً على إجراءات التقشف الاقتصادي. وأفاد ديسيلبلويم بأن «الاستقرار السياسي حيوي من أجل استمرار الدول على الطريق الصحيح .. ودائماً ما يؤدي اضطراب البرتغال وتغيير التحالفات السياسية إلى تأخير اتخاذ القرارات».
#بلا_حدود