الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

فيتش تتوقع انخفاض الاقتصاد 0.3% في 2013.. تراجع النمو يفقد فرنسا تصنيفها الممتاز

خسرت فرنسا تصنيفها الممتاز «إيه إيه إيه» لدى وكالة التصنيف الائتماني فيتش وهي الوحيدة بين وكالات التصنيف التي أبقت هذا الترتيب الممتاز الذي يستند إلى الاقتصادات المميزة. وتراجع تصنيف فرنسا لدى فيتش إلى «إيه إيه+»، أي ثاني أفضل تصنيف في سلم وكالات التصنيف العالمية الثلاث. وأرفق التصنيف الجديد مع آفاق مستقرة بحسب ما أضافت فيتش التي نوّهت بأنها لا تنوي مراجعة هذا التصنيف في العامين المقبلين. وعزت فيتش تصنيفها الجديد إلى الشكوك التي تحوم حول آفاق النمو في فرنسا ما لا يتيح للحكومة هامش مناورة كبيراً لتحقيق أهدافها في دعم الميزانية. وأشارت إلى شكوك ملحة في الأمد القصير بشأن تطور الإنتاج والبطالة وعجز الدولة، مشيرة خصوصاً إلى تباينات مع الحكومة بشأن توقعات النمو. وأوضحت «فيتش» أنها تتوقع تراجع الاقتصاد الفرنسي بـ 0.3 في المئة عام 2013 قبل أن يتعافى بنسبة نمو 0.7 في المئة في عام 2014 و1.2 في المئة في 2015. أما الحكومة الفرنسية فتقول إنها تتوقع نمواً 0.1 في المئة في 2013 و1.2 في المئة في 2014 واثنين في المئة في 2015 و2016. كما أشارت وكالة فيتش إلى خلافها مع السلطات الفرنسية بشأن توقعات عجز الميزانية إذ إنها تتوقع عجزاً يفوق ثلاثة في المئة من الناتج الإجمالي حتى عام 2014 قبل أن يتقلص إلى واحد في المئة في 2017 مع نهاية ولاية الرئيس فرنسوا هولاند. أما حكومة هولاند فتتوقع عجزاً بنسبة 2.9 في المئة من الناتج الإجمالي يتراجع لاحقاً إلى 0.7 في المئة في التواريخ ذاتها. وكان مكتب الإحصاءات الفرنسي أعلن أخيراً أن اقتصاد البلاد انكمش 0.2 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وهي فترة شهدت أداءً ضعيفاً لاستثمارات الشركات والصادرات ليؤكد بذلك تقديرات سابقة. فيما أكد وزير العمل الفرنسي ميشيل سابين على أن بلاده «مفلسة تماماً لذا دعا إلى ضرورة الإسراع في وضع خطة لخفض العجز». ومن جهة أخرى استبعد المكتب الوطني للإحصاءات عودة البلاد في وقت قريب إلى مستويات قوة نمو اقتصاد فرنسا الذي سجلها قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وأوضحت تقديرات المكتب أن النمو المحتمل سيتراوح بين 1.2 في المئة و1.9 في المئة سنوياً في الفترة ما بين عامي 2015 و2025، وأن معدل النمو الأكثر ترجيحاً سيكون عند مستوى 1.5 في المئة. وتعاني فرنسا عجزاً في ميزانها التجاري يقدر بنحو 62.5 مليار يورو، حيث منحتها المفوضية الأوروبية عامين إضافيين للوفاء بالمستوى المستهدف لعجز الميزانية في الاتحاد الأوربي والبالغ ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وأرجع بعض المراقبين هذا الأمر إلى أن إيطاليا وإسبانيا الشريكتين الرئيسيتين لفرنسا تجارياً شهدتا انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي لكل منهما بنسبة 0.5 في المئة. ولم تتوقف معدلات البطالة في فرنسا عن الصعود، حيث صارت شبحاً يهدد الفرنسيين ويقضي على آمالهم في تحقيق مستوى معيشي أفضل. وفي هذا السياق توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة معدلات البطالة في اقتصاد فرنسا حتى نهاية عام 2014 لتصبح 11.1 في المئة بعد أن بلغت 10.7 في المئة خلال العام الراهن.
#بلا_حدود