الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

الترويكا تدرس قروضاً جديدة لليونان

يبدأ الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي اليوم جولة جديدة من التدقيق في الحسابات والإصلاحات التي جرت في اليونان التي تعقد الأمل على أن يؤدي ذلك إلى تقديم قروض إضافية للمساعدة على الخروج من سنوات الأزمة الشديدة القساوة. ويستهل المسؤولون في وفد الترويكا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) عملهم بلقاء وزير المالية يانيس ستورناراس بعد ظهر اليوم. وأشارت الصحافة اليونانية في الأسابيع الأخيرة إلى أن وصول مسؤولي الترويكا يصادف بالتحديد يوم الانتخابات في ألمانيا، أول مساهم أوروبي في خطة الإنقاذ الدولية الممنوحة لليونان. وهذه المهمة التي ينبغي أن تختتم قبل انعقاد مجموعة اليورو (يوروغروب) في 15 أكتوبر المقبل ستكون حاسمة بالنسبة إلى صرف دفعة جديدة من القرض بقيمة مليار يورو، في إطار خطة الإنقاذ المالية الثانية التي تم إقرارها لليونان في فبراير 2012. وخلافاً للوضع الذي كان سائداً أثناء المهام السابقة للترويكا، فإن الحكومة اليونانية يمكن أن تفاخر هذه المرة ببعض التحسن الذي طرأ على الوضع. فالانكماش استقر والآفاق الاقتصادية تشير إلى إمكانية تسجيل فائض أولي في الموازنة (خارج خدمة الدين) للعام 2013، وهي نتيجة سجلت في الأشهر الثمانية الأولى من العام. من جهة أخرى وللمرة الأولى منذ بداية الأزمة في 2010، سجلت البطالة التي بلغت 27,1 في المئة في الفصل الثاني تراجعاً طفيفاً مقارنة بالفصل الذي سبق. وأكد وزير المالية الأسبوع الماضي أن «إشارات النهوض تصبح أكثر وضوحاً». لكن مهمة الترويكا تنطلق في أثينا ضمن أجواء اجتماعية وسياسية متوترة جداً. فقد دفع مقتل موسيقي مناهض للفاشية بيد عنصر من حزب النازية الجديدة «الفجر الذهبي» ائتلاف يسار اليمين الحاكم إلى مواجهة غضب الشارع لاسيما بعد اتهامه بعدم القيام بأي شيء لمعاقبة التجاوزات التي يمارسها هذا الحزب. وحزب «الفجر الذهبي» حقق عدة نقاط في استطلاعات الرأي في الأشهر الأخيرة على أرضية خصبة لفقر متنام وتراجع الثقة بالطبقة السياسية، ويتمتع بنسبة تأييد تقارب 13 في المئة في نوايا التصويت. وعلى الصعيد الاجتماعي، شهد الأسبوع الماضي إضراباً شمل مؤسسات القطاع العام كافة إضافة إلى تظاهرات عدة. وتعارض نقابات الموظفين تطبيق خطة مناقلات وقرارات تسريح من الوظيفة العامة، وتعتبر إعادة هيكلة القطاع التي يتم الإعلان عنها باستمرار منذ بداية الأزمة أهم مواضيعها. وفي الإجمال سيتم وضع 25 ألف موظف قيد التصرف من الآن حتى نهاية العام، منهم 12500 من الآن إلى آخر سبتمبر، مع راتب حسمت منه نسبة 25 في المئة طيلة ثمانية أشهر قبل اقتراح إعادة التصنيف. ويضاف إلى هؤلاء أربعة آلاف تسريح من الخدمة بحلول نهاية 2013، منهم 2600 موظف في التلفزيون الحكومي. إلا أن عدداً من المراقبين لفتوا مع ذلك إلى أن جهود التقشف هذه وخفض عدد الوظائف غير مترافقة مع إصلاحات هيكلية كافية.
#بلا_حدود