الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

روسيا تستأنف تنفيذ خط أنابيب مع أوروبا

أكدت روسيا أمس أن مشروع خط أنابيب الغاز ساوث ستريم الذي تقوده موسكو لايزال جارياً وتبحث تنفيذه مع أوروبا. وأوضح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس أن التعاون بين شركات روسية وشركات نفط وغاز دولية كبرى مستمر رغم العقوبات الغربية المفروضة على موسكو بسبب أوكرانيا. وبعد أن ضمت روسيا منطقة القرم الأوكرانية ثارت الشكوك حول مصير مشروع خط الأنابيب البالغ طوله 2400 كيلومتر، والمقرر مده من روسيا إلى جنوب أوروبا عبر البحر الأسود دون المرور بالأراضي الأوكرانية. ويهدف الخط إلى نقل أكثر من 63 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى أوروبا سنوياً بحلول نهاية العقد الجاري. وستناقش أيضاً إمكانية تحويل مسار خط أنابيب ساوث ستريم الروسي بعدما أكدت تركيا أنها منفتحة على احتمال السماح بمرور الخط عبر أراضيها إذا طلبت روسيا ذلك. وينظر إلى خط الأنابيب الضخم باعتباره حاسماً بالنسبة إلى طموح روسيا في تعزيز وضعها المهيمن على توريد الغاز إلى أوروبا، لكن شكوكاً ثارت حول المشروع بسبب التوتر بين أوكرانيا وموسكو. وفي سياق منفصل أكد وزير الطاقة التركي أمس أن بلاده سوف تسعى إلى الحصول على خصم على أسعار الغاز الذي تشتريه من روسيا خلال المحادثات المزمعة في الأسبوع المقبل عندما يزور نائب رئيس شركة جازبروم الروسية التي تسيطر عليها الدولة أنقرة. وأضاف الوزير «العقد المبرم مع روسيا يعطينا الحق في مراجعة السعر، سننقل مطالبنا بخصوص هذا إلى مسؤولي روسيا و(جازبروم)». وتستورد تركيا كل احتياجاتها تقريبا من الطاقة وروسيا أكبر مورد للغاز الطبيعي إليها، فيما ذكر يلدز «في الوقت الحالي نبيع بأقل من سعر التكلفة ونبذل جهوداً مضنية لعدم تحميل مواطنينا وصناعاتنا (الزيادة في التكلفة)». وفاتورة الطاقة التركية المتضخمة والبالغ قيمتها حالياً 60 مليار دولار هي أحد المحركات الرئيسة للعجز المتزايد في ميزان المعاملات الجارية الذي يشكل نقطة الضعف الرئيسة للاقتصاد. ومن المقرر أن تناقش تركيا وروسيا سلسلة من قضايا الطاقة ومنها إمدادات الغاز ومراجعة أسعاره والطاقة النووية في المحادثات المقررة مع ألكسندر ميدفيديف نائب رئيس «جازبروم». وأفاد مسؤولون بأن ضم روسيا إلى منطقة القرم أوجد مخاطر على تركيا، مشيرين إلى أن 12.5 في المئة من إمداداتها من الغاز تمر عبر أوكرانيا، فيما أشار يلدز إلى أن خطوات الحيلولة دون حدوث مشكلة في الإمدادات ستكون على رأس القضايا في المحادثات. وينظر إلى خط الأنابيب الضخم باعتباره حاسماً بالنسبة إلى طموح روسيا في تعزيز وضعها المهيمن على توريد الغاز إلى أوروبا، لكن شكوكاً ثارت حول المشروع بسبب التوتر بين أوكرانيا وموسكو. وتابع يلدز «لم يقدم أي طلب حتى الآن، سنناقش كل تلك القضايا يوم الإثنين». ومن جانبها، أكدت شركة «غازبروم» الروسية للطاقة أمس أنها لا تنوي مناقشة مسألة سعر الغاز الروسي الذي تشتريه تركيا. وأوضح مصدر مسؤول في الشركة أن نائب رئيس الشركة ألكسندر مدفيديف لا يعتزم مناقشة خفض سعر الغاز الروسي خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة في الأسبوع المقبل. وأضاف المصدر «إن الشركة الروسية تنوي مناقشة التعاون الدولي بين البلدين في مجال الغاز، ولم يستبعد مناقشة الآفاق الممكنة لمد جزء من أنبوب نقل الغاز (السيل الجنوبي) عبر الأراضي التركية».
#بلا_حدود