الجمعة - 02 ديسمبر 2022
الجمعة - 02 ديسمبر 2022

«المركزي الأوروبي» يبقي سعر الفائدة عند 0.25 %

أبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيس عند مستوى قياسي منخفض يبلغ 0.25 في المئة أمس، بينما ينتظر لمعرفة إن كانت الزيادة الطفيفة التي سجلها التضخم في الشهر الماضي ستتعزز. وكان القرار متوقعاً، حيث ينتظر صناع السياسات التوقعات الاقتصادية المحدثة من خبراء البنك في يونيو لتقييم مدى الحاجة لأخذ إجراءات في مواجهة التضخم المنخفض الذي قد يعلق في «منطقة الخطر» عند أقل من واحد في المئة. وأبقى البنك المركزي سعر الفائدة التي يدفعها على ودائع البنوك لأجل ليلة عند صفر في المئة وسعر الإقراض الحدي، وهو سعر للاقتراض الطارئ، عند 0.75 في المئة. وفي سياق منفصل، أجرى وزراء الاتحاد الأوروبي أمس تقييماً للتقدم الذي أحرزته اليابان في طريق فتح أسواقها أمام المنتجات الأوروبية، قبل اتخاذ قرارهم بشأن مواصلة محادثات تحرير التجارة مع طوكيو التي انطلقت العام الماضي. ويأمل الجانبان الياباني والأوروبي في التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة من شأنها أن تؤدي إلى تعزيز النمو الاقتصادي والوظائف في الاتحاد الأوروبي الذي يسعى لتجاوز أزمة اقتصادية عميقة. يأتي ذلك بعد يوم من تعهد اليابان والاتحاد الأوروبي بتسريع وتيرة محادثات تحرير التجارة بين الجانبين بهدف التوصل إلى اتفاقية العام المقبل. جاء ذلك خلال القمة الأوروبية اليابانية في بروكسل التي هيمن عليها ملف محادثات التجارة الحرة، إلى جانب تطورات الأزمة في أوكرانيا. وأوضح رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أن «استمرار تحرير التجارة أمر حيوي من أجل الحفاظ على تعافينا الاقتصادي»، فيما دعا آبي إلى ضرورة إتمام المحادثات التي انطلقت العام الماضي، مؤكداً أن «عام 2015، موعد مستهدف للتوصل إلى اتفاق أساسي». ووفقاً لتقديرات المفوضية الأوروبية، فإن التوصل لاتفاقية تجارة حرة مع اليابان من شأنه أن يزيد حجم الاقتصاد الأوروبي 0.8 في المئة من إجمالي الناتج المحلي، كما يمكن زيادة صادرات الاتحاد الأوروبي إلى اليابان 33 في المئة، في حين يمكن أن تزيد صادرات اليابان إلى الاتحاد الأوروبي 23.5 في المئة. ووفقاً للتقديرات، ستؤدي هذه التطورات إلى توفير 420 ألف وظيفة جديدة في الوقت الذي يحاول فيه الاتحاد الأوروبي استعادة عافيته الاقتصادية في أعقاب الأزمة الطاحنة التي تعرض لها في السنوات الماضية. وعلى مدار عام من المفاوضات، يراجع الاتحاد الأوروبي حالياً مدى التقدم الذي حققته اليابان على صعيد إلغاء الحواجز غير الجمركية مثل المعايير الصناعية المختلفة من أجل مواصلة المفاوضات. ومن الناحية النظرية، يمكن للاتحاد الأوروبي الانسحاب من المفاوضات مع اليابان إذا لم يكن التقدم الذي حققته طوكيو كافياً. وهذه الخطوة غير متوقعة. وتوقع رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو أن تكون هناك اعتراضات وشروط لتسريع وتيرة المفاوضات، مؤكداً «نحن نحتاج إلى ضخ مستوى جديد من الطموح إلى المحادثات». وعرض المفوض التجاري الأوروبي كارل دي جوشت على وزراء التجارة في الدول الأعضاء أمس نتائج المراجعة التي ستنتهي تماماً خلال الأسابيع المقبلة، بحسب مصدر في الاتحاد طلب عدم الكشف عن هويته. وأوضح المصدر أن «أي شيء سيقوله آبي سينقل بدقة إلى الوزراء وسيكون عنصراً أساسياً في رد فعلهم مستقبلاً». ومن المجالات الأساسية المطلوب إحداث توافق بشأنها معايير صناعة السيارات، فاليابان تضم مجموعة من أكبر شركات السيارات في العالم مثل تويوتا موتور وهوندا ونيسان، وتخشى الشركات الأوروبية المنافسة تأثيرات فتح السوق الأوروبي أمام السيارات اليابانية. وتأتي محادثات تحرير التجارة بعد عشر سنوات من التراجع المطرد لتجارة الاتحاد الأوروبي مع اليابان، وانخفضت واردات الاتحاد الأوروبي من اليابان أكثر من النصف خلال الفترة من 2002 إلى 2013، في حين تراجعت بشدة الصادرات الأوروبية إلى اليابان.