السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الضغوط تدفع فرنسا إلى خفض الإنفاق 27 مليار دولار 2015

تعتزم فرنسا خفض الإنفاق في العام المقبل بمقدار 21 مليار يورو (27 مليار دولار). وأوضح وزير المالية ميشيل سابي أنه رقم غير مسبوق، لكنه لم يستبعد إمكانية تعديل الميزانية أثناء مناقشتها في البرلمان. وتواجه فرنسا ضغوطاً متزايدة للوفاء بالتزاماتها الاقتصادية الأوروبية في الوقت الذي تستعد فيه باريس لطرح مشروع موازنة العام المقبل على المفوضية الأوروبية. وتكافح فرنسا لإنعاش اقتصادها وهو ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، وهناك مخاوف من أن تؤدي الالتزامات الاقتصادية لفرنسا تجاه الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو إلى تعقيد جهود التعافي الاقتصادي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة. كان الاتحاد الأوروبي قد مدد المهلة المتاحة لفرنسا للوفاء بالتزاماتها الاقتصادية التي تشمل خفض عجز الميزانية إلى ثلاثة في المئة من إجمالي الناتج المحلي مرتين، ولكن السلطات الفرنسية تتوقع حالياً حاجتها إلى مزيد من الوقت لخفض العجز بحيث تحقق المستهدف بحلول 2017. وأوضح وزير مالية هولندا ورئيس مجموعة اليورو يورين ديسيلبلويم بعد اجتماع وزراء المالية في لوكسمبورج أمس أن فرنسا تواجه ضغط النظراء لكي تلتزم بتعهداتها بشأن الميزانية، مشيراً إلى أنهم سيضعون ميزانيتهم بأنفسهم، ولكن قبل ذلك ستكون هناك مناقشات أوروبية. وأضاف «بالطبع هناك ضغط النظير من هذا الجانب، لكنه واثق من أن الحكومة الفرنسية ستقدم مشروع ميزانية قوي ومنطقي». وأثارت السلطات الفرنسية دهشة المفوضية الأوروبية عندما أشارت إلى أنها قد تحتاج إلى عامين إضافيين لخفض عجز الميزانية إلى المستوى المسموح به أوروبياً وهو ثلاثة في المئة من إجمالي الناتج المحلي. وقلل وزير مالية فرنسا ميشيل سابي من شأن المخاوف التي تحيط ببلاده، مؤكداً أن الكثير من دول الاتحاد الأوروبي واجهت تحديات اقتصادية وقائمة هذه الدول تتزايد. وأضاف «الموقف الأوروبي إزاء الأوضاع التي يمكن أن تزداد سوءاً إذا لم يتم التعامل معها بحذر، مثل النمو والتضخم المنخفضين للغاية، ليس أمراً جيداً وهو أمر غير جيد من أجل خفض البطالة. وأشار سابي إلى اعتزام حكومة بلاده خفض الإنفاق العام المقبل بمقدار 21 مليار يورو (27 مليار دولار)، قائلاً إنه رقم غير مسبوق، لكنه لم يستبعد إمكانية تعديل الميزانية خلال مناقشتها في البرلمان اعتباراً من الغد. كان ديسلبلويم قد حذر في وقت سابق من أن الأرقام التي نسمعها من باريس ليست مبشرة. في حين أن وزير مالية النمسا هانز يورج شيلنج ذكر أن القواعد نفسها تطبق على الجميع وفرنسا تتحمل مسئولية خاصة. وحذر وزير مالية لوكسمبورج بيير جرامين من أن مصداقية قواعد ضبط الميزانية في الاتحاد الأوروبي أصبحت على المحك.
#بلا_حدود