الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

«أوبك» تصر على رفع سقف الإنتاج النفطي

شهدت جلسات منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في دورته الـ 45 لليوم الثاني علي التوالي في منتجع دافوس شرق سويسرا، عدداً من النقاشات والمراشقات حول النمو العالمي وإنتاج النفط ودفاع منظمة أوبك عن قرارها برفع سقف الإنتاج لتوفير الاحتياجات العالمية من النفط. وتحدث رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ مؤكداً أن بلاده وعدت بالمضي في إصلاحات كبيرة لتعزيز آفاق النمو، لأن تباطؤ اقتصادها ينعكس على الاقتصاد العالمي. وأوضح كه تشيانغ أن الصين - التي تضررت من تباطؤ سوق الإسكان وضعف نمو الاستثمار والصناعات التحويلية - ستبقي تواجه ضغوطاً نزولية خلال العام الجاري. وبين كه تشيانغ أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا أن معدل نمو الاقتصاد الصيني تباطأ إلى 7.4 في المئة في عام 2014 وأن معدل النمو في الربع الأخير بلغ 7.3 في المئة، مسجلاً مستوى أعلى بقليل من توقعات السوق. من جهة أخرى دافعت منظمة أوبك عن قرارها بعدم التدخل لوقف انهيار أسعار النفط، متجاهلة تحذيرات من شركات الطاقة الكبرى بأن سياسة أوبك ربما تؤدي إلى نقص كبير في الإمدادات مع نضوب الاستثمارات. وحذر أمام المنتدى رئيسا اثنتين من أكبر شركات النفط العالمية من أن انخفاض الاستثمارات في الإنتاج المستقبلي سيؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار. وأفاد رئيس إيني الإيطالية للطاقة كلاوديو دسكالزي أنه إذا لم تتحرك أوبك لإعادة الاستقرار لأسعار النفط ربما ترتفع الأسعار إلى 200 دولار للبرميل بعد عدة أعوام. وبين أن الهدف هو الاستقرار، لأن «أوبك» بمثابة البنك المركزي للنفط الذي يجب عليه أن يحافظ على استقرار أسعار النفط حتى تنتظم الاستثمارات. وتوقع أن تستمر الأسعار عند مستويات منخفضة لمدة 18 شهراً ثم تبدأ في التعافي تدريجياً مع بدء هبوط الإنتاج الصخري في الولايات المتحدة. وفي السياق نفسه أكد الأمين العام لأوبك عبدالله البدري أنه لو أن المنظمة كانت قد خفضت الإنتاج لاضطرت إلى الخفض مراراً بعد ذلك لأن الدول غير الأعضاء كانت ستزيد الإنتاج. ومضى البدري ليؤكد أن سياسة الإنتاج التي تنتهجها أوبك ليست موجهة ضد روسيا أو إيران أو الولايات المتحدة. وبدا خالد الفالح الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية التي تديرها الدولة أيضاً غير منزعج، وقال إن الأمر سيستغرق بعض الوقت كي تتوازن سوق النفط، لكنها ستحقق ذلك من تلقاء نفسها في نهاية المطاف. وجسدت تصريحات الرئيس التنفيذي لتوتال الفرنسية باتريك بويان تحذيرات دسكالزي، موضحاً أنه يوجد انخفاض طبيعي قدره خمسة في المئة سنوياً في الإنتاج من الحقول القائمة حول العالم، يعني أنه بحلول 2030 سوف يختفي أكثر من نصف الإنتاج العالمي الحالي من النفط. من جهة أخرى أفاد نائب رئيس الوزراء الروسي أركادي دفوركوفيتش أن اقتصاد روسيا الدولة المنتجة للنفط لا يزال قوياً على الرغم من انخفاض أسعار النفط، ورغم وجود معدلات بطالة شديدة الانخفاض مقارنة ببقية دول العالم، ودين عام منخفض جداً، لا يزال أعلى بقليل من عشرة في المئة وهو منخفض للغاية مقارنة بالمعايير العالمية.
#بلا_حدود