الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

أثينا تحشد الدعم لإنجاح خطة التفاوض على الديون

تواصل الحكومة اليونانية حملتها لحشد الدعم لنجاح خطتها في إعادة التفاوض على صفقة المساعدات المالية وقيمتها 240 مليار يورو (ما يعادل 270 مليار دولار)، بعد أن حصلوا على دعم الرئيس الأمريكي باراك أوباما على وقع تحذير قوي من بريطانيا. وفي إطار هذه الحملة في مواجهة المعارضة الألمانية، التقى وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس نظيره البريطاني جورج أوزبورن في لندن، فيما أجرى رئيس الوزراء إليكسي تسيبراس محادثات في قبرص. وسجلت الأسهم اليونانية، التي شهدت تقلبات ارتفاعاً بأكثر من خمسة في المئة، بعد أن حذر أوباما من أن إجراءات التقشف المفروضة على اليونان يمكن أن تأتي بنتائج عكسية على الدائنين، وأنه لا يمكن الاستمرار في استنزاف دول تشهد تدهوراً اقتصادياً. وأضاف «في مرحلة معينة، لا بد من استراتيجية نمو للتمكن من سداد الديون من أجل التخلص من بعض العجز، واليونان في حاجة ماسة لإصلاحات، محذراً من صعوبة تطبيق أي تغييرات جذرية في اقتصاد يعاني من صعوبات». وتابع «من الصعب جداً القيام بمثل هذا التغيير إذا كان مستوى المعيشة قد تراجع 25 في المئة. وأكد تسيبراس في قبرص أنه لا يتوقع الكثير من الدعم الدولي لحملته، واليونان يريد إجراء نقاش أوسع حول الدين لجميع شعوب أوروبا. واضاف «أوروبا وليس فقط اليونان وقبرص، تعاني من أزمة، معتبراً أن الوقت حان لإنهاء نظام الرقابة المعمول به حالياً على الدول المدينة، والذي تستطيع بموجبه الجهات المانحة إجراء مراجعات دورية قبل إتاحة صرف دفعات القروض. واعتبر تسيبراس أن هذه الآلية (الترويكا) ليس لديها وضع مؤسساتي قانوني على المستوى الأوروبي، وبلاده لا تريد التفاوض مع الترويكا، وإنما إجراء مفاوضات مباشرة مع الدائنين. وفي السياق نفسه، حذر وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن من أن المواجهة بين اليونان ومنطقة اليورو هي أكبر خطر على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أنه على جميع الأطراف التصرف بمسؤولية. ومن المقرر أن يلتقي تسيبراس، في وقت لاحق، 100 شخصية من القطاع المالي في لندن، من بينهم مستثمرون ومصرفيون مكشوفون على الدين اليوناني.