السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

الهند مستعدة للصدمات المالية الخارجية

صنفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الهند في درجة الوضع الأفضل من معظم اقتصاديات الأسواق الناشئة لمواجهة الصدمات المالية الخارجية. وثمنت لاغارد الأداء الاقتصادي المتميز للهند، داعية رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي إلى مواصلة عملية الانفتاح في الاقتصاد الهندي. واعتبرت في تصريحات صحافية أمس أن أمام الهند «فرصة لتصبح أحد الاقتصادات الأكثر حيوية في العالم» مع تسجيل نمو يزيد على سبعة في المئة. وأضافت لاغارد «بين الأسواق الناشئة وبالمقارنة مع الاقتصادات المتقدمة، فإن الهند هي البلد الذي يشكل مركزاً حيوياً». وسجل التضخم تباطؤاً كبيراً لينخفض عن خمسة في المئة منذ نحو عام في حين يتوقع بعد مراجعة الأرقام أن يصل النمو إلى 7.4 في المئة للسنة المالية 2014 ـ 2015 أي بوتيرة أسرع من الصين. كما تستفيد الهند من تراجع أسعار النفط التي تعد من كبار مستورديه. وأثنت لاغارد على مشروع الموازنة للسنة المالية 2015ـ 2016 الذي عرضته الحكومة الهندية أخيراً، منوهة بـ «التوازن الجيد» فيه بين النمو والمالية العامة، وذكرت أنه يجري التشديد على زيادة التمويل للبنى التحتية العامة في إطار مالي مسؤول. وشددت على ضرورة تحقيق المزيد من الإصلاحات من أجل اجتذاب الاستثمارات، مضيفة أنه يجب أن يكون الاقتصاد منفتحاً أكثر على العالم. وأكدت لاغارد التي بدأت زيارة إلى الهند أمس وجود فرصة لرفع القيود الداخلية في وجه النمو وبخاصة في مجالات الطاقة والمناجم والكهرباء. وتزور لاغارد الهند مدة يومين وهي الأولى لهذا البلد منذ وصول نارندرا مودي إلى السلطة في مايو الماضي. وجاءت تصريحات لاغارد قبل اجتماع مهم لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، والذي من المتوقع أن يشير فيه إلى زيادة في أسعار الفائدة المنخفضة بشكل كبير بحلول يونيو المقبل ما قد يثير تدفقاً لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة. وأثار بن برنانكي الذي كان رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في سبتمبر من عام 2013 عملية بيع ضخمة للروبية والسندات والأسهم الهندية عندما أعلن المجلس تقليص برنامجه للتخفيف الكمي الذي كان يبلغ حجمه 80 مليار دولار شهرياً.
#بلا_حدود