السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

تعاونيات متهمة

انتقد مستهلكون الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بأنها لم تعد تطرح سلعاً ذات جودة عالية بأسعار تنافسية، وأنها انصرفت عن دورها المجتمعي والتنافسي مع منافذ البيع الأخرى إلى تحقيق الأرباح. وأبلغوا «الرؤية» بأنهم لم يعودوا يلمسون فروقاً في الأسعار بين السلع بين الجمعيات التعاونية ومنافذ البيع الأخرى، مؤكدين أن الأسواق المنافسة توفر أسعاراً أفضل وخصوصاً الخضراوات والفواكه، وأن سلع الجمعيات أقل جودة، ما دفع بعضهم للتوجه إلى المتاجر المنافسة. وطالبوا بإخضاع عمل الجمعيات التعاونية لوزارة الاقتصاد بدلاً من وزارة الشؤون الاجتماعية لتنظيم الرقابة والإشراف عليها وتطويرها حتى تحقيق دورها الريادي في ضبط أسعار السلع بشكل ملموس. من جانبه أكد مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الدكتور هاشم النعيمي أن العروض والمبادرات والتخفيضات على السلع في الجمعيات التعاونية حقيقية وتخدم قطاع التجزئة، ولها دور كبير في الحفاظ على استقرار الأسعار. وأشار النعيمي إلى أن عمليات التوسع التي تجريها التعاونيات من الأمور المهمة التي تصب في مصلحة المستهلك، مؤكداً الدور الكبير الذي تؤديه بالتعاون مع الوزارة في إطار تحقيق هدف خدمة ودعم وتوعية المستهلك في إدارة ميزانيته وشراء مستلزماته عبر شاشات تنتشر في جميع الفروع، فضلاً عن توفير جميع السلع وتنظيم العمل بسلاسة تقضي على الزحام وتعالج الإقبال المتزايد على الفروع. وذكر أن جمعيات العين وحدها تضم نحو 100 شاشة وظفت لهذا الغرض. وفي السياق نفسه أكد مدير عام جمعية العين التعاونية ولاء عادل راشد أن الجمعيات تمثل العامل الرئيس في لجم الأسعار وثباتها وتؤدي دورها على أكمل وجه، وأن سعيها للربح لا يصرفها عن دورها المجتمعي. وحدد نسبة عشرة في المئة من أرباح الجمعيات يوجه إلى تحسين شؤون المنطقة والأعمال الاجتماعية والخيرية، بما يصل إجماليه إلى أربعة ملايين درهم سنوياً فضلاً عن إخراج زكاة سنوية تبلغ ستة ملايين درهم. ونفى ضعف جودة سلع التعاونيات مؤكداً أن مصدرها غالباً يكون المصنع الذي يقدم العلامة التجارية ولكن بسعر أقل، مشيراً إلى أن إقبال المستهلكين يفوق المتاجر الأخرى بـنسبة عشرة في المئة، كما تزداد مبيعاتها بنسبة 20% سنوياً. من جانبه أوضح المستهلك مصطفى الجريدلي أن الجمعيات لا تقدم عروضاً وأسعاراً مميزة عن بقية المتاجر الأخرى. وذكر المستهلك محمد سعد أن عروض الجمعيات غالباً ما تتعلق بعلامات تجارية غير معروفة، فيما تظل العلامات التجارية المعروفة بنفس معدل الأسعار في بقية المتاجر، مشيراً إلى أن التوفير في سلعة يقابله خسارة في سلعة أخرى. وأكد المستهلك إبراهيم بكر أنه لا يلمس دور الجمعيات المجتمعي، وأن هناك فروقاً سعرية غير مبررة لبعض السلع عن مثيلتها في المتاجر الأخرى.
#بلا_حدود