الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

فوضى التخطيط تهدر طموحات الصين في الكهرباء

تهدر الصين من الكهرباء المولدة من موارد مائية كميات تكفي لتغطية احتياجات بريطانيا وألمانيا لمدة عام، ما يحرم مناطقها الشرقية التي يلوث هواءها دخان المصانع من كميات هائلة من الطاقة النظيفة نتيجة لسوء التخطيط وضعف البنية التحتية للشبكات. ويؤكد مسؤولون تنفيذيون أن برنامج بناء السدود رفع قدرات التوليد في الصين إلى 300 غيغاواط في العام الماضي، لكن تركيز المسؤولين على القدرة لا على كفاءة التشغيل وتوصيلات شبكة الكهرباء أدى إلى وجود فوائض محلية هائلة تهدر فعلياً. وتمثل الكهرباء المولدة من مصادر مائية عنصراً أساسياً في جهود الصين لخفض استخدام الفحم وتنفيذ تعهدات قطعتها على نفسها خلال محادثات المناخ العالمية لزيادة نسبة الطاقة المتجددة من إجمالي استخدامات الطاقة إلى 20 في المئة بحلول عام 2030 مقارنة مع 11 في المئة حالياً. وبفضل تباطؤ النمو في الطلب على الكهرباء تسنى للصين تحقيق بعض التقدم ما سمح للشبكة باستيعاب المزيد من الطاقة النظيفة على حساب محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم التي شهدت انخفاضاً في معدلات استغلال طاقاتها. وفي الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري التي ارتفع فيها توليد الكهرباء 0.2 في المئة فقط، زاد التوليد من موارد مائية 15.3 في المئة وارتفعت حصته الإجمالية من الكهرباء إلى 17.3 في المئة العام الماضي من 16.9 في المئة في 2013. وأكد نائب الأمين العام لجمعية الموارد الكهرومائية الصينية زانغ بوتنغي أن الصين ولدت في العام الماضي 944 مليار كيلواط ساعة من الكهرباء في العام الماضي، ولكنها تستطيع رفع الإنتاج إلى 2.2 تريليون كيلوواط بالمقارنة مع نحو تريليون كيلوواط حالياً إذا استغلت الصين الطاقة الكهرومائية. ومن الممكن أن تؤدي مضاعفة استخدام الكهرباء المولدة من مصادر مائية في الصين إلى خفض استخدام الفحم بنحو 500 مليون طن سنوياً.
#بلا_حدود