الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

تراجع معروض النفط

أكدت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) أن النفط الرخيص يضر بالموردين المنافسين أكثر في العام المقبل. وتوقعت المنظمة أمس تراجع المعروض النفطي من الدول غير الأعضاء بها بدرجة أشد العام المقبل في تطور ينبئ بنجاح استراتيجيتها التي أعادت التأكيد عليها الأسبوع الماضي والتي تستهدف الدفاع عن الحصة السوقية لا الأسعار. لكن المنظمة أوضحت أيضاً أن أعضاءها ضخوا مزيداً من النفط في نوفمبر، ما يزيد تخمة المعروض وتوقعت تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل. ويأتي تقرير أوبك عقب اجتماع شابته التوترات في الرابع من ديسمبر، حيث مددت المنظمة العمل بسياسة ضخ الخام دون قيود للدفاع عن الحصة السوقية. وتوقع التقرير تراجع المعروض من خارج المنظمة بواقع 380 ألف برميل يومياً في 2016 في ظل انخفاض الإنتاج في مناطق مثل الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي السابق. وكانت أوبك توقعت الشهر الماضي تراجعاً قدره 130 ألف برميل يومياً. وأوضحت أوبك في التقرير الإنتاج الأمريكي من النفط المحكم وهو المحرك الرئيس لنمو المعروض من خارج أوبك آخذ بالتراجع منذ أبريل 2015. هذا الاتجاه النزولي يتسارع في الأشهر المقبلة بفعل عوامل شتى في مقدمتها تدني أسعار النفط وتراجع أنشطة الحفر. وذكر التقرير نقلاً عن مصادر ثانوية أن إنتاج أوبك الذي صعد منذ تغيير السياسة في نوفمبر 2014 بقيادة إمدادات قياسية من السعودية والعراق زاد 230 ألف برميل يومياً في نوفمبر ليصل إلى 31.70 مليون برميل يومياً. ولا يشمل الرقم إندونيسيا التي عادت إلى عضوية أوبك في اجتماع الأسبوع الماضي. وفي ظل الإمدادات الإضافية الآتية من أوبك يشير التقرير إلى فائض معروض قدره 860 ألف برميل يومياً في العام المقبل إذا واصلت المنظمة الضخ بمعدلات نوفمبر ارتفاعاً من 560 ألف برميل يومياً وفقاً لتقرير الشهر الماضي. وأبقت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب على النفط في 2016 دون تغيير، حيث قدرت أن يزيد الطلب العالمي 1.25 مليون برميل يومياً مقارنة مع 1.53 مليون برميل يومياً في 2015. وتخلى النفط عن معظم المكاسب التي حققها في وقت سابق أمس ليبلغ نحو 40 دولاراً للبرميل، حيث بدد استمرار المخاوف بشأن تخمة المعروض أثر الهبوط المفاجئ في مخزونات الولايات المتحدة من الخام بعد ارتفاعها على مدى عشرة أسابيع متتالية. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من ستة في المئة هذا الأسبوع، وتتجدد التوقعات باحتمال نزول سعر الخام إلى مستويات 2008 المتدنية التي بلغت 36 دولاراً للبرميل مع تراجعه دون 40 دولاراً للبرميل. وارتفع برنت في العقود الآجلة سبعة سنتات إلى 40.18 دولار للبرميل بحلول الساعة 1041 بتوقيت غرينتش، وكان وصل إلى 40.70 دولار للبرميل. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط خمسة سنتات إلى 37.11 دولار للبرميل متخلياً عن المكاسب التي حققها في وقت سابق، ونزل الخام نحو 13 في المئة الشهر الجاري.
#بلا_حدود