الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

خلافات تعرقل التجارة

فشل ممثلو 162 دولة مشاركة في المؤتمر الوزاري العاشر لمنظمة التجارة العالمية في التوصل إلى اتفاق دولي للتجارة والتنمية، ما يدخل جولة الدوحة في طريق مسدود. وتهدف مفاوضات الدوحة إلى تحرير التجارة العالمية على قاعدة متعددة الأطراف عبر تقليص الحواجز الجمركية وإعادة النظر في القواعد التجارية، على أن يصب ذلك في مصلحة الدول النامية. ورغم تمديد المباحثات 24 ساعة في العاصمة الكينية نيروبي، استمر الخلاف بين الدول الأعضاء في شأن المسار الواجب انتهاجه بناء على جولة الدوحة التي تشهد تعثراً منذ 14 عاماً. وأقر البيان الختامي عقب المؤتمر بأن بعض الدول عازمة على المضي حتى النهاية في جولة الدوحة، في حين لا تبدي دول أخرى هذا الاستعداد. وأضاف أن الدول الرافضة تدعو إلى مقاربات جديدة لتحقيق نتائج ملحوظة في المفاوضات متعددة الأطراف. وانتقدت الهند وفنزويلا عدم التوصل إلى اتفاق لاستئناف ما يسمى بجولة الدوحة أو التخلي عنها. وأكدت وزيرة التجارة الهندية نيرمالا سيثارامان أن الدول الناشئة محبطة من النتائج التي توصل إليها المؤتمر. وتناضل دول النمو الاقتصادي الناشئة الكبيرة مثل الهند والصين من أجل استكمال أعمال مفاوضات الدوحة التي لا تزالان مصنفتين فيها كدول نامية، وهو تصنيف له أوضاع تجارية تفضيلية. ومنح أعضاء منظمة التجارة العالمية الهند حق شراء مخزونات كبيرة من الغذاء وبأسعار منخفضة، وهو الإجراء الذي كان من المقرر مراجعته على فترات منتظمة. وتتهم دول مثل باكستان نيودلهي بتشويه السوق بمنتجات رخيصة ترعاها الحكومة. وأوضحت كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أن برنامج الدوحة الخاص بالتنمية لم يؤد إلى نتائج ملموسة حتى الآن، وأن المحادثات المستقبلية يجب أن تسلط اهتمامها على تنظيم الإنتاج متعدد الجنسيات وعمليات الاستثمار بالإضافة إلى التجارة الإلكترونية. ونجح المؤتمر رغم الخلافات في التوافق على وقف دعم الصادرات الزراعية، بحيث تتخذ الدول المتطورة هذا الإجراء فوراً وتطبقه الدول النامية اعتباراً من 2018. وأتاح مؤتمر نيروبي تحديد جدول زمني لتطبيق اتفاق يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية عن 201 منتج تنتمي إلى تكنولوجيا المعلومات، وتقدر القيمة السنوية لتجارتها بنحو 1.3 تريليون دولار.
#بلا_حدود