الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

المعروض يغرق الأسواق

هبطت أسعار خام برنت أمس إلى أدنى مستوى لها منذ 11 عاماً منخفضة بذلك عن المستويات التي بلغتها عام 2008 إبان الأزمة المالية العالمية. ويعود الهبوط الحاد في الأسعار إلى تجدد المخاوف من وفرة المعروض في الأسواق العالمية مع بقاء الإنتاج قرب مستويات مرتفعة بشكل قياسي واقتراب دخول إمدادات جديدة من إيران والولايات المتحدة إلى الأسواق. ونزلت أسعار العقود الآجلة لبرنت نحو اثنين في المئة إلى 36.17 دولار للبرميل وهو أضعف مستوى لها منذ عام 2004 ودون سعر 36.2 دولار للبرميل الذي بلغته عام 2008. وهبطت عقود خام غرب تكساس الوسيط 33 سنتاً إلى 34.4 دولار للبرميل لتظل قرب مستواها المنخفض الذي سجلته نهاية تعاملات الأسبوع الماضي وهو الأدنى العام الجاري. وأوضح مختصون أن ارتفاع الدولار في أعقاب رفع سعر الفائدة الأمريكية الأسبوع الماضي إضافة إلى تجدد زيادة عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة شكلا عبئاً على أسعار النفط الخام. وتؤدي وفرة الإمدادات من النفط الأمريكي إلى زيادة المعروض بشكل مفرط في الأسواق العالمية في الوقت الذي يضخ فيه المنتجون الرئيسون مئات الألآف من البراميل يومياً بشكل يتجاوز الطلب. وتجاوز إنتاج روسيا عشرة ملايين برميل يومياً وهو أعلى مستوى له منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في حين ما زال إنتاج أوبك قرب مستوياته القياسية فوق 31.5 مليون برميل يومياً. وتتأهب إيران لزيادة مبيعاتها من النفط الخام في الأسواق العالمية العام المقبل بمجرد رفع العقوبات الدولية، ما يشكل عبئاً إضافياً على وفرة الإمدادات. من جهته أكد وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي أن منظمة البلدان المصدرة للبترول تتمسك بالقرار الذي اتخذته في الرابع من ديسمبر بالإبقاء على سياسة عدم وضع سقف للإنتاج رغم هبوط الأسعار العالمية. وأضاف أن أي خفض للإنتاج بهدف زيادة الأسعار يكون بالتنسيق مع الدول غير الأعضاء في أوبك. وأكد عبد المهدي أنه ليس في مقدور أوبك اتخاذ قرار منفرد بخفض الإنتاج فيما يزيد الآخرون المعروض. وعبر الوزير العراقي عن أمله في انتعاش أسعار النفط لكن ذلك لن يحدث في الأمد القريب. في المقابل لم يستبعد وكيل وزارة النفط الكويتية عباس النقي دعوة منظمة أوبك إلى اجتماع طارئ حال وصول أسعار النفط إلى مستوى 30 دولاراً. وذكر أن أوبك أضافت بنداً مستحدثاً إلى البنود الرئيسة التي تناقش كل عام، وهو التباحث بشأن أسعار النفط ومستويات إنتاج الدول. وشدد النقي على أن منظمة الدول المصدرة للنفط لا تتدخل في تحديد الأسعار أو الكميات المنتجة وإنما يكون هذا البند للتباحث حول الأسعار والكميات فقط.
#بلا_حدود