الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

انحسار التفاؤل

انحسر تفاؤل أسواق النفط العالمية بنتائج الاجتماع المرتقب لكبار منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وخارجها، والذي سيعقد في الجزائر في 27 سبتمبر الجاري، لتحديد ما إذا كان المشاركون في الاجتماع سيتفقوا على تجميد سياسات الإنتاج. وأكد الأمين العام لأوبك محمد باركيندو، أن اجتماع الجزائر الذي سيعقد على هامش الدورة الـ 15 للمنتدى الدولي للطاقة، لقاء تشاوري فقط وليس لاتخاذ القرارات. ولفت إلى أن الاجتماع غير رسمي، مشيراً إلى أن قطر تقدمت في يونيو الماضي باقتراح عقد الاجتماع، من أجل السماح لأعضاء أوبك بالتشاور وتبادل وجهات النظر. وكشف عن التخطيط لعقد سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين أعضاء أوبك في اجتماع الجزائر، مشيراً إلى حدوث الكثير من التغيرات منذ الاجتماع الأخير لأوبك في يونيو الماضي في الدوحة. ويوضح المراقبون أنه رغم تحسن مستويات الأسعار على المدى القصير بمجرد الحديث عن تجميد الإنتاج، إلا أن النتائج التي يمكن أن ينتهي إليها الاجتماع ليست ذات أهمية، نتيجة وصول مستويات الإنتاج داخل وخارج أوبك إلى مستويات قياسية. وتشير تقديرات المحللين إلى أن إيران رفعت إنتاجها من النفط إلى أعلى مستوى في خمس سنوات، في ظل سعي طهران للوصول إلى مستوى الإنتاج قبل فرض العقوبات الغربية عليها. ووصل الإنتاج الروسي إلى 11 مليون برميل يومياً، وهو مستوى قياسي يقترب من أعلي مستوى مسجل في منتصف الثمانينيات، نتيجة الاكتشافات البترولية الجديدة في بحر قزوين وسيبيريا. ويستعد أعضاء أوبك الذين تضررت عمليات الإنتاج لديهم بسبب الإضرابات السياسية، إلى استعادة مستويات الإنتاج، حيث تستعد شركتا إكسون موبيل ورويال دوتش شيل، لاستئناف عمليات الإنتاج في حقول «كوا ايبوي» و«بوني» في نيجيريا، اللذين ينتجان نحو 500 ألف برميل يومياً. ويسمح رفع حالة الضرورة القهرية عن ميناءي السدر ورأس لانوف في ليبيا اللذين توقفا عن الإنتاج منذ ديسمبر 2014، لليبيا برفع إنتاج النفط إلى 900 ألف برميل يوميا نهاية العام الجاري. ويستهدف السودان، الذي شهد تراجعاً في طاقته الإنتاجية إلى 130 ألف برميل يومياً فقط منذ عام 2013، استئناف عمليات الإنتاج في منطقة النيل العليا الشهر المقبل. يذكر أن المنتدى الدولي للطاقة المقرر عقده في الجزائر بين 26 و28 سبتمبر الجاري، يشكل فرصة مهمة للدول المنتجة والمستهلكين، للتشاور حول قضايا الاقتصاد العالمي والصناعة العالمية للنفط والغاز.
#بلا_حدود