الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

الإمارات تستحوذ على ثلثي مبيعات السيارات الرياضية خليجياً

تتصدر الإمارات قائمة الدول الأكثر استهلاكا للسيارات الرياضية في منطقة الشرق الأوسط والخليج، إذ تراوحت معدلات نمو السوق فيها بين 30 إلى 40 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، وتستحوذ وحدها على ثلثي مبيعات القطاع في منطقة الخليج، بحسب شركة تصنيع السيارات الرياضية الفخمة «آستون مارتن». وتوقع المدير العام للشركة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نيل سليد، أن تشهد السنوات المقبله نمواً أكبر لهذا القطاع في السوق المحلي، مدعوماً بعودة النمو الاقتصادي للقطاعات عامة، وإقبال كثير من أصحاب رؤس الأموال والمستثمرين على العمل والإقامة في الإمارات. وأوضح لـ «الرؤية» أن معظم مصنعي السيارات الرياضية الفاخرة، عدلوا آلية تصميمهم خلال السنوات القليلة الماضية، لتتماشى مع شرائح وفئات استهلاكية أكثر من حيث العمر والقدرات المالية، مؤكداً أن اقتصار الأمر سابقاً على الفئة الشبابية ذات القدرات المالية العالية، حد بشكل كبير من إجمالي المبيعات، وقلص عدد العملاء المستهدفين. وأضاف أن الشركة اعتمدت استراتيجية تسويق جديدة خلال العام الماضي، وعمدت إلى توسعة قاعدة عملائها عبر تنويع التصميمات والإمكانات وزيادة الموديلات المطروحة في السوق، بما يسمح باستهداف شرائح مختلفة من العملاء. وتابع «بناء على هذه الاستراتيجية حققت الشركة نمواً غير مسبوق في نسب مبيعاتها وصل إلى 87 في المئة لنتائج العام 2013، مقارنة مع نتائج 2012، واستناداً لهذه النتائج تعمل الشركة على تطوير استراتيجيتها التسويقية لضمان المحافظة على النسب العالية من النمو، وزيادتها بشكل دائم، وتوسيع قاعدة العملاء بشكل عام في المنطقة الخليجية، والسوق الإماراتي على وجه الخصوص. وأفاد بأن الطراز «آستون مارتن فانكويش» يعد بمثابة الحصان الأسود للشركة منذ إطلاقه ولا يزال يحافظ على معدلاته الحالية حتى الآن، موضحاً أن النجاح الذي يحققه الطراز يعتمد على طبيعة التصميم .. وتالياً نص الحوار: ÷ ما تقييمكم لأداء قطاع السيارات الفخمة في السوق الإماراتي؟ - شهد القطاع كغيره تباطؤاً في النمو مع تأثيرات الأزمة المالية العالمية على السوق المحلي، بسبب إحجام المستهلكين عن الانفاق، واستمر الوضع خلال العامين 2009ـ2010، إلى أن عاد السوق للاستقرار والنمو مرة أخرى مما دفع حركة مبيعات القطاع، فبدأ في النمو المتدرج منذ العام 2011، وخلال العام الماضي وحده تراوح نمو مبيعاته بين 30 إلى 40 في المئة. وتقف عودة النمو الاقتصادي، وتنوع منتجات السيارات الرياضية الفاخرة ومواكبتها لمتطلبات مستهلكيها كسببين رئيسين في تحقيق معدلات النمو هذه. ويمثل السوق الإماراتي حالة فريدة في حركة مبيعات القطاع، إذ لا يتصدر القائمة في عدد الوحدات المباعة فحسب وإنما في نوعيتها، فالنسبة الأكبر من الاستهلاك في السوق الإماراتي، تتم عبر طلبات خاصة، واختيارات محددة يطلبها العملاء في الموديلات التي يريدون امتلاكها، الأمر الذي يرفع قيمة الوحدة المباعة. وبشكل عام فإن السوق الإماراتي يسيطر وحده على ثلثي إجمالي الوحدات المباعة من السيارات الرياضية الفخمة، في دول المنطقة الخليجية كافة. وبالنسبة لآستون مارتن نحاول دائماً الاستفادة من السوق بأكبر شكل ممكن، إذ يتم توفير مزايا وكماليات إضافية للموديلات تصمم خصيصاً له، لتحقيق مزيد من جذب المستهلكين، وفي الحملات التسويقية، يتم العمل بشكل دائم على جذب فئات جديدة من العملاء، فالعملاء القدامى للشركة أصبحوا دائمين لذا نبحث عن المزيد. ÷ ما الفئات الأكثر استهلاكاً لهذا النوع من المركبات في السوق المحلي؟ - معظم مصنعي السيارات الرياضية الفاخرة، عدلوا آلية تصميمهم خلال السنوات القليلة الماضية، لتتماشى مع شرائح وفئات استهلاكية أكثر من حيث العمر والقدرات المالية، فاقتصار الأمر سابقاً على الفئة الشبابية ذات القدرات المالية العالية، حد بشكل كبير من إجمالي المبيعات، وقلص عدد العملاء المستهدفين. لذا نجد في السوق حالياً سيارات رياضية فاخرة تتناسب في شكلها مع فئات عمرية أكبر، وأخرى تحمل الخطوط التصميمية العامة لشركات الإنتاج، لكنها ذات رفاهيات وفخامة أقل نسبياً لتناسب شرائح أقل في مستوى الدخل المالي. وفي «آستون مارتن» حرصنا على هذا الأمر لتنويع وتوسعة قاعدة العملاء، فطبيعة التصميمات التي نطرحها حالياً تتناسب مع الفئات العمرية كافة، وكما يوجد فارق مالي جيد بين الموديلات المطرحة، ما يفسح المجال لفريق التسويق لدينا باستهداف عملاء من شرائح ومستويات مختلفة. ÷ ما مستوى الأداء الذي وصلت اليه «آستون مارتن» في العام 2013؟ - اعتمدت الشركة استراتيجية تسويق جديدة خلال العام الماضي، وعمدت إلى توسعة قاعدة عملائها عبر تنويع التصميمات والإمكانات وزيادة الموديلات المطروحة في السوق، بما يسمح باستهداف شرائح مختلفة من العملاء. وبناء على هذه الاستراتيجية استطاعت الشركة تحقيق نمو غير مسبوق في نسب مبيعاتها وصل إلى 87 في المئة لنتائج العام 2013، مقارنة مع نتائج 2012. واستناداً لهذه النتائج تعمل الشركة على تطوير استراتيجيتها التسويقية، لضمان المحافظة على النسب العالية من النمو، وزيادتها بشكل دائم، وتوسيع قاعدة العملاء بشكل عام في المنطقة الخليجية، والسوق الإماراتي على وجه الخصوص. وتحديداً السوق الإماراتي يتمتع بميزه تفردية عن غيره من أسواق المنطقة هي الشغف والاهتمام الكبير والمتابعة لقطاع السيارات بشكل عام، والرياضية بشكل خاص من قبل فئات عدة من المستهلكين، إضافة إلى توافر القدرات المالية للشراء. لذا تستطيع الشركات التي تفطن إلى هذه المزايا، الاستفادة بشكل كبير من السوق، وفي «آستون مارتن» أطلقنا برنامج «كيو» لطلبات واحتياجات العملاء سواء دائمين أو جدداً، والذي بدوره يضمن التصميم وفقاً لرغبة العميل، والتسليم في الوقت المحدد والمناسب له، الأمر الذي يزيد من ولاء العملاء لمنتجات الشركة. ÷ أنتج أغلبية مصنعي السيارات الفارهة وحدات أصغر حجماً وأقل سعراً من المعتاد، لجذب فئات جديدة من العملاء، فهل طبقت «آستون مارتن» الأمر نفسه؟ لجأت أغلبية الشركات المصنعة للسيارات لهذا الأمر خلال فترة تأثر الأسواق بالأزمة المالية العالمية، وطال الأمر أكبر شركات الإنتاج مثل رولز رويس، إلا أن الأمر جاء مختلفاً بالنسبة لآستون مارتن، فالشركة بطبيعة الحال تنتج سيارات رياضية ذات أحجام محددة، لذا لا مجال لتصغير الأحجام، لكن آلية التعامل هنا مع الوضع في ذلك الوقت، كانت في وضع مستوى أساسي لإنتاج الوحدات بحيث تكلفة إنتاجها على الشركة غير مرتفعة للغاية، وتكلفة شراء المستهلك لها ملائمة نوعاً ما، فيما تتاح برامج التصميم حسب الطلب، للعملاء ذوي القدرة المالية العالية. وحقق الأمر نجاحاً كبيراً، إذ حافظت الشركة خلال الأعوام 2010، 2011، 2012، على مستوى مبيعات جيد وصل إلى أربعة آلاف وحدة سنوياً، وهو رقم مناسب جداً لشركة تصنع عدداً محدوداً من مركباتها حول العالم، ومع تطبيق نظم قياس أعلى دقة لاحتياجات العملاء استطعنا خلال العام الماضي تحقيق 15 في المئة نمواً لهذا العدد المباع من الوحدات على مستوى العالم. لجوء بعض الشركة لتعديل خطوط إنتاجها وتصاميمها بالكامل ما يشوه هوية العلامة التجارية أمر خاطئ، وهذا لا تتبعه «آستون مارتن»، فمع دخولنا إلى 2014، تكون الشركة قد أكملت الأعوام الـ 101 لها في عالم تصنيع السيارات الرياضية الفخمة، وهذا ما يدعم احترام العملاء لعملامتها التجارية. ÷ ما السيارة الأكثر مبيعاً لدى «آستون مارتن»؟ - تشهد طرازات الشركة كافة إقبالاً كبيراً من عملاء السيارات الرياضية، ولكل طراز فئة العملاء الحريصين على امتلاك جديده بشكل دائم. إلا أن الطراز «أستون مارتن فانكويش» يعد بمثابة الحصان الأسود للشركة منذ إطلاقها، ولا يزال يحافظ على معدلاته الحالية. ويعتمد النجاح الذي يحققه الطراز على طبيعة التصميم الذي تم اعتماده له، فالسيارة صممت لتوفر أعلى معدلات الراحة، على الرغم من قوتها الرياضية العالية وأدائها، إلا أنها وبوصف مستخدميها (سيارة ناعمة)، وحرصنا على توفير معدل عالٍ من الجاذبية والأناقة في التصميم الداخلي والخارجي لها، لتجمع بين الأداء العالي وجمال الذوق، والقدرة على السير على شوارع المدينة والطرق الوعرة. ÷ بالنسبة للعام 2014، ما مؤشرات أداء المبيعات خلال الأشهر الثلاثة الماضية؟ - الأشهر الثلاثة الماضية من العام الجاري، تمثل بداية جيدة وإيجابية للشركة، إذ نشهد وبشكل أسبوعي تنامياً لعدد الطلبات الخاصة للسيارات والطرازات التي ننتجها كافة. ويعتبر هذا نتيجة لتركيزنا على الانتشار الواسع في الأسواق، حيث انتشرت منتجاتنا بكثرة في الأسواق من خلال صالات العرض المميزة ومراكز الصيانة المنتشرة عبر العالم. ونحن نركز على إرضاء عملائنا فهو غاية أساسية بالنسبة لنا، ونسعى دائماً لتحقيق رغبات زبائننا. ÷ توقعاتكم لقطاع السيارات بشكل عام في الإمارات؟ - الإمارات سوق واعد جداً، وأمامه سقف عالٍ للنمو، وجميع المؤشرات الحالية تؤكد أن السنوات المقبلة ستشهد ارتفاعات كبيرة له، فمع إعلان استضافة دبي للمعرض العالمي «إكسبو 2020» من المتوقع قدوم العديد من أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين إلى الدولة، ومع ما توفره من مناخ استثماري جاذب، يتوقع أن تستقر نسبة كبيرة منهم في السوق المحلي، ما يدعم نمو القطاعات كافة وبالتبيعة قطاع السيارات سواء منخفضة ومتوسطة السعر وحتى مرتفعة السعر. وبناء على هذه المؤشرات كافة نعمل حالياً وبجهد على توسعة قاعدة عملائنا باستمرار، والتوافق مع احتياجاتها ومتطلباتها وقياس مدى رضاهم عن منتجنا. نبذة تعد «آستون مارتن» شركة التصنيع البريطانية، إحدى أهم العلامات التجارية في قطاع إنتاج السيارات الرياضية الفخمة، واشتق اسمها من اسم أحد المؤسسين، ليونيل مارتن، وسباق هضبة أستون الذي كان يقام في أحد مناطق المملكة المتحدة. وكانت «آستون مارتن» منذ العام 1994 حتى العام 2007، جزءاً من شركة فورد للسيارات، لتصبح جزءاً من شركة بريميير أوتوموتيف جروب التابعة لفورد في عام 2000، وفي الثاني عشر من مارس 2007، تم شراء الشركة بمبلغ 479 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 848 مليون دولار) من قبل شركة مشتركة مملوكة لشركتي دار الاستثمار وأديم للاستثمار في الكويت ورجل أعمال إنجليزي يدعى جون سيندرز، واحتفظت فورد بحصة قدرها 77 مليون دولار في أستون مارتن، وقدرت قيمة الشركة بـ 925 مليون دولار. واعتمدت الشركة استراتيجية تسويق جديدة خلال العام الماضي، وعمدت إلى توسعة قاعدة عملائها عبر تنويع التصميمات والإمكانات وزيادة الموديلات المطروحة في السوق، بما يسمح باستهداف شرائح مختلفة من العملاء. وبناء على هذه الاستراتيجية استطاعت الشركة تحقيق نمو غير مسبوق في نسب مبيعاتها وصل إلى 87 في المئة لنتائج العام 2013، مقارنة مع نتائج 2012. واستناداً لهذه النتائج تعمل الشركة على تطوير استراتيجيتها التسويقية، لضمان المحافظة على النسب العالية من النمو، وزيادتها بشكل دائم، وتوسيع قاعدة العملاء بشكل عام في المنطقة الخليجية، والسوق الإماراتي على وجه الخصوص.