الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

تراجع أسعار العقارات صحي وحدوث فقاعة مستبعد

أكد الرئيس التنفيذي لشركة دلتا الإمارات محمد بن عودة، أن تراجع أسعار عقارات دبي صحي وأن السوق العقاري وضع له صمامات أمان عبر القوانين والتشريعات لوقايته من أي فقاعة عقارية مستقبلية. وأوضح بن عودة، في حوار مع «الرؤية» أن القطاع العقاري في دبي يمر حالياً بفترة تصحيحية بعد ارتفاعات سابقة فاقت التوقعات، مشيراً إلى أن حركة الإيجارات لا تزال عند مستوياتها السابقة، بينما تراجعت أسعار الشقق والفلل عشرة في المئة منذ بداية العام الجاري. ويعتقد بن عودة، أن «إكسبو 2020» سيكون له دور كبير في عودة الأسعار للارتفاع مع اقتراب موعده، مشيراً إلى أن المشاريع التي ستعلن استعداداً للحدث ستكون المحرك الرئيس للقطاع العقاري يضاف إليه الطلب المتزايد. وبحسب بن عودة، فإن القوانين والتشريعات التي سنتها الحكومة تشكل سداً منيعاً أمام أي أزمة عقارية، مؤكداً أن مستثمر اليوم ليس هو مستثمر عام 2007، وأن الأزمة المالية التي ضربت العالم جعلت مستثمر اليوم أكثر وعياً وحنكة وحكمة في التعامل مع السوق. وأضاف «وضع السوق لم يتغير، والهدوء الحالي الذي يشهده السوق يقتصر على العرض والطلب فقط، ودليل ذلك أن السعر عند كبار المطورين لا يزال ثابتاً أو يتجه نحو الأعلى وليس العكس، بينما التراجع جرى لدى المطورين الصغار فقط». وتالياً نص الحوار: ÷ ما هي قراءتكم لواقع سوق العقارات في دبي؟ - السوق يشهد حالياً عملية تصحيحية، لامست مبيعات الشقق والفلل، حيث تراجعت الأسعار عشرة في المئة، هذا التصحيح صحي وطبيعي يحدث في أي سوق وفي أي قطاع، بعد ارتفاعات كبيرة جرت في العامين الماضيين، في الوقت ذاته لا تزال أسعار الإيجارات محافظة على مستوياتها السابقة بفعل قوة الطلب وقلة العرض. وأعتقد أن وضع عقارات دبي الآن صحي أكثر من أي وقت مضى، فالسوق يسير بخطى ثابتة نحو النمو المستدام بسبب الثقة الكبيرة التي يتمتع بها، ووضع السوق الآن بعد إعلان فوز دبي بتنظيم معرض إكسبو 2020 غير ما كان عليه من قبل، فالفوز أحدث ارتفاعاً غير طبيعي في العقارات من حيث الأسعار سواء الإيجار أو البيع، زيادة على ذلك احتضان الحدث دفع الناس التي كانت مترددة في استكمال عملية الشراء التي جرت في السابق، والمشاريع التي كانت متوقفة عادت إلى العمل مجدداً، ما أعطى دفعة قوية لسوق العقارات في الإمارة. أما من حيث الإيجارات ففي العام الماضي زادت بين 20 و30 في المئة، وأتوقع الزيادة ذاتها في الأعوام المقبلة لا سيما أن العرض لم يعد يلبي احتياجات السوق. ÷ لكن هناك هدوء في السوق خصوصاً مع بداية العام الجاري وثمة توقعات بتراجع أسعار الإيجارات؟ - بعد الارتفاعات التي أعقبت إعلان الفوز بتنظيم إكسبو استقرت الأمور بشكل أقرب إلى الواقع، وعاد النمو إلى مسيرته الطبيعية، والسبب يعود إلى أن المستثمر العقاري اليوم غير المستثمر الذي كان قبل عام 2008، فالمستثمر حالياً يدرس الأمور بشكل جدي ويخطط بهدوء، ويحسب الأمور بدقة متناهية لأنه تعلم من الأزمة المالية السابقة، هذه الأزمة بقدر ما كانت سلبية من جوانب عدة، كانت أيضاً مفيدة من حيث الدروس والنتائج، لذلك نرى أداء سوق العقارات قوياً وينمو بصورة صحية ويسير نحو الأفضل وإن حدث تراجع في الأسعار فهذا ليس دليل أزمة، لأنه من الطبيعي أن يحدث تراجع بعد كل ارتفاع ما يعد مفيداً للسوق ويخلق فرصاً استثمارية لمن يمتلك السيولة. ÷ هل الهدوء الحالي في سوق العقارات يعود إلى أخذ المطورين تحذيرات المصرف المركزي الإماراتي والبنك الدولي في العام الماضي على محمل الجد؟ - الهدوء في العرض والطلب فقط، فالوضع لم يتغير، ودليل ذلك أن السعر عند كبار المطورين لا يزال ثابتاً أو يتجه نحو الأعلى وليس العكس، التراجع جرى لدى المطورين الصغار فقط. وهناك عوامل أخرى دخلت السوق غير تلك التحذيرات، تتعلق بالأوضاع السياسية الإقليمية في الدول القريبة منا، فالاستقرار السياسي يؤثر على الاستقرار المالي وهكذا، أما بالنسبة للتحذيرات فأعتقد أن حكومة دبي اتخذت جملة إجراءات عبر التشريعات التي سُنت لحماية النمو والسوق العقاري ككل وتجنيبه أي أزمة، وبالتالي هناك صمامات أمان لحماية السوق. ÷ إذا .. أترى أن النمو سيستمر؟ - النمو الحالي سيستمر بنفس الوتيرة وأهم ما يميز هذا النمو، مع السابق، أنه مدروس بحكمة وعناية ويسير نحو تحقيق الاستدامة. وأرى أن السوق العقاري سيشهد في الأعوام التي تسبق إكسبو قفزة نوعية مدعومة بمشاريع حكومية قوية لتعطي دفعة قوية للعقارات، وقد رأينا الاهتمام الحكومي الكبير بالعقارات في معرض سيتي سكيب الأخير. ÷ ألا ترى أن مطورين عقاريين يستغلون فرص الانتعاش الحاصل في دبي للإبقاء على الأسعار مرتفعة؟ وهل يمكن القول بأن الارتفاعات الكبيرة في الأسعار هي استغلال وانتهاز فرصة من قبل المطورين العقاريين والملاك في دبي للانتعاش الحاصل؟ - هذا ليس صحيحاً، في سوق مثل سوق دبي، المطور أو المالك لا يمكن أن يترك بناءه فارغاً بسبب السعر المرتفع، لكن الزيادة الحاصلة في السوق نتيجة العرض والطلب، أما الاستغلال فغير موجود لأن الطلب كبير في سوق حر لا توجد أي جهة تؤثر على سوق العقارات في الإمارات وليس دبي فقط، لأن السوق كبير جداً ولا يمكن لأي أحد احتكار السعر. ÷ ماذا المشاريع التي تديرونها وما هي مستجدات العام الجاري؟ - العام الجاري بالنسبة لناهو عام التسليم، سلمنا 420 فيلا جديدة من مجمل 500 فيلا، وهناك مشاريع أخرى منها مدارس ومول ومحطة كهرباء رئيسة في المنطقة، وملعب غولف ومحال تجزئة، هذه الحزمة من المشاريع ستسلم العام الجاري بكلفة تفوق سبعة مليارات درهم، وفي الوقت ذاته سنطلق في منطقة البراري على طريق الشيخ محمد بن زايد، مشروع بناء نحو 370 فيلا تاون هاوس. ÷ ما حصة السياحة لدى شركة دلتا، وهل لديكم مشاريع في قطاع الضيافة؟ - دلتا حالياً لا تنوي الدخول إلى قطاع السياحة، رغم أنه يحظى بفرص كبيرة للنمو، عدد الغرف في دبي حالياً يفوق 135 ألف غرفة، وهو عدد كبير يوفر لدبي مثلاً فرص الفوز بأحداث عالمية رياضية أو اقتصادية، وعلى سبيل المثال فإن من شروط الفوز بتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم أن يتوافر في الدولة المستضيفة عدد كبير من الفنادق، وهو ما يتوافر في دبي بالفعل. قطاع الضيافة يعيش قفزة حقيقية، وأعتقد أن الأرقام ستكون خيالية وكبيرة جداً مع اقتراب موعد «إكسبو»، وحكومة دبي تركز على هذا القطاع الحيوي ليتماشى مع النمو والتطور الحاصل في بقية القطاعات التي تعتبر داعمة للسياحة. الإمارات أصبحت وجهة سياحية من الطراز الأول وتحوز بنية تحتية في الضيافة تعتبر الأقوى في المنطقة. ÷ ما هي توقعاتكم لنمو أعمال شركتكم من حيث الأرباح والإيرادات؟ - سيكون لدينا العام الجاري نمواً لا يقل عن 40 في المئة في الأرباح والإيرادات مقارنة بعام 2014، الإيرادات كافية لتنفيذ العمل وتسليمه في الوقت المحدد. ÷ تعتزمون إطلاق مشاريع كبيرة في المستقبل القريب ماذا عن التمويل وخصوصاً أن البنوك تتشدد حالياً حتى في إقراض المطورين؟ - لا نفكر في التوجه إلى البنوك، خصوصاً أنها كما ذكرت تتشدد في الإقراض، وأود الإشارة إلى أن غالبية المطورين يمولون مشاريعهم ذاتياً. ÷ ما تأثير قانون الرهن العقاري في السوق وهل ساهم في انتعاش القطاع العقاري؟ - القانون لم يكن له الأثر الكبير المتوقع فالتمويل لن يكون إلا على المشاريع التي اكتملت وجاهزة 100 في المئة، أما بالنسبة للعملاء الذين يشترون شققهم على الخريطة فهم يدفعون بالتقسيط ومن أموالهم دون اللجوء إلى البنوك التي لا تموّل إلا الجاهز. سيرة ومسار يمتلك أكثر من 30 عاماً خبرة في مجال العقارات والمقاولات اكتسبها من العمل في شركات عالمية مختلفة، انطلق في مسيرته المهنية من شركة صغيرة في قطاع الإنشاءات لتصبح اليوم من أهم شركات المقاولات في دبي. اكتسب الرئيس التنفيذي لشركة دلتا الإمارات محمد بن عودة، خبرة من أماكن العمل التي مر بها، ليطور مهاراته، وفي بداية الطفرة العقارية التي شهدتها دبي وتحديداً في عام 1997، أسس بن عودة شركة دلتا للمقاولات التي أضحت اليوم من الشركات التي تنفذ مشاريع كبيرة في مختلف أنحاء دبي وبعض دول الجوار. يتمتع ابن عودة بمهارات كبيرة في التخطيط الاستراتيجي والتسيير والأمور المالية. يترأس العديد من الشركات ذات الصلة بقطاع العقارات والإنشاءات، منها الرئيس التنفيذي لشركة تنميات العقارية، والرئيس التنفيذي لشركة بن عودة للاستشارات العقارية في الأردن. نبذة بدأت «دلتا الإمارات» أول نشاطاتها في دبي في عام 2004، عبر بيع الأراضي في مختلف مناطق الدولة لتنتقل بعدها إلى التشييد والبناء. أنشئت قبل أقل من ثلاثة عقود في الساحة العقارية مع تطوير برامج الاستثمار وإطلاق المشاريع الضخمة. تعمل حالياً على عدة مشاريع منها مدارس ومول ومحطة كهرباء رئيسة في المنطقة، وملعب غولف ومحال تجزئة، وهذه الحزمة من المشاريع ستسلم العام الجاري بكلفة تفوق سبعة مليارات درهم، وفي الوقت ذاته سنطلق في منطقة البراري على طريق الشيخ محمد بن زايد، مشروع بناء نحو 370 فيلا تاون هاوس.
#بلا_حدود