الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تطبيق معايير الاستدامة

أكد المدير التنفيذي لمجموعة الفطيم للسيارات جون ويليامز أن قطاع السيارات في السوق المحلي يتطور بشكل متلاحق في الخدمات والتصنيع، ما يصب في مصلحة سلامة وأمن المستهلك، وتطبيق معايير الاستدامة وصداقة البيئة. وبين في حوار مع «الرؤية» أن القطاع اتجه من الاعتماد التام على المركبات العاملة بالوقود الأحفوري الاعتيادي «البنزين أو الديزل» إلى إدخال فئة أخرى أقل إضراراً بالبيئة، تعمل بالغاز الطبيعي إلى الخدمة. وتابع ثم ظهرت فئة السيارات الهجينة الهايبرد التي تعمل بكلا الوقودين البنزين والغاز، أو البنزين والكهرباء، وحالياً يجري التجهيز لإدخال السيارات الكهربائية إلى الخدمة عبر مشاريع حكومية مستقبلية طموحة. وذكر ويليامز أن التطور الذي شهده القطاع في مجال الاستدامة وصداقة البيئة، يوازيه تطور في خدمات العملاء لمصلحة رفاهية المستهلك، عبر التقنيات الذكية، بما يتماشى مع توجهات الدولة بشكل عام من مبادرة الحكومة الذكية والمدينة الذكية في دبي. وتالياً نص الحوار: أصبح مفهوم الاستدامة أساس عمل قطاعات عدة في الدولة، فهل يعد قطاع السيارات واحداً منها؟ قطاع السيارات المحلي يأتي في صدارة القطاعات التي بدأت في التوجه إلى الاستدامة وصداقة البيئة منذ أعوام عدة. ما الخطوات التي طُبقت في القطاع لتحقيق هذا المفهوم؟ ـ بدأ الأمر في عام 2005 مع إعلان مبادرة إنشاء مراكز لتحويل عمل السيارات من وقود «البنزين، الديزل» إلى نظام ثنائي يعتمد أيضاً على الغاز الطبيعي، وحول عدد كبير من سيارات بعض الجهات الحكومية. العمل بالغاز الطبيعي لم يشهد انتشاراً كبيراً، خصوصاً مع عدم التوسع في البنية التحتية، فما الخطوات الأخرى؟ ـ تنبه الوكلاء المحليون لعلامات تصنيع السيارات للتوجه الجديد في الدولة، فبدؤوا بتوفير مركبات تعمل بالوقودين فعلياً ولا تحتاج إلى تعديل، وبالفعل شهدت انتشاراً جيداً، وخصوصاً في أسطول سيارات الأجرة في إمارتي دبي وأبوظبي. هل يمثل نظام العمل المزدوج للسيارات آخر تطورات القطاع؟ ـ تطور القطاع يشهد تغيرات متتالية لا تقف عند حد معين، وأخيراً بدأ العمل على تصنيع محركات صغيرة الحجم للمركبات الكبيرة مع تزويدها بشواحن دفع هوائية، لتعطي قوة أداء أعلى في ظل تقليل نسبة الوقود المستخدم وبالتالي تقل نسبة الانبعاثات الكربونية التي ينتجها. السوق العالمي يتجه حالياً نحو السيارات الكهربائية، فما إمكانية نجاحها محلياً؟ ـ هذا النوع من المركبات موجود في الدولة فعلياً ولكن بالشكل الهجين منذ عام 2007، إذ بدأ الوكلاء في طرح مركبات تعمل بالوقود والبطاريات الكهربائية، والتي بدورها حققت نجاحاً كبيراً في الخدمة عبر وجودها ضمن أسطول أغلب شركات سيارات الأجرة، والتي تعد الاختبار الأفضل لكفاءة هذا النوع من المركبات. يلاحظ أن الإقبال على النوع الهجين يأتي من المؤسسات، فهل يتجه إليها الأفراد؟ ـ ارتفاع القيمة السعرية لهذا النوع من المركبات ما زال يشكل عائقا أمام انتشارها بين الأفراد العاديين، لكنها بشكل عام موجودة وتشهد معدلات مبيعات تنمو بشكل سنوي، وفي الفطيم طرحت هذه الفئة في سيارات ليكزس، والتي لها شريحة عملاء خاصة بها كونها تأتي ضمن الفئة الفخمة مرتفعة السعر، وسجلنا إقبالاً جيداً نوعاً ما من الجمهور على شرائها. وماذا عن السيارات الكهربائية، هل يمكن أن تنتشر في السوق المحلي؟ ـ ما يزال الأمر بعيد نوعاً ما على اعتبار أن مشاريع الحكومة لتوفير البنية التحتية اللازمة لعملها وانتشارها ما تزال مستقبلية ويجري العمل عليها، كما أن أسعارها المرتفعة ستشكل عائقاً في البداية. هل يقابل هذا التطور تطور في خدمات المستهلك؟ ـ في جانب المستهلك شهد القطاع تطوراً كبيراً يوازي ما اتجهت إليه الحكومة من تطبيق المفهوم الذكي، إذ وفرت غالبية الوكالات نظماً إلكترونية سريعة لخدمات ما بعد البيع والصيانة والتسجيل والترخيص. وأطلقنا في الفطيم نظاماً إلكترونياً وذكياً يتواصل بشكل دائم مع العميل لتذكيره بمواعيد الصيانة، وتسجيل أي ملاحظات عن المركبة بما يضمن إيجاد ملف كامل عن حالتها يمكن من تشخيص أي عطل حالي أو مستقبلي يمكن أن يحدث. ما مؤشرات البيع في الفطيم للسيارات في العام الجاري؟ ـ تعد المركبات التجارية من علامتي تويوتا وهينو التي تمثلهما الفطيم للسيارات، الأعلى في المبيعات في الأشهر الخمسة الماضية مقابل، سيارات الأفراد. وماذا عن فئة السيارات الفخمة؟ ـ تحقق السيارات الفخمة من علامة ليكزس التي تمثلها الفطيم مبيعات جيدة بنسبة نمو معقوله عن العام الماضي، لكن النسبة الأهم في البيع هي للمعدات اللوجيستية والتي تأتي ضمن تصنيف المركبات التجارية، مدعومة بالنشاط العقاري الذي تشهده الدولة بشكل عام وإمارة دبي على وجه الخصوص. هل هناك مشاريع توسعية للمجموعة؟ ـ تضم خطة المجموعة للعام الجاري والمقبل، توسعات لتخصصات العمل كافة سواء صالات العرض أو مركز الصيانة وخدمات ما بعد البيع، وتشمل مبنى «الموجة» في أبوظبي ويقدم خدمات عرض السيارات والصيانة كامله لعلامة تويوتا، وتوسعة معرض شارع المطار في دبي، وإنشاء معرض مدينة زايد في أبوظبي لعلامتي تويوتا وليكزس، وكذلك معرض متخصص في الشارقة للمركبات التجارية. هل أثرت مشكلة الأعطال الفنية في المبيعات وثقة عملاء الفطيم؟ ـ على العكس، فمستوى المصداقية والشفافية التي نطبقها يضمن لنا الحفاظ على العملاء واجتذاب شرائح جديدة. كما نتعاون بشكل وثيق ومكثف مع الهيئات الحكومية الإماراتية وجميع الجهات المعنية لضمان توفير مركباتنا أعلى مستويات الموثوقية والسلامة. هل تعتقد أن السوق المحلي يمكن أن يبلغ مرحلة التشبع، ما يؤثر سلباً في مبيعات علامات التصنيع كافة؟ ـ بالتأكيد لا، بل نتوقع تحقيق نمو كبير في قطاع السيارات بزيادة تبلغ نحو اثنين في المئة لكل نقطة مئوية من نمو إجمالي الناتج المحلي للعامين المقبلين.
#بلا_حدود