الاثنين - 28 نوفمبر 2022
الاثنين - 28 نوفمبر 2022

إماراتيون يطورون سيارات تعمل بالطاقة الشمسية

شهد معرض «تستاهل بلادي» الذي نظمه نادي بصمة نجاح الطلابي بإدارة الأنشطة الطلابية في قطاع شؤون الطلبة والتسجيل في جامعة الإمارات العربية المتحدة، عرض سيارات طورها إماراتيون على مختلف أعمارهم. وعرض طلاب صف واحد في مدرسة الدهماء للتعليم الثانوية في مدينة العين، القسم الأدبي، الأخوان محمد الكعبي وحمد الكعبي، وابن عمهم سيف الكعبي، سيارة تعمل بالطاقة الشمسية. وأبلغ «الرؤية» سيف الكعبي أن فريق العمل تمكن من تحويل سيارة تعمل بالبترول إلى العمل بالطاقة الشمسية فقط، وذلك عبر تبديل المحرك بآخر خاص تم الحصول عليه من اليابان، ومنظم للطاقة الكهربائية من الولايات المتحدة. وأضاف الكعبي أنه تم تزويد السيارة التي تتسع لراكبين اثنين فقط، وتبلغ قوتها 48 فولتاً بشاشة من الممكن وصلها بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وتم إجراء تعديلات على هيكلها وتزويدها بمصابيح مضادة للماء. من جهته، أوضح ابن عمه محمد الكعبي أن السيارة التي تتراوح سرعتها بين 25 و35 كيلومتراً في الساعة، تحتاج إلى شحن بالتيار الكهربائي لمدة أربع ساعات، كما يمكنها أن تعمل لنحو ست ساعات متواصلة، مع إمكانية شحنها وهي تسير عن طريق الخلية الشمسية. وأشار إلى وجود جهاز منظم يحتوي كل التفاصيل عن كمية الطاقة المستهلكة والطاقة المتبقية، وتنبيه السائق عند حدوث عطل في التوصيل، إضافة إلى معدل درجة حرارة الجو. وعن تكاليف المشروع أوضح الطلبة أنهم سددوها على نفقتهم، وبلغت نحو 15 ألف درهم، وأن سيارة أخرى صغيرة تعمل بالمبدأ نفسه، وتتسع لطفل واحد، تكلفت نحو خمسة آلاف درهم، مبررين ارتفاع التكلفة باستيراد القطع من الخارج. وعلى الرغم من ذلك أكد حمد الكعبي أن السيارة بكلفتها الحالية تعتبر اقتصادية، وأنهم ينتظرون دعماً حكومياً وتجاوباً من مؤسسات الدولة لاقتنائها وتصنيع أعداد إضافية منها للاستفادة منها في نقل المراجعين داخلياً من مواقف السيارات في كل مؤسسة. وزاد أن الفريق يعمل حالياً على مضاعفة السرعة كي تصل إلى 60 كم في الساعة، مشيراً إلى أن أهم الأدوات المستخدمة في صنع السيارات البطاريات المساعدة على تزويد المركبة بالطاقة، ولوح الطاقة الشمسية، وجهاز تنظيم الطاقة الشمسية. واعتبر أن الأهمية الكبرى للسيارة تتمثل بالتخلص من استهلاك الطاقة التقليدية، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، وتشجيع شباب الإمارات على الصنع والابتكار. وأكد أن السيارة صديقة للبيئة وتتمتع بأهم عوامل السلامة والأمان، فعدا عن سرعتها المنخفضة التي تخفض إمكانية التعرض لحوادث، تتمتع بوجود مانع للسقوط على جانبيها، ومزودة بعوامل السلامة كمطفئة الحريق وأدوات الإسعافات الأولية. وعن طموح الشبان المصممين لها ومشاريعهم المستقبلية، أوضحوا أنهم يطمحون ويأملون صنع طيارة تعمل بالطاقة الشمسية في المستقبل القريب. وفي السياق ذاته، عرض طلاب هندسة في كلية التقنية سيارة من ابتكارهم شاركت في مسابقات عالمية وحققت إنجازاً متميزاً مطلع هذا العام بحصولها على المركز الثالث عالمياً في مسابقة تم تنظيمها في الفلبين. وأفاد عبدالرحمن الجابري بأن الهدف الأساسي من السيارة أن تقطع أكبر مسافة ممكنة بأقل كمية من الوقود، حيث توصل فريق ابتكارها وتطويرها المكون من 19 طالباً من الوصول على مسافة 151 كيلومتراً باستخدام ليتر واحد من الديزل. واعتبر أن هذا الرقم متميز، وهو ما أهلها للفوز بالمركز الثالث في المسابقة العالمية، وهو إنجاز كبير، لا سيما أن المركزين الأول والثاني ذهبا لفريقين من الصين وسنغافورة، اللتين تسبقان كثيراً من دول العالم في مجال تصنيع السيارات. وأوضح زميله حسين الكعبي أن السيارة عبارة عن مشروع تخرج للدبلوم العالي والبكالوريوس، طبقت فيه كثير من النظريات الفيزيائية والهندسية للوصول إلى الهدف، ومنها شكل السيارة الانسيابي الذي يقلل من مقاومة الهواء والاحتكاك به قدر الإمكان. وزاد زميله جمال بريكي أن هذا المشروع سيستمر في الكلية، حيث يعمل الطلاب اللاحقون على تطوير السيارة وتصغير حجمها، ورفع كفاءة محركها للحصول على قطع مسافات أكبر بأقل كمية ممكنة من الوقود. وأكد الشباب الثلاثة أنهم يبحثون عن الدعم من الحكومة والجهات المعنية لتطوير المشروع الذي كلف حالياً نحو 150 ألف درهم، لتحويله إلى مشروع استثماري حقيقي يفيد المجتمع الإماراتي.