الاثنين - 20 سبتمبر 2021
الاثنين - 20 سبتمبر 2021

البقاء للأحدث

تراجعت مبيعات السيارات المستعملة منذ بداية العام الجاري بين 50 و70 في المئة تحت ضغط عروض الوكالات التي تخطت تقديم حسومات وتأمين وصيانة مجانية، إلى مسألة تأجيل الدفع والبدء بالتقسيط بعد سنة أو أكثر من تاريخ الشراء. وأتت عروض الوكالات بهذا الزخم، نتيجة المنافسة الشديدة على العملاء الأفراد بعد تراجع مشتريات المؤسسات، على خلفية تراجع أسعار النفط والتخوف من تراجع الأعمال. وأكد صاحب شركة تجارة سيارات مستعملة وسكراب عماد أحمد أن مبيعات السيارات المستعملة تراجعت منذ بداية العام الجاري حتى الآن بنحو 70 في المئة تحت ضغط الإقبال على شراء السيارات الجديدة نتيجة العروض المغرية التي تقدمها الوكالات. وأشار إلى أن عروض الوكالات تعدت مسألة الحسومات الرمزية والتأمين المجاني لتشمل كل ذلك إضافة إلى إمكانية الدفع الآجل، مضيفاً إلى أن الكثير من الوكالات تمنح العميل إمكانية الشراء المباشر والبدء بالتقسيط بعد عام. وتابع «هناك أسباب أخرى في تراجع المبيعات وهو وضع بعض الدول في المنطقة لاشتراطات تتضمن منع استيراد السيارات المتضررة من السوق الأمريكي، الأمر الذي قلص أعمال بعض الشركات». ونفى أن يكون لسوق الصرف وتراجع أسعار الكثير من العملات العالمية مثل اليورو والين والروبل أمام الدولار أثر إيجابي في تفيض أسعار الاستيراد ومن ثم في أسعار السيارات المستعملة في السوق المحلي، مؤكداً أن الأثر محدود ولا يذكر. بدوره، أرجع المدير العام لمؤسسة سيارات مستعملة يوسف السعدي التراجع الكبير في المبيعات إلى التسهيلات التي تقدمها وكالات السيارات، مشيراً إلى أن المبيعات منذ سنوات كانت أفضل بسبب تشدد البنوك في التمويل. ومن جهته، أفاد تاجر سيارات مستعملة وجيه محمود بأن العام الجاري هو الأسوأ في المبيعات، لافتاً إلى أن الطلب في السنوات الماضية كان في تذبذب شهري. وأشار إلى أنه في سنوات الأزمة كانت البنوك تتشدد في منح القروض، ومن ثم كان الطلب على المستعمل كبيراً، وبعد التعافي ونشاط البنوك في التمويل كان الوضع أفضل من الآن أيضاً. وتابع «الجميع استفاد وشهدت مبيعات الجديد والمستعمل نمواً جيداً، لكن الوقت الراهن شهد تراجعاً كبيراً تعدى الـ50 في المئة، فالتصدير انخفض نتيجة تشبع الأسواق المحيطة نوعاً ما والمبيعات الداخلية تراجعت تحت وطأة عروض الوكالات». وذكر أن أسعار السيارات المستعملة حالياً في أدنى مستوياتها، ومن ثم فهو الوقت الأنسب لشراء سيارة. ومن جانبه، أشار المدير العام لإحدى وكالات السيارات، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن عروض الوكالات بدأت منذ بداية العام الجاري سعياً للحصول على حصة إضافية من السوق بعد تأثر مبيعات السيارات بشكل كبير بتراجع أسعار النفط. وأوضح أن عروض الوكالات خفضت مبيعات السيارات المستعملة 70 في المئة، لافتاً إلى أن الوكالات تتسابق لاستقطاب الزبائن في العروض المغرية التي تشمل التأمين والصيانة المجانية والتقسيط المريح بعد سنة أو أكثر من تاريخ الشراء، إضافة إلى إيجاد حلول عدة للدفعة الأولى.
#بلا_حدود