الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

برمجيات خبيثة

حذر متخصصون في أمن المعلومات من استخدام الفئات المتطورة من المركبات التي تضم تقنيات عالية الذكاء، وزيادة وجودها في ظل مشاريع المدن الذكية في بعض الدول ومنها الإمارات، دون وجود منظومة حماية متطورة لأمن المعلومات، باعتبارها تشكل هدفاً سهلاً للقراصنة الإلكترونيين. وأشاروا إلى أن إشكالية هذا النوع من المركبات تظهر مع انتشار مفهوم الإنترنت لكل الأشياء، والذي سيوجد منظومة متكاملة في المدن التي تطبقه، تتحدث مع بعضها عبر التقنيات الذكية، الأمر الذي يحتاج في المقابل إلى تطوير دروع حماية لأمن المعلومات. وأفاد مدير شركة «تريند مايكرو» المتخصصة في حماية أمن المعلومات لمنطقة الشرق الأوسط إيهاب معوض بأن استخدامات الإنترنت تتطور بشكل كبير، وعدد المتصلين بها يتضاعف سنوياً. وبين أن الفترة المقبلة ستشهد نمواً استثنائياً، في ظل انتشار مفهوم إنترنت الأشياء، أو الإنترنت لكل الأشياء الذي تبنى على أساسه المدن الذكية، والمنازل والسيارات الذكية، والتي تتخاطب جميعها مع بعضها عبر سحب إلكترونية، وقواعد بيانات مشتركة. وبين أن جدران وبرمجيات الحماية الأمنية للمعلومات في ظل هذا التطور، يجب أن تحظى باهتمام بالغ، بوصفها الحاجز المتاح أمام منع القراصنة من النفاذ إلى حياة الأفراد بكامل تفاصيلها، وأخطرها على الإطلاق السيارات التي ستتمتع بذكاء إلكتروني عالٍ، إذ سيتمكن القرصان من التحكم فيها عبر برمجيات خبيثة. ولفت إلى أن الاختبارات الأولية لتشغيل الفئات الأولى من هذا النوع المتطور من السيارات الذكية، أثبت إمكانية اختراق نظامها الإلكتروني، والتحكم بها عن بعد من القراصنة الإلكترونيين. من جهته أوضح مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «إي أم سي» المتخصصة في الحوسبة السحابية محمد أمين أن مدى سهولة أو صعوبة اختراق أنظمة عمل السيارات الذكية يرتبط بالشبكة أو السحابة الافتراضية التي تربطها بمركز صيانتها أو النظام المروري أو باقي الخدمات الذكية الأخرى. وأشار إلى أن مشاريع المدن الذكية عالمياً، يرتبط فيها مدى تطور التقنيات المستخدمة في كل القطاعات، بتوفير حماية أمنية عالية للسحابة الافتراضية التي تربط هذه الخدمات وتمنع أي شخص من الدخول إليها لأغراض خبيثة، وتحدد قدرات أي شخص يعمل داخل المنظومة على استخدام قدراتها أو الولوج إلى باقي مناطق المنظومة ومعلوماتها. وضرب أمين مثالاً لسهولة الاختراق، موضحاً أن الأجهزة الصحية الذكية المرتبطة بشبكات الإنترنت التي تستخدم لمراقبة ضربات القلب وضغط الدم أو أي تخصص صحي أخر لدى المرضى، أصبح من السهل اختراقها وخصوصاً غير المدعومة بحماية أمنية عالية لمعلوماتها. بدوره أوضح الرئيس التنفيذي لشركة «العربية للسيارات» وكيل علامات «إنفينتي، نيسان، رينو» في دبي والمناطق الشمالية ميشيل عياط أن الشركة بدأت حالياً في تطوير منظومة تقنية ذكية تسمح بربط السيارات بمراكز الصيانة، وتتيح التخاطب الإلكتروني بينهما بحيث يتم إرسال أية أعطال فعلية أو محتملة من السيارة. وأضاف «ومع مشروع المدينة الذكية في دبي، ستتخاطب السيارات مع النظام المروري الذكي بشكل مباشر». ولفت إلى أن بناء هذه الشبكة أو السحابة الافتراضية التي ستربط بين مراكز الصيانة والسيارات، يراعي أعلى معايير أمن المعلومات، إذ تم توفير جدران ومنظومة حماية عالية للغاية. إلى ذلك أشار مدير التسويق لعلامة هيونداي في مجموعة الماجد للسيارات تامر حكيم إلى تطبيق الوكالة المسؤولة عن مبيعات سيارات هيونداي وكيا في الدولة، لمنظومة مشابهة لما تطبقه العربية للسيارات، للاستفادة من المنظومة الذكية التي تؤسسها دبي، وستواكبها فيها بقية مناطق الدولة في الأعوام المقبلة.
#بلا_حدود