الاحد - 25 يوليو 2021
الاحد - 25 يوليو 2021

أسواق المال بارقة أمل لشطب خسائر أعوام الركود ..شركات تأمين تغلّب الاستثمار على الأقساط

حذر مسؤلون في قطاع التأمين من ظاهرة الاعتماد الكلي على الاستثمار في تحسين نتائج الشركات، لافتين إلى أن أساس التأمين يكون بالاعتماد على الأعمال والأرباح الفنية. واعتبروا أن الاستثمار رديف يجب ألا تزيد مساهمته في أرباح الشركات عن الربع. ولفتوا إلى النتائج العكسية لتحسن المناخ الاستثماري على ارتفاع حدة المنافسة بين الشركات، وبالتالي حرق أسعار التأمين. وأشار الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي إلى أن الاستثمار والاستفادة من الفرص ليسا بالأمر الخاطئ، ولا بد من عمل الشركات على الاستفادة من فرصة الطفرة التي تشهدها بعض القطاعات. وأضاف «لكن لا يعني ذلك الابتعاد عن العقلانية والاعتماد على الاستثمار بشكل رئيس لتحقيق الربح. ولا بد لشركات التأمين من أن تعتمد على الناحية الفنية، وتحسين الخدمات كون عملها يعتمد على هذه الناحية بشكل رئيس. ورأى لطفي أنه حتى الآن ليس هناك تطبيق للقوانين الخاصة بالاستثمارات وتوزيعها بين القطاعات. وأعرب عن عدم تخوفه من انعكاس تحسن نتائج الاستثمار على الأعمال الفنية للشركات. وأفاد بأن الشركات تعلمت من التجربة السابقة قبيل الأزمة المالية وبالتالي أصبحت أكثر تعمقاً ودراية بطريقة إدارة الاستثمارات من جهة وبألا تعمل على تكسير أسعارها لجذب الأقساط من جهة أخرى. وأوضح أن الربع الأول شهد نمواً كبيراً في الأرباح الاستثمارية وبشكل متناسب مع النمو الذي شهدته أسواق المال. ولفت إلى أن النتائج الاستثمارية لبعض الشركات ارتفعت بنسبة 30 إلى 40 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأحياناً تصل نسبة التحسن إلى 80 في المئة. وأشار لطفي إلى أن دور اللجان الاستثمارية في شركات التأمين أصبح أكبر في الفترة الراهنة، وأنه تُدرس القرارات الاستثمارية بتأنٍ، مبدياً تفاؤله بالفترة المقبلة. من جانبه أفاد رئيس لجنة التأمينات الطبية والحياة في جمعية الإمارات للتأمين والرئيس التنفيذي لشركة الهلال الأخضر للتأمين حازم الماضي، بأن بعض شركات التأمين، وخصوصاً صاحبة النتائج المالية السيئة والتي سجلت خسائر فنية أو استثمارية في الفترة الماضية، تجد فرصة في التحسن الذي يشهده الاقتصاد بكل نواحيه بما فيها تحسن أسواق المال من أجل شطب الخسائر السابقة وتحسين القاعدة المالية. وحذر الماضي من الانجراف غير المحسوب في هذا الطريق، فالاعتدال في الاستثمار هو الحل وهو الذي يجعل الشركات تستفيد من الطفرة أو التحسن الاقتصادي دون أن يهدد قوتها المالية وبقاءها في حال تعثر الاستثمارات أو تراجعها في وقت لاحق. وأضاف «على الرغم من تفهمنا أن الاستثمارات أمر مطلوب في صناعة التأمين، لكون الشركات لديها احتياطات ورؤوس أموال، يجب أن تستثمر بالطريقة الصحيحة، ويجب ألا ينصب الاهتمام عليها. ورأى أنه من غير المنطقي أن ترفع شركة أقساطها بنسبة عشرة في المئة، وأن تتراجع أرباحها الفنية 50 في المئة على سبيل المثال، حتى لو أدت المحفظة الاستثمارية إلى تحقيق أرباح كبيرة. إلى ذلك أفاد رئيس لجنة السيارات واللجنة القانونية في جمعية الإمارات للتأمين والمدير العام لشركة العين الأهلية للتأمين محمد مظهر حمادة بأن تكسير الأسعار لم يتوقف حتى عندما كان الاقتصاد يمر بمرحلة الركود بعد الأزمة. ولفت إلى أن وجود أكثر من 60 شركة و170 وسيطاً في السوق المحلي يكفي لصنع حالة من المنافسة الشرسة وتكسير الأسعار. وحذر من الاعتماد الكلي على الاستثمار لتحسين مواقع الشركات خلال الفترة الراهنة. وأشار إلى ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة، لكن وسط الاعتماد على سياسة هادئة في الاستثمار، وبين أن الاعتماد على الاستثمار في أسواق المال بشكل غير مدروس غير مضمون النتائج. وأوضح أن مزيداً من تكسير الأسعار بقصد جر الأقساط للاستثمار له أثر سلبي في نوعية خدمات التأمين بشكل عام وفي تغطية الأضرار، ويخلق فجوة بين حجم الأقساط، وحجم المطالبات لن تكون في مصلحة الشركات على المدى الطويل.
#بلا_حدود