الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

توزيع الأرباح يعزز ثقة حملة الوثائق في التأمين التكافلي

تمتنع شركات التكافل الرابحة في السوق المحلي وأسواق المنطقة عن توزيع أرباح على حملة الوثائق، الأمر الذي اعتبره مسؤولون في القطاع أنه يضر بمصداقية وصورة الشركات. وأشاروا لـ «الرؤية» إلى أن توزيع هذه الشركات لأرباح حتى ولو كانت محدودة القيمة لها تأثير نفسي على حاملي الوثائق وتكسب قطاع التأمين التكافلي استقلالية وتميزاً عن نظيره التقليدي. وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي بأن وجود الشركات التكافلية لا يقتصر على تطبيق المعايير المهمة كاستثمار الأقساط وغير ذلك من أمور فحسب، بل لا بد للشركات من إثبات مصداقيتها لدى العميل بتوزيع فارق نقدي جوهري. وأضاف: «على الرغم من عدم تحقيق الكثير من الشركات التكافلية للأرباح إلا أن الكثير منها أيضاً لا يوزع أرباحاً على العملاء. وبالتالي لا بد من إعادة النظر في هذه المسألة، إذ إن مثل هذه التصرفات يمكن أن تغير صورة الشركة في نظر العملاء وتمنح لها قيمة مضافة على الرغم من أن الأرباح الموزعة ربما تكون بسيطة وغير مجدية». بدوره، أوضح الاستشاري والمحكم التأميني موسى الشويهين أن توزيع شركات التكافل للأرباح واجب ويقع في صلب العملية التكافلية في حال كانت الشركة رابحة، لافتاً إلى أن شركات التأمين تضررت في الأزمة المالية العالمية وبالتالي لم تعد في معظمها تحقق ربحية وإن حققت بعض الأرباح تكون بحاجة إلى تجنيب بعض الاحتياطيات. وحول سلوك الشركات على مدى السنوات الماضية، لفت الشويهين إلى أنه قبل الأزمة ومنذ أكثر من خمس سنوات وزّعت شركة أو شركتان أرباحاً على حملة الوثائق، ومنذ ذلك الحين توقفت عملية التوزيعا. وحالياً أغلب الشركات خاسرة لكن هناك بعض الرابحين الذين لا يوزعون جزءاً من أرباحهم على العملاء». ولفت إلى أن توزيع الأرباح وإن كان رمزياً يشكل فارقاً في نظرة الناس إلى شركات التكافل وقد تكسب بدفعها لمبالغ بسيطة المزيد من الثقة والمصداقية. وفيما يخص آلية توزيع الأرباح أوضح الشويهين أنها تتم في حال ربحية الشركة عبر طلب هيئة الرقابة الشرعية في الشركة لهذا الأمر، لكنه تحدث عن عدم دراية الهيئات بطبيعة الحسابات وضرورة تجنيب مخصصات أو احتياطيات من عدمه. وبيّن أنه في حال طلبت الهيئة الشرعية توزيع أرباح ولكن لم يتم الأمر يعني أن هناك خللاً في طبيعة العمل التكافلي في الشركة، لكن ما يجري هو أن الهيئات لا تطلب. من جانبه، أشار خبير التأمين حازم ماضي إلى أن وثيقة التأمين تحتوي على تفاصيل الأرباح والتوزيعات، وبالتالي فإن تضمنت الوثيقة قيام الشركة بتوزيع ربح على حاملها من الأعمال الفنية أو من الاستثمار في الأقساط طويلة المدى كأقساط الحياة فلا بد على الشركات من توزيع أرباح إن لم يكن هناك حاجة لتجنيب احتياطيات لتقوية مركز الشركة. وأوضح أن تجنيب الاحتياطيات هو أبرز أسباب عدم توزيع أرباح، لكنه أشار إلى أهمية توزيع الأرباح على مساهمي شركات التكافل في إبراز اختلاف التأمين التكافلي عن التقليدي، وفي إعطاء التأمين التكافلي المزيد من المصداقية.
#بلا_حدود