الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

تدني التكاليف يؤثر في متانة المباني.. جمعية المقاولين تحذر من عمليات حرق الأسعار

حذرت جمعية المقاولين شركات المقاولات المنضوية تحت عضويتها من خطورة انجرارها نحو ما يعرف في أوساط المقاولين بحرق الأسعار بفعل احتدام المنافسة في ما بينها على المشاريع الصغيرة، معتبرة أن تفاقم هذه الظاهرة يضعف من فرص التفاوض المستقبلية بين المقاولين والمطورين العقاريين. وأبلغ «الرؤية» نائب رئيس جمعية المقاولين في أبوظبي أحمد خلف المزروعي أن الجمعية طلبت من المقاولين المصنفين الحرص على المحافظة على الجودة ومطابقة مواد البناء المستخدمة، خصوصاً أن هناك مقاولين يعرضون أسعاراً تقل عن متوسط الأسعار المتعارف عليها في السوق. وأكد أن عمليات حرق الأسعار من جانب بعض شركات المقاولات سيكون لها أثر سلبي كبير مستقبلاً في العلاقة ما بين المقاولين وشركات التطوير العقاري، كما ستقود هذه العمليات الأسعار إلى مزيد من التدني. وأشار إلى أن ندرة المشاريع الكبرى هي السبب الرئيس في هذه الظاهرة الخطرة على القطاع، وهي المشاريع التي من شأنها أن تستوعب أحجام العمالة الضخمة في شركات المقاولات الموجودة في السوق. من ناحيته، أكد مدير مشاريع العتيبة، عتيبة العتيبة أن المقاولين يضطرون إلى خفض أسعارهم نتيجة عدم توافر الكثير من المشاريع ورغم علم المقاولين أنفسهم بأن بعض المشاريع لا يتأتى من ورائها أي أرباح، إلا أن المقاول يعتبر تدوير العمالة عبر مشروع صغير يمكن أن يسد رواتبهم على أقل تقدير. ورصد العتيبة مقاولين في السوق يلجأون إلى قبول مشاريع صغرى يخسرون عند تنفيذها في بادئ الأمر، إلا أن المقاول يمارس ضغوطاً معينة على المطور العقاري أثناء إنجاز المشروع، حيث يسعى إلى إقناعه بأنه زاد العمالة لضمان التسليم في الموعد المحدد، ما قد يحظى بقبول بعض من المطورين، ويمكنهم في نهاية الأمر من رفع تكلفة المشروع. وحذر العتيبة من خطورة حرق الأسعار بين المقاولين، عازياً سبب ذلك إلى ندرة المشاريع، ما خلق حالة من الركود، وهو ما جعل المقاولين يجنحون للتقدم إلى شركات التطوير بعروض سعرية يتبارون خلالها بتقديم السعر الأقل. وأشار إلى أن هذه الظاهرة تستوجب من المالك والمستثمر توخي الحذر عند اختيار المقاول فيمكن لتدني أسعار التكاليف أن ينسحب سلباً على الجودة ومواصفات البناء ومواده، وهو أمر سيعمل على التأثير في سمعة القطاع بأسره. وتوقع أن يخرج المزيد من صغار المقاولين من السوق فضلاً عن المكاتب الاستشارية، خصوصاً إذا واصلت حالة الهدوء الراهنة استمرارها لأعوام مقبلة، ما يؤجج الأوضاع ويضعف من فرص الاستمرار في السوق بالنسبة إلى الكثيرين. وعلى صعيد أسعار مواد البناء، كشف تقرير رسمي صادر عن مركز الإحصاء في أبوظبي عن أن مجموعة الأصباغ ارتفعت 1.1 في المئة في أبريل عن أسعارها في مارس، كما ارتفعت مجموعة العمالة 11.1 في المئة بنهاية الشهر الماضي قياساً بالشهر الذي سبقه. وكشف مسؤولون في جمعية المقاولين إبان انعقاد اجتماع الجمعية العمومية الشهر الماضي، عن أن هناك عطاءات ترسو على أسعار تقل بما يقل عن 30 في المئة عن سعر السوق، ما يفتح الباب أمام ضرورة التأكد من مدى جودة عمليات تنفيذ هذه المشاريع. وانخفضت مجموعة الحديد 0.1 في المئة بنهاية أبريل الماضي قياساً بمارس، حسب ما أكد تقرير إحصائي رسمي صدر أخيراً، كما انخفضت مجموعة كابلات الكهرباء 3.7 في المئة بنهاية الشهر الماضي قياساً بمارس، في حين ارتفع متوسط أجور العمالة في أبريل الماضي 11.1 في المئة مقابل مارس الماضي.
#بلا_حدود