الأربعاء - 30 نوفمبر 2022
الأربعاء - 30 نوفمبر 2022

أسعار التنظيف تقضم 5% من قيمة عقد الإيجار

ارتفعت تكاليف العقود التي تبرم بين ملاك البنايات في الشارقة وشركات التنظيف، إلى خمسة في المئة من القيمة الإيجارية التي يدفعها المستأجر. وأبلغ «الرؤية» ملاك بنايات في الإمارة بأن أن أسعار شركات التنظيف المرتفعة دفعت العديد من ملاك البنايات والدوائر الحكومية إلى إلغاء العقود المبرمة مع الشركات والاستعانة بحراس البنايات لتنظيف الممرات والشقق. وأفاد مدير شركة الإبداع لتنظيف البنايات غازي محمد بأن أسعار العقود التي توقع مع أصحاب البنايات تختلف بحسب عدد طوابق البناية، وتتراوح الأسعار بين خمسة إلى 50 ألف درهم سنوياً، فضلاً عن تباين الخدمات التي تقدمها الشركة، حيث يطلب بعض ملاك البنايات من العمال تنظيف ممرات المبنى السكني يومياً، والبعض الآخر يطالب بتنظيف النوافذ شهرياً. وأوضح أن ارتفاع أسعار شركات التنظيف لا يتحكم فيها موسم صيف أو شتاء، إنما المتحكم في هذه المعادلة هو سوق العقارات الذي إذا ما انتعش وزاد الإقبال عليه ارتفعت تلقائياً أسعار التعاقد مع الشركات، والزيادة تتراوح بين خمسة وثمانية في المئة. وأضاف أن ارتفاع أسعار شركات التنظيف في الآونة الأخيرة دفع الكثير من ملاك البنايات وأصحاب المؤسسات الحكومية وبعض الدوائر إلى إلغاء عقود الاتفاق مع الشركات وتعويض ذلك بعمال البناية نفسها في التنظيف تجنباً لدفع الأسعار المرتفعة التي تطلبها شركات التنظيف. وفي السياق نفسه أفاد مدير شركة الأماني لتنظيف البنايات ماجد العتيبي، بأن ارتفاع أسعار شركات التنظيف المتصاعد دفع مؤسسات حكومية إلى التعاقد من منطلق شراكتها التعاونية مع شركات شبه حكومية للتخفيف من الأعباء المادية، حيث تنخفض الأسعار مع الشركات شبه الحكومية، مقارنة بشركات التنظيف الخاصة بنسبة خمسة في المئة. وأوضح العتيبي أن تكلفة عمليات التنظيف التي تجرى بشكل دوري «يومي، شهري، سنوي» تتراوح بين عشرة إلى 30 ألف درهم، ويتوقف السعر على طبيعة البرج أو البناية السكنية وموقعها، ولا تحدد شركته السعر إلا بعد زيارة ميدانية تستكشف من خلالها حجم البناية وعدد الشقق السكنية. وأشار إلى أن العقود التي تبرمها شركات التنظيف مع ملاك المباني تتضمن الموافقة على كل بنود العقد، حيث إن بعض الملاك يلتزمون بتوقيع العقد الذي يطالب بتنظيف وغسل ممرات البناية، إلا أن ما يحدث من بعض الملاك هو الإخلال بشروط العقد ومطالبة عمال الشركات بتنظيف الساحة الخارجية للمبنى السكني أو أروقة المصاعد الكهربائية، ما يؤدي إلى إثارة المشاكل بين الملاك وأصحاب الشركة. وأشار إلى أن إدارة شركته تعين من يتابع التزام العمال بعمليات التنظيف داخل المباني ومدى التزامهم بتسيير عملية التنظيف بتوفير براميل النفايات وغسل الممرات. وأبان أن المبادرات المجتمعية التي تخرج من بعض المؤسسات الحكومية كالمدارس والتي تجبر الطلاب على التشغيل الذاتي بتنظيف الساحات المدرسية هي مقترحات تدخل ضمن توجه المدرسة التربوي وفلسفتها الإدارية في رفع ثقة الطلاب بأنفسهم لتحمل مسؤولياتهم وليس تفادياً لدفع أسعار الشركات، فالمؤسسات أو المدارس لن يمنعها دفع مبلغ مالي مثل عشرة آلاف درهم سنوياً من الحصول على خدمات شركات التنظيف. وفي سياق متصل عزا المسؤول في بناية الأنصاري العقارية حسن آدم ارتفاع تكاليف التعاقد مع شركات التنظيف إلى انتعاش سوق العقارات، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى عزوف بعض الملاك عن التعاقد مع تلك الشركات، على الرغم من أن الشركات نبهت إلى أن الأسعار ثابتة لم تتغير، ولكنها ارتفعت كنتيجة طبيعية لمعادلة العرض والطلب الذي يشهده سوق العقار. وأضاف لابد من أن يتخذ الجميع موقفاً صارماً تجاه هذه الزيادة التي ستضطر أصحاب البنايات إلى الاستغناء عن خدمات شركات التنظيف. وطالب الجهات المعنية بمحاسبة المتلاعبين في الأسعار لتوحيد أسعار شركات التنظيف.