الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

قوانين جديدة لحماية التراث في المتاحف الخاصة

شرعت هيئة السياحة والآثار في الفجيرة في سن قرارات وقوانين ناظمة لعمل المتاحف الخاصة، بدأت بعدم السماح بافتتاح أي قرية تراثية، أو متحف صغير، دون الرجوع إليها، وأخذ الموافقات اللازمة منها. وأبلغ «الرؤية» المدير العام للهيئة سعيد السماحي أن الهدف الرئيس من القرارات تنظيم عمل المتاحف والمعارض في المناطق والقرى، للوقاية من عمليات التشويه غير المقصودة للتراث الإماراتي، والخلط بين ما هو من تراثنا وغيره، ومما لا يمت لثقافتنا وتاريخنا بصلة. وأضاف أن المتاحف الخاصة، عبارة عن اجتهادات شخصية وهوايات من قبل أصحابها، تضم بعض القطع التراثية، لزمن ليس بالبعيد. وتابع السماحي: «البعض يدعي وجود قطع أثرية لديه، ويعرضها للناس ويظهرها على هذا الأساس، دون أي تثبت أو تأكيد علمي، في الوقت الذي لا يستطيع أحد الحكم بذلك، قبل إجراء التحاليل اللازمة». وشدد السماحي على أنه ينبغي أن يكون العمل في هذه المتاحف خاضعاً لأشياء علمية، وضمن التوثيقات لهذه القطع، وتأهيل للمتاحف بشكل علمي، ورسم القطع والتعامل مع مختبرات للترميم، وأعمال للصيانة وغيرها بما يخدم التراث. وحذر من التصرفات التي تبنى على العشوائية وعدم الخبرة، مشيراً إلى أن هناك تفصيلاً بين القطع الأثرية المملوكة للدولة ولا يجوز لأحد الاحتفاظ بها، وبين القطع التراثية التي تعود لفترات زمنية قريبة ويسمح باقتنائها. وثمن السماحي اهتمام أصحاب المتاحف وحبهم لتراثهم، وجمعهم للمقتنيات القديمة التي تعبر عن هويتهم الوطنية، داعياً إلى الرجوع للهيئة والاستفادة من خبراتها، في هذا الجانب. وعرض السماحي على أصحاب المتاحف، صيانة للقطع التراثية الموجودة بحوزتهم، وإعادة ترتيبها، مؤكداً ترحيب الهيئة بعرض أصحاب المتاحف ما يريدون من القطع والمقتنيات، ضمن القرية التراثية التابعة لها بأسمائهم مجاناً، بعد التأكد من تراثيتها. وأضاف: «الهيئة ترحب بالتعامل والتنسيق والتعاون مع أصحاب المتاحف، وتزويدهم بالخبرات الموجودة في الهيئة من المتخصصين بهذا الشأن، إضافة إلى الاستعداد لإرسال فريق من قبلها، لزيارتهم وإقامة دورات إرشادية لهم وتدريبات». وأوضح مؤسسا متحف الطويين الخاص، سعيد خميس اليماحي وزوجته أنهما بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والتنسيق، مع هيئة السياحة والآثار والاعتراف بهم كمكان للسياحة، والإشراف على عملهم وما يقدمونه، في خدمة السياحة الداخلية والخارجية في الإمارة. وطلبا من الهيئة تزويدهما بالخبراء والمهندسين والفنيين، لعملية الترتيب والحفظ للمقتنيات، والترويج للمكان، وإمدادهم بالزوار والسياح، وتفعيل دور متحفهم وإشراكه في الفعاليات والمناشط السياحية المقامة في الإمارة بشكل أكبر. وأشارا إلى أنهما سعيا وبجهودهما الذاتية، وبإمكاناتهما البسيطة والمتواضعة، وخدمة للتراث الإماراتي وتلبية لرغبات أهل المنطقة أسسا متحف الطويين الخاص. وأضافا أن متحفهما يضم الكثير من المجسمات والمقتنيات القديمة، والقطع التراثية التي تدل على عراقة المجتمع الإماراتي وأصالته، وتعرف بالحياة التي عاشها الأجداد، والأشياء التي كانوا يستعملونها في يومياتهم. وشددا على أنه لا بد من الاعتناء بهذه المقتنيات وحفظها بطريقة علمية وعلى أسس صحيحة لتبقى للأجيال القادمة ما يحفظ هويتهم الوطنية ويعززها في نفوس أولادهم. ومن جهته، طالب صاحب متحف الطيبة الخاص أحمد العبدولي، هيئة السياحة بوضع المتاحف الخاصة على الخريطة السياحية للإمارة. وأضاف أن تسيير الزوار والرحلات السياحية إليهم، من قبل الهيئة، يسهم في دعم المتاحف الخاصة وشهرتها، ويعرف الناس بمنطقة الطيبة، ويجلب إليها الزوار، إضافة إلى توفير المهندسين والمختصين الموجودون في الهيئة، وابتعاثهم إلى المتاحف الخاصة، ليزودوهم بالمعلومات والأفكار والخبرات، التي يمتلكونها، في عملية الترتيب والحفظ والترميم وغيرها. وتابع أنه «يتمنى من الهيئة إقامة اللوحات التي تدل على مكان متحفه، مع الكتيبات التي تعرف بالمنطقة ومتحفها، إضافة إلى مزيد من الدعاية والشهرة لهذا المعلم، الذي ضم الكثير من القطع التراثية القديمة، وكان له تاريخ عميق في هذه المنطقة، يعرفه كل من مر بهذا الطريق عبر الزمان. من جهته، طالب علي الظنحاني، مؤسس متحف خاص، الجهات المختصة برعاية المتاحف الخاصة وإرشاد أصحابها إلى سبل صيانتها والحفاظ على مقتنياتها الثمينة. أصحاب المتاحف الخاصة يطالبون بالدعم يشكو أصحاب المتاحف الخاصة من ارتفاع التكاليف وزيادتها عليهم. وأكدوا حاجتهم لمزيد من الدعم والتنسيق مع الجهات المسؤولة، لإنجاح مشاريعهم، وتطويرها وتحسينها، للمحافظة على المقتنيات الموجودة بداخلها، خشية خرابها وتعرضها للاتلاف، بسبب العوامل الطبيعية والجوية. وطالب مؤسسا متحف الطويين الخاص، سعيد خميس اليماحي وزوجته، هيئة السياحة بدعم مادي ومعنوي، لتطوير المتحف وتكبيره، وإضافة بعض الغرف والمقتنيات، لتزيد من أهميته وتأدية رسالته، فالوضع المادي الضعيف، والإمكانات البسيطة، تهدد استمرارية العمل، وتحسينه مع الخوف على تلف الأشياء الموجودة بداخله.
#بلا_حدود