الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

قواعد الانكشاف على الديون الحكومية خلال شهرين

يعلن مصرف الإمارات المركزي في غضون شهر أو شهرين، قواعد تقيد انكشاف البنوك على ديون الكيانات الحكومية، حسب ما أفاد به رئيس اتحاد مصارف الإمارات والرئيس التنفيذي لبنك المشرق عبدالعزيز الغرير. وأبلغ الغرير الصحافيين أن كل بنك سيناقش حينئذ الإطار الزمني لالتزامه بالقواعد الجديدة مع المصرف المركزي على أساس حالة بحالة، لافتاً إلى أنه من المتوقع إعلان سقف الإقراض المصرفي في الرهون العقارية بنهاية العام 2013. وأوضح في اللقاء الذي عقده بنك المشرق أمس بمناسبة مؤتمر سايبوس2013 في مركز دبي المالي العالمي أن البنوك الإماراتية تعلمت دروساً من الأزمة الماضية للحفاظ على رؤوس الأموال الكبيرة ومخازن السيولة. وأشار إلى أن المصرف المركزي يسعى إلى حماية الميزانيات العمومية للبنوك وتجنب التعرض لتكرار أزمة عقارية أخرى كالتي أفقدت القطاع العقاري أكثر من 50 في المئة من قيمته إثر الأزمة المالية العالمية. وأكد أن البنوك الإماراتية في وضعية جيدة، وأن النمو يعود إلى القروض، إضافة إلى أن التكاليف والقروض المتعثرة تحت السيطرة. وأوضح أنه بين عامي 2008 و 2012 زادت القروض المتعثرة في القطاع المصرفي في الدولة كنسبة مئوية من إجمالي القروض لتبلغ ذروتها عند 7.6 في المئة، في حين ارتفعت نسبة التغطية إلى 85 في المئة تقريباً في عام 2012 مع المزيد من التحسن في العام الجاري. وأشار الغرير إلى أن متوسط نسبة كفاية رأس المال بلغ 19 في المئة اعتباراً من يونيو للعام 2013، في حين لا تزال السيولة في النظام المصرفي مرتفعة. وأوضح أن «بازل 3» قدّمت المزيد من ضمان مستويات السيولة القوية للبنوك، وكذلك احتفظت التدفقات الأجنبية الإجمالية بمستوى ثابت، إضافة إلى احتياطات البنك المركزي ومحفظة السيولة من صناديق الثروة السيادية التي توفر احتياطاً كافياً في حال وجود أي مخاطر جديدة. وتابع «منذ أزمة الركود في عام 2008 اتسم نمو القروض في القطاع المصرفي بالاعتدال، وتزايد بمعدل سنوي مركب بلغ 2.8 في المئة بين عامي 2008 و2012، فيما توسعت القروض بنسبة 4.1 في المئة في الأشهر الستة الأولى من عام 2013، ما يقرب من ضعف معدل النمو الذي شهدته السنوات السابقة، ونمت الودائع أيضاً بنسبة 7.5 في المئة». وتوقع أن يستمر نمو الإقراض لبقية العام على أساس الثقة التي سبق ذكرها من أصحاب الأعمال والقروض الاستهلاكية، وهو ما يمثل نحو الثلث من إجمالي التوسع في الائتمان. وأشار الغرير إلى أن القطاع المصرفي الإمارات هو الأكبر في العالم العربي، ويمثل سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وحول الأوضاع الاقتصادية في المنطقة، أوضح الغرير «مضى عامان على الربيع العربي، ولا تزال العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمر بمرحلة التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المعقدة، وفي الوقت الذي واجهت بعض البلدان في منطقة الشرق الأوسط الاضطرابات السياسية والاجتماعية استفادت الإمارات من الأمن والرخاء، ولا تزال هناك آفاق إيجابية». وأضاف أن «نمو الناتج المحلي الإجمالي في الدولة بلغ 4.4 في المئة في العام 2012، وتوسع الإنتاج الهيدروكربوني بنحو 6.2 في المئة، وتسارع النمو غير النفطي 3.5 في المئة مدفوعاً في المقام الأول بقطاعات الخدمات». وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع تسارع نمو المواد غير النفطية 4.4 في عام 2013، لافتاً إلى أن عائدات النفط والغاز فقط، تمثل ثلث الناتج المحلي الإجمالي، بينما تمثل ما يقرب من الثلثين في بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أنه منذ عام 2009 زادت التجارة غير النفطية للإمارات 19 في المئة، وأن سبب نمو التجارة يعود إلى البنية التحتية اللوجستية المتميزة في جبل علي وفي ميناء خليفة الذي افتتح في سبتمبر من العام الماضي، فضلاً عن المطار الجديد في دبي. وبيّن أن حجم الشحن في الإمارات بلغ 13.3 مليون حاوية نمطية في 2012، ويمكن لأبوظبي ودبي معاً، التعامل مع قدرة 16.5 مليون حاوية نمطية، وهو معدل يتجاوز أكبر ميناء في أوروبا، وهو ميناء روتردام الهولندي. وفي ما يتعلق ببنك المشرق، أوضح أن استراتيجية البنك تنصب باتجاه التركيز على العميل كمحور الاهتمام، وهو الأمر الذي يفرق بينه وبين منافسيه، لافتاً إلى أن البنك لا يبتكر من أجل الابتكار وحده، بل لإضافة قيمة إلى العملاء.
#بلا_حدود