الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

السوق الثانية يستهدف الشركات الواعدة .. والأفراد يتصدرون التداول

يسيطر الأفراد على تعاملات السوق الثانية الذي بدأ التداول فيه أمس مستهدفاً الشركات الواعدة وسريعة النمو والشركات المرشحة للارتقاء إلى السوق الأولي لتصبح من كبرى الشركات. وتوقع محللون تسارع وتيرة الطروحات الأولية في السوق الأولي والثاني في العام المقبل مع سعي عدد متزايد من الشركات للحصول على تمويل مشاريعها عبر طرح الأسهم للاكتتاب والاستفادة من شهية المستثمرين للمشاريع الجديدة. وأفاد «الرؤية» رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة العامة المصرية شريف سامي بأن الأفراد يسيطرون على تداولات الطروحات الأولية في مصر، متوقعاً أن تكون الحالة مماثلة في الإمارات، حيث يعتبر بعض المتعاملين هذه الشركات نامية ومن شأنها تحقيق طفرات. وأوضح أن شركات التكنولوجيا الكبرى في الخارج مثل ياهو وفيسبوك وليكد ان التي أصبحت شركات عملاقة، بدأت في السوق الثاني الذي يستهدف الشركات المتوسطة والصغيرة والتي لا تستوفي شروط الإدراج في السوق الأولي، تمهيداً لتدريبها على الالتزام والإفصاح عن البيانات المالية. وتوقع سامي أن يزداد عدد الشركات في السوق الثاني ليرتقي بعضها إلى السوق الأولي فيما بعد، لافتاً إلى أنه في حال لم ترتقِ هذه الشركات إلى السوق الأولي، فهي تقدم على الأقل فرصاً للدخول والخروج في سوق منظم ومقيد. وبين أن الشريك الذي لا يرغب في التداولات يعرف على الأقل أنها مراقبة من الهيئات للإفصاحات، ما يشكل بوليصة تأمين له، حيث إن الرقابة تصبح شريكة له على جودة الإفصاحات. ومن جهته، ذكر مساعد المدير الإداري في دي جي سي إكس، أيمن السطري أن السوق الثانوي يوفر السيولة ويفتح المجال لمزيد من الشركات في الطروحات الأولية. واعتبر عوامل العرض والطلب تحقق التوازن في الأسعار كغيرها من الأسواق، داعياً إلى أن تكون الطروحات الأولية موزعة على كامل السنة كي لا تؤثر في حجم السيولة على السوق ككل. وأضاف أن الطروحات في القطاعات الجديدة مثل التعليم والصحة ومجالات بيع التجزئة تستقطب المستثمرين بسبب افتقاد وحاجة السوق إليها. وأوضح أن الطروحات الأولية الأخيرة أظهرت مدى الوعي لدى المستثمرين إذ أصبحوا يرغبون في الاستثمار بدل المضاربة فقط بدراسة أساسيات السوق لتحقيق النمو. وأفاد الخبير المالي علاء زريقات بأن ما يشجع الشركات على إدراج أسهمها في السوق، تغطية الاكتتابات الأخيرة عشرات المرات، إضافة إلى التعافي الكبير الذي شهدته أسواق الأسهم. وأشار إلى أن نجاح إدراج شركة ماركة في السوق الأولي، والتي لا تحظى بسجل في الأعمال ولا تزال قيد التأسيس، يظهر مدى شهية المستثمرين على المخاطرة. وأوضح «أن الشركات العائلية تمثل مصدراً رئيساً للإدراجات، ولكن غالباً ما تواجه عملية الإدراج معارضة لدى بعض أفراد العائلات الذين يخشون فقدان السيطرة على مؤسساتهم. وزاد زريقات أن زيادة الطروحات الأولية تؤدي إلى زيادة السيولة وإلى شفافية الشركات كما يمكن أن تستقطب المستثمرين المؤسساتيين والأفراد على حد سواء، خصوصاً إذا كانت الشركات تتضمن قطاعات تفتقر إليها الأسواق مثل التعليم.
#بلا_حدود