الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

توحيد تشريعات الأسواق العربية يزيد الاستثمارات البينية

دعا وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع سلطان المنصوري إلى توحيد البنية التشريعية في أسواق المال العربية بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين من المؤسسات والأفراد، ويسمح بعمليات الإدراج المتعدد. وتعتزم هيئة الأوراق المالية والسلع منح الشركات المساهمة الخاصة مهلة محددة قبل إلزامها بالإدراج في السوق الثانية التي انطلقت رسمياً أمس. وأبلغ «الرؤية» المنصوري أن المجلس سيحدد المهلة في اجتماع قريب له، وسيحظر بعدها تداول أسهم هذه الشركات خارج السوق الجديدة. وأشار إلى إصدار الهيئة تشريعاً ملزماً لكل الشركات المساهمة الخاصة بإدراج أسهمها في السوق الجديدة، كما حدث مع الشركات المساهمة العامة عند تدشين أسواق المال المحلية (البورصة التقليدية). وطالب المنصوري في كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر الأول لأسواق رأس المال العربية الذي انطلق أمس في دبي بالارتقاء بأداء الأسواق المالية العربية والمؤسسات الرقابية والأطر التشريعية والتنظيمية فيها. وأوضح أن تفعيل العمل المشترك يؤدي إلى زيادة جاذبية الأسواق العربية للاستثمارات، خصوصاً البينية، مشيراً إلى أنه وفقاً للإحصاءات التي تضمنها تقرير مناخ الاستثمار الصادر عن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، بلغ حجم الاستثمارات البينية العربية في الفترة بين عامي 2001 و2012 ما يزيد على 103 مليارات دولار، بينما بلغت أرصدة الاستثمار الأجنبي الواردة للدول العربية 766.9 مليار دولار في عام 2013 مقابل 717.7 مليار دولار في عام 2012. وأشار إلى أهمية زيادة التعاون بين هيئات الأوراق المالية العربية، وتبادل المعلومات بينها، وكذلك دعم الرقابة على الأسواق ومكوناتها التنظيمية، أخذاً في الاعتبار أن المعايير الدولية للشفافية تتطلب انسياب المعلومات بين الجهات الرقابية داخل الدولة، بهدف توفيرها للجهات الخارجية المختصة عند طلبها. واستعان الوزير في كلمته بإحصاءات حديثة صادرة عن صندوق النقد العربي حول أداء الأسواق المالية العربية، مشيراً إلى أن قيمة التداول لـ 14 سوقاً مالياً عربياً بلغت منذ بداية العام الجاري وحتى 19 نوفمبر الجاري 711.6 مليار دولار، كما بلغ إجمالي الأسهم المتداولة في هذه الأسواق نحو 318 مليار دولار، تداولت عبر عدد من الصفقات بلغ 22.3 مليون صفقة، كما بلغت القيمة السوقية لهذه الأسواق مجتمعة 1.320 تريليون دولار. وطالب مسؤولي الأسواق المالية العربية الذين حضروا المؤتمر بأقصى درجات التعاون في سبيل تجاوز التحديات والصعوبات التي تعترض العمل المشترك التي يأتي في مقدمتها تباين البنى التشريعية واختلاف الهياكل التنظيمية في أسواق الأوراق المالية العربية والاختلاف في متطلبات الإدراج والإفصاح وإجراءات وأنظمة التداول والتسوية والتقاص المطبقة في الأسواق العربية. وبيّن أن أسواق الأوراق المالية العربية تضم مقومات كبيرة جداً، بما يمكنها من المنافسة على المستوى الدولي، داعياً إلى تبني المزيد من آليات التحديث بما يتناسب مع حاجات المستثمرين وظروف الأسواق. وأكد وزير الاقتصاد مواصلة دعم الإمارات ومساندتها الدائمة لأنشطة اتحاد هيئات الأوراق المال العربية، كما جدد الدعوة للهيئات التي لم تنضم بعد إلى الاتحاد للمسارعة بالانضمام إليه، وذلك من أجل توحيد الجهود لتطوير هذا القطاع المهم الذي يعد من أهم ركائز الاقتصاد الوطني.
#بلا_حدود