الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

مستويات مغرية للاستثمار

يتداول نحو نصف الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي بأقل من قيمتها الدفترية مع تدني الأسعار منذ بداية العام الجاري، ما يجعلها في وضع مغر للشراء من قبل المحافظ المالية الباحثة عن إعادة تكوين مراكز مالية قبل أيام من نهاية 2015. ووفقاً لرصد أجرته «الرؤية»، فإن أغلبية أسهم الشركات المتداولة بأقل من قيمتها الدفترية تتركز في القطاع العقاري مثل ديا والاتحاد العقارية، ويأتي القطاع البنكي في المرتبة الثانية حيث يجري التداول على سهم الإمارات دبي الوطني بنحو نصف قيمته الدفترية. وتمكنت شركة إعمار من تجاوز القيمة الدفترية بقليل بعد رواج السهم الفترة الماضية نظراً للنتائج المالية المميزة التي حققتها في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وبعيداً عن القطاع العقاري، تتداول شركة تبريد نحو ثلث قيمتها الدفترية على الرغم من تسجيلها أرباحاً متواصلة في السنوات الماضية، إذ يتخوف المتداولون من ارتفاع حجم المديونية المستحقة على الشركة. وأكد مختصون أن تقييم هذه الشركات صار جذاباً للغاية، وأنه يوفر فرصاً مربحة للشراء، حتى لو سجلت خسائر لسنوات قبل أن تعود إلى الربحية. ورأى المختص المالي أفراميس ديسبوتيس أن الأسواق تشهد نوعاً من المبالغة سواء وقت الصعود أو التراجع وهذا يؤثر على قرار الاستثمار، مشيراً إلى أن التراجعات التي حققها مؤشر سوق دبي منذ بداية العام مبالغ فيها ولا تتفق مع أساسيات السوق أو الاقتصاد الوطني. وأضاف أن القيمة الدفترية بمثابة مقياس مهم لمعرفة ما إذا كان السهم دون قيمته الحقيقية أم لا، مؤكداً أنه ليس المقياس الوحيد للتقييم حيث توجد مؤشرات أخرى توضح حقيقة السهم مثل مضاعف الربحية وحجم المديونية المستحقة على الشركة، إضافة إلى مستقبل القطاع الذي تنتمي له. وتابع أن القيمة الدفترية لسهم ما قد تنخفض في حال مواصلة الشركة الخسائر أو تخفيض قيمة أصولها. ونوه بأن السوق يراهن حالياً على التباطؤ الاقتصادي في القطاعات كافة خصوصاً العقار والسياحة، الأمر الذي انعكس على الأسهم المدرجة في هذه القطاعات. وفي السياق نفسه أكد المختص المالي علاء زريقات أن الشركات العقارية التي تتداول أسهمها دون القيمة الدفترية أخفقت في الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق حالياً. وشدد على أن معظم شركات التطوير العقاري باستثناء إعمار بالغت في استخدام الديون لتمويل المشاريع، ما أدى إلى تراكم الديون عليها وهبوط أسعار الأسهم. واعتبر أن أرابتك نفذت مشاريع خاسرة ولم تتمكن من ضبط الإنفاق، وهذا انعكس على أداء السهم في سوق الأوراق المالية. وأوضح المختص المالي ستيفين بوب أن المستثمرين عادة لا يُقبلون على الشراء وقت تراجع الأسعار ويفعلون العكس عندما تصعد، وهو عامل يؤدي إلى انخفاض القيمة الدفترية. ورأى أن انخفاض قيمة الأسهم لم يصل حتى الآن إلى الحد الأقصى، ما يجعل مديري الصناديق والمستثمرين يؤجلون قرار الشراء إلى وقت آخر.
#بلا_حدود