الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تغيير عادات الاستهلاك

يواجه النظام الغذائي المتوسطي المشهود له بمنافعه الصحية خطر الزوال ما يؤدي إلى زيادة معدلات البدانة والإصابة بالأمراض المزمنة. وأكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) في دراسة عرضتها أمس في المعرض الدولي في ميلانو «إكسبو 2015» أن منطقة المتوسط تشهد عملية انتقالية غذائية تبعدها عن نظامها الغذائي التقليدي الذي يعتبر نموذجاً لحياة صحية. وبحسب الدراسة التي أجرتها الفاو مع المركز الدولي للدراسات العليا الغذائية المتوسطية فإن تغيير العادات الغذائية في منطقة المتوسط يؤدي إلى كثير من الآثار السلبية منها البدانة والعجز والوفاة المبكرة. وذكرت أن النظام الغذائي المتوسطي الذي أثبتت دراسات علمية أنه يقي من أمراض قلبية وعائية يتكون من الفاكهة والخضار واللحوم الخالية من الدهون والأسماك مع تفضيل لزيت الزيتون على الأنواع الأخرى من الدهنيات. وبينت الدراسة أن العولمة والتبادلات التجارية على صعيد المنتجات الغذائية والتغييرات في أنماط الحياة لا سيما ناحية تبدل دور المرأة في المجتمع عوامل تسهم في تغيير العادات الاستهلاكية في دول البحر المتوسط. وأوضحت أنه في الوقت الذي تستمر فيه معاناة المنطقة الواقعة جنوب المتوسط من نقص التغذية، تواجه دول المنطقة بشكل متزايد آفة الوزن الزائد خصوصاً لدى الأطفال. وأفاد منسق برنامج الأنظمة الغذائية الدائمة في المنظمة الكسندر ميبيك بأن النظام المتوسطي مغذ ويتناسب على نحو جيد مع الثقافات المحلية ويحترم البيئة ويلائم الاقتصادات المحلية. وأشار إلى أن الزيادة في المنتجات الغذائية المستوردة من مناطق أخرى في العالم والتحول في المشهد العام المحلي في بلدان المتوسط بفعل الزراعات الأحادية المحصول، تتعرض الأنظمة الغذائية التقليدية لآثار تبدل العادات الغذائية. وكشفت الدراسة أن عشرة في المئة من الأنواع الزراعية التقليدية المحلية فقط لا تزال تزرع في منطقة المتوسط.
#بلا_حدود