الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

تاكسي بلا سائق

أطلقت شركة أوبر لخدمات الأجرة ثورة تقنية جديدة تتيح لعملائها استئجار سيارات ذاتية القيادة. وتوفر الخدمة الجديدة التي أطلقت أولاً في مدينة بيتسبرغ الأمريكية أربع سيارات في المرحلة الأولى مزودة بتقنيات ليزر وآلات تصوير وأجهزة استشعار. وتتيح الخدمة الجديدة للعملاء الفرصة للتنقل من دون الاستعانة بسائق في المدينة التي تضم أكثر من 2.6 مليون نسمة، والتي تحولت مركزاً للتكنولوجيا المتطورة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتمثل مدينة بيتسبرغ بطرقها المتعرجة ومساراتها القديمة الضيقة وطرقها السريعة الفوضوية اختباراً من نوع آخر لهذه الخدمة. ولن يكون الركاب بمفردهم في السيارة في مرحلة أولى، حيث سيتنقلون بصحبة تقني جالس في مقعد السائق من دون لمس المقود، في حين يتولى تقني ثانٍ مراقبة المنحى الذي تسلكه المركبة، وتأمل الشركة في الانتقال إلى مرحلة التنقل بصحبة تقني واحد سريعاً. وتجري أوبر اختبارات ميدانية على هذه المركبات منذ عامين، كما سجلت شركة ناشئة في سنغافورة الشهر الماضي تقدماً على أوبر عبر إطلاقها خدمة مشابهة على نطاق ضيق تشمل منطقة صغيرة يسهل التنقل فيها. ومن المتوقع انضمام أكثر من عشر سيارات هجينة من نوع فورد يمكن التعرف إليها بفضل التجهيزات الآلية المعلقة على سقفها إلى زميلاتها الأربع التي تعمل حالياً في إطار هذه الخدمة. وتعتزم الشركة في المستقبل القريب الاستعانة بسيارات مصنعة من شركة فولفو السويدية التي تجسد أفضل من أي جهة أخرى فكرة المركبات الآمنة. وتتعاون الشركتان بشكل وثيق لتطوير هذه الخدمة للنقل بسيارات ذاتية القيادة في بيتسبرغ العاصمة العالمية السابقة للفولاذ. وتمثل المركبات ذاتية القيادة أحد القطاعات الأكثر تقدماً حالياً في مجال البحوث المتعلقة بعالم السيارات، حيث تتنافس الشركات المصنعة على الإعلان عن مشاريع جديدة لآليات قادرة على التنقل من دون الاستعانة بسائق. وحددت شركتا فورد الأمريكية وبي أم دبليو الألمانية أخيراً هدفاً لهما بالبدء بإنتاج شامل لهذه السيارات بحلول عام 2021. وبدأت شركة تيسلا الأمريكية بتسويق نوع من السيارات الصغيرة الذاتية القيادة يحمل اسم موديل أس يتميز بتجهيزات متطورة على هذا الصعيد، غير أن سلامة هذه المركبات باتت محط تشكيك بعد حادث قاتل في فلوريدا. وتطمح الشركة أيضاً على المدى الطويل في تأسيس شبكة سيارات ذاتية القيادة يمكن استخدامها عند الطلب. وإضافة إلى المصنعين التقليديين أعلنت مجموعات عملاقة في مجال التكنولوجيا بينها الفابت (غوغل) عن طموحات لها في هذا المجال.
#بلا_حدود