الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

الضخامة والانتقائية أبرز سمات الاستحواذ

ثلاثة أنماط رئيسة تكشف عنها تطورات حركة الاندماج والاستحواذ العالمية، أولها أن نصيب الأسواق النامية والصاعدة من صفقات الاندماج والاستحواذ تفوق لأول مرة على نصيب الدول المتقدمة من صفقات الاندماج والاستحواذ، ويرجع هذا بصفة أساسية إلى أن مساهمة الدول النامية والصاعدة في إجمالي الناتج المحلي العالمي تجاوز في عام 2014 مساهمة الدول المتقدمة في إجمالي الناتج المحلي العالمي. وشهد الربع الأول من عام 2015 تضاعف عدد عمليات الاندماج والاستحواذ التي يكون أحد طرفيها شركة تنتمي لأسواق الدول النامية. وتتضح هذه الحقيقية بصفة خاصة في القارة السمراء التي أصبحت ساحة للمعارك الدولية للسيطرة على المواد الخام والموارد الطبيعية. أما النمط الثاني الذي كشفت عنه حركة الاستحواذ والاندماج العالمية فهو التركيز على الصفقات الهائلة التي تزيد قيمتها على مليار دولار، والتي شكلت نسبة 90 في المئة من إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ. وتثير هذه الحقيقية الاستغراب لأن كل الدراسات والتجارب العملية أثبتت أن الصفقات الهائلة تنطوي على مخاطر أكثر وأصعب في إدارتها. ويلفت النمط الثالث الذي تكشف عنه حركة الاندماج والاستحواذ العالمية إلى تركز غالبية الصفقات في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والإعلام والاتصالات والطاقة والخدمات المالية. ومن بين إجمالي صفقات الاندماج والاستحواذ المسجلة في عام 2013 استحواذ قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات على 321 صفقة تزيد قيمة كل منها على مليار دولار. واستحوذ قطاع الدوائيات والمنتجات الطبية على 251 صفقة تلاها قطاع المنتجات الاستهلاكية برصيد 180 صفقة وقطاع الطاقة برصد 137 صفقة وقطاع الخدمات المالية برصيد 35 صفقة.
#بلا_حدود