الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

مصرفيون ومسؤولو شركات صرافة: نمو تحويلات المقيمين 15% قبيل العيد

توقع مصرفيون ومسؤولو شركات صرافة نمو تحويلات المقيمين إلى بلدانهم خلال شهر رمضان بنسبة تتراوح بين 5 و15 في المئة. وأوضحوا أن طفرة التحويلات ستكون خلال الأسبوع الأخير من الشهر الكريم، وتحديداً منذ بداية شهر أغسطس. وأضافوا أن المسألة ترتبط بتوقيت دفع رواتب الموظفين، فكثيرون ينتظرون الراتب من أجل تحويل ما يسمى بـ«عيدية رمضان» إلى الأهل والأقارب. وأفادوا بأن التحويلات لن تشهد نمواً بأكثر من 15 في المئة في أحسن الأحوال، كون رمضان صادف هذه السنة في موسم الإجازات، ومن ثم فأغلب الوافدين الذين يجرون التحويلات سافروا إلى بلدانهم في إجازاتهم الصيفية. وعن الوجهات الأبرز لنمو التحويلات خلال هذه الفترة، أشاروا إلى أن أغلبها ستكون لعدد من البلدان الآسيوية والبلدان العربية. وذكر رئيس مجلس إدارة شركة الأنصاري للصرافة محمد الأنصاري أن التحويلات في رمضان عادة تزيد قبل العيد، أي خلال الأسبوع الأخير بالشكل الأكبر، على الرغم من النمو الذي يطرأ عليها خلال إجمالي الشهر، لافتاً إلى أن المسألة مرتبطة بتوقيت دفع رواتب الموظفين وليس فقط بالعيد. وأشار إلى أنهم يتوقعون زيادة في التحويلات مع نهاية الشهر الجاري وبداية الشهر المقبل «أغسطس»، أي بعد حصول الموظفين على رواتبهم بنسبة تتراوح ما بين عشرة إلى 15 بالمئة أو أكثر من ذلك بقليل مقارنة بالأوقات العادية، مضيفاً أن شهر يوليو يكون نشطاً بالتحويلات، مقارنة بالأشهر الأخرى كونه شهر الإجازات. وعن الوجهات الرئيسة للحوالات أو لزيادة الحوالات خلال شهر رمضان أوضح الأنصاري أن أغلبها يتجه إلى البلدان العربية، لا سيما مصر والأردن ولبنان والمغرب، فالأمر كما يصفه الأنصاري موسمي ومرتبط بالمناسبة ونوعيتها والجنسيات التي تخصهم بدرجة أكبر، لافتاً إلى أن التحويلات المالية في بداية السنة تتجه إلى أوروبا والفلبين بالدرجة الكبرى فيما تتجه في مناسبات أخرى إلى الهند أو غيرها. وعن تحويلات السوريين، أشار إلى أنها مرتبطة بالحاجة، فتراجع أسعار الليرة أثر في ثقة الناس بها، ولذلك فعلى الرغم من ارتفاع أسعار الدرهم كثيراً مقابلها إلا أن التحويلات أصبحت مرتبطة بالحاجة أكثر. وبدوره، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الفردان للصرافة أسامة آل رحمة إلى أن التحويلات في رمضان تتزايد بشكل جيد سنوياً، مستبعداً في العام الجاري أن تكون نسب النمو كما في غير سنوات لوقوع شهر رمضان في الصيف، أي في شهر الإجازات، ومن ثم وجود أكثر المغتربين أو الذين يقومون بالتحويل في بلدانهم. وأوضح آل رحمة أن حجم التحويلات إلى الآن لم يشهد تحسناً ملحوظاً أو جيداً منذ بداية الشهر الكريم إلا أن الأسابيع المقبلة، وخصوصاً الأسبوع الأخير من الشهر الجاري والأسبوع الأول من الشهر المقبل ستشهد تحسناً كبيراً نظراً لدفع رواتب الموظفين، متوقعاً أن يتراوح التحسن بين خمسة وعشرة في المئة خلال إجمالي الشهر. وأضاف أنه لو لم يقع رمضان في الصيف لكانت نسب التحويلات نمت أكثر من ذلك بكثير، فرمضان من الأشهر التي كانت تشهد طفرة كبيرة في التحويلات التي تتجاوز 15 أو 20 في المئة. ولفت آل رحمة إلى أن الهند وبعض الدول الآسيوية هي أبرز وجهات التحويلات والزيادات فيها خلال رمضان، فيما تأتي بعض الدول العربية بعد ذلك، وخصوصاً مصر التي تأتي في مقدمة الدول العربية من ناحية التحويلات. من جانبه، أفاد المصرفي ومسؤول الرقابة الشرعية في بنك محلي أمجد نصر بأن التحويلات الاعتيادية مستمرة، ومن ثم سيضاف إلى هذه التحويلات المبالغ التي ترسل من أجل العيد أو «عيدية الأهل والأقارب»، الأمر الذي من شأنه رفع أحجام التحويلات، متوقعاً أن تصل الارتفاعات في معدلاتها إلى أكثر من 10 في المئة مقارنة بالأيام والفترات العادية. وأشار إلى أن العيد يأتي بعد بداية الشهر، ولذا يكون الموظفون قد حصلوا على رواتبهم، وأصبح بإمكانهم التحويل. محال الصرافة تستحوذ على معظم التحويلات أفاد المصرفي ومسؤول الرقابة الشرعية في بنك محلي أمجد نصر بأن أغلب التحويلات المالية من قبل الوافدين تكون من خلال محال الصرافة، كونها أكثر مزايا بالنسبة لكثيرين ولا سيما الموظفين. وأوضح نصر أن سعر التحويل في محال الصرافة أفضل، والرسوم أقل، إضافة إلى السرعة في استلام الأموال، ووجود شبكات واسعة وانتشار جغرافي كبير للمحال والفروع التي تتعامل معها الشركات المحلية في البلدان المستهدفة. وأشار مصرفي فضل عدم ذكر اسمه إلى أن ارتفاع أحجام التحويلات في المناسبات أمر طبيعي، ويحصل بشكل مستمر، ولا سيما في رمضان وفي بداية السنة. ولفت إلى أن تحويلات رمضان تختلف من حيث النمو بحسب توقيت الشهر، فلا يمكن مقارنة تحويلات الشهر عندما يأتي بعد الشهر التاسع به عندما يأتي في الصيف، فالصيف موسم إجازات، ولذلك فإن أغلب الوافدين الذين يقومون بالتحويل يكونون قد سافروا إلى بلدانهم في إجازاتهم السنوية. وأضاف، إن البنوك تشهد تحويلات، لكن النشاط الأكبر يكون من خلال منافذ ومحال الصرافة، لكنه لم يتوقع أن تنمو التحويلات بشكل عام بأكثر من خمسة إلى عشرة في المئة. تحويلات مالية مرتبطة بالرواتب ينتظر الوافد المصري أحمد إبراهيم بداية الشهر المقبل حتى حصوله على راتبه ليجري التحويلات المالية إلى أهله من جهة، وعائلته التي غادرت إلى مصر بعد دخول فترة الإجازات الصيفية من جهة أخرى. من جهته، أوضح مهند كرامة أنه لن يحول الأموال في العيد، كما في كل سنة كونه سيسافر في إجازته السنوية إلى بلده الأردن، ولهذا لا حاجة للتحويل. وأفاد ملحم بأنه ينتظر هو الآخر الراتب مع نهاية الشهر الجاري أو بداية الشهر المقبل حتى يجري التحويلات النقدية إلى أهله في الأردن.
#بلا_حدود