الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022
الثلاثاء - 06 ديسمبر 2022

أسعار الفائدة بين البنوك تتراجع 30%

 جورج إبراهيم ـ دبي تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك «الايبور» بنحو 35 في المئة منذ بداية العام الجاري حتى الآن. وتقلصت أسعار الفائدة بين البنوك من 1.3 في المئة بداية العام الجاري إلى 0.82 في المئة في الوقت الحالي. وتشير التراجعات التي شهدتها أسعار الفائدة بين البنوك، إلى وصول سيولة القطاع المصرفي إلى حالة من الاستقرار. ويظهر هذا الأمر جلياً في ثبات أسعار الفائدة عند حدود معينة مع تحركها ضمن نطاقات ضيقة جداً. وتفصيلاً، أفاد المصرفي ومسؤول الرقابة الشرعية في أحد البنوك الإسلامية أمجد نصر بأن أسعار الفائدة بين البنوك تعد مؤشراً إلى مدى حاجة القطاع المصرفي إلى السيولة. وأضاف «يفسر هذا الأسعار التي شهدتها تسعيرة «الايبور» في السنوات الماضية من عمر الأزمة، إذ وصل السعر إلى مستويات قياسية تسعى من خلالها البنوك إلى جذب الكم الأكبر من السيولة، وهو الأمر الذي يفسر تراجع الأسعار إلى مستويات منطقية واستمراره في التراجع ليصل إلى أدنى مستوياته منذ سنوات». وأشار نصر إلى أن «الايبور» يعد مرآة لسيولة البنوك ومقدار حاجتها إلى السيولة أو إلى الإقراض، فعلى الرغم من أن البنك المركزي هو من يحدد أسعار الفائدة، فإنه يعتمد في ذلك على عروض أسعار تقدمها مجموعة من البنوك، لا سيما أكبر البنوك العاملة في الدولة. وأضاف «يشطب المركزي أعلى تسعيرتين وأدنى تسعيرتين من عروض 12 بنكاً ليكون المتوسط الحسابي للأسعار المقدمة من البنوك الثمانية الأخرى هو سعر الفائدة بين البنوك لهذا اليوم». ولفت إلى أن العرض الذي يقدمه كل بنك من البنوك التي تدخل في عملية التسعير، يعبر عن حاجة البنك إلى السيولة، وبناءً عليه تظهر الفروق في الأسعار المقدمة، والتفاوتات بين بنك وآخر. وتابع نصر «يرتفع السعر في البنوك الأكثر حاجة إلى السيولة، ويتراجع في البنوك صاحبة الوفرة»، مشيراً إلى أن عملية التسعير من قبل كل بنك تعتمد على حجم الفجوة الموجودة بين الودائع والقروض. من جهته، أوضح رئيس دائرة الحسابات الخاصة في «دبي التجاري» وفائي التميمي أن أسعار الفائدة بين البنوك تعبّر عن حاجة القطاع المصرفي إلى السيولة، ومستوى القروض إلى الودائع، كما أنها تعبّر عن حاجة كل بنك على حدة إلى السيولة، ومن ثم تظهر فروقاً في هذه الحاجة وفي مستوى السيولة لكل بنك. ولفت إلى أن التراجع الذي شهدته أسعار الفائدة بين البنوك في الفترات الأخيرة يعبر عن عودة القوة والنشاط إلى القطاع المصرفي الذي تخلص من أغلب الأعباء التي عاناها بعد الأزمة المالية، مؤكداً أنه وصل إلى مستويات تعبر عن وفرة السيولة في القطاع، ما يرجح أن تبقى أسعاره ضمن المستويات التي وصلت إليها.