السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

الجمعيات المالية تنافس الاقتراض البنكي

تنافس الجمعيات المالية، التي يلجأ إليها موظفون لمواجهة متطلبات الحياة والاحتياجات المالية المتزايدة لأسرهم، البنوك عبر الإقراض ما يفقد البنوك عملاء متوقعين. وتوقع متخصصون تنامي عدد الجمعيات في الفترة المقبلة مع زيادة الضغوط المالية التي تدفع موظفين إلى اللجوء إليها عن القروض البنكية باعتبارها أحد الحلول المناسبة لمواجهة الأزمات المالية مثل إيجار المسكن وأقساط المدارس. ووصف موظف مبيعات في أحد البنوك سعدالدين أحمد تأثير الجمعيات المالية في البنوك بالمحدود، لكنه رجح زيادة التأثير مع مرور الوقت نتيجة الضغوط المالية التي تدفع الموظفين قسراً إلى الانخراط في الجمعيات المالية التي يحدد دفعها وفقاً لجدول زمني من دون فوائد بنكية مقارنة مع القرض. وتابع «البنوك عادة لا تعتمد أرباحها على الاقتراض البنكي بل على التحويلات ودخول أخرى لذلك تأثير الجمعيات المالية لم يبرز بعد على البنوك». وينصح سعدالدين عملاءه انطلاقاً من مبدأ المصداقية في العمل المصرفي وأخلاقيات العمل التي تحكم سلوكه بخيار الجمعية بدلاً من القرض. وأضاف «هناك الكثير من المتعاملين الذين أنصحهم بتجنب القرض البنكي للسفر في عطلة الصيف وأرشدهم إلى خيار الجمعية التي هي الحل الأنسب للسفر». بدوره، أوضح المتخصص المصرفي إبراهيم آل علي أن الجمعيات ظهرت كشكل من أشكال الثقافة الشعبية والتعاضد الاجتماعي بين الأفراد، مشيراً إلى أنها أصبحت تنافس القرض البنكي باعتبارها الخيار المفضل بالنسبة للكثيرين مقارنة مع القرض الذي تكون فوائده غالباً مبالغاً فيها. وحدد نسبة تأثير الجمعيات على إقبال المتعاملين على القروض بنسبة تتراوح بين اثنين إلى أربعة في المئة، واعتبرها أحد الحلول المثالية للهروب من القروض البنكية. وأكد أن تنامي الإقبال على الجمعيات يمكن أن يجبر البنوك على تقليل نسبة الفوائد لجذب العملاء مرة أخرى. من جهته، أفاد المستشار الاقتصادي في مؤسسة بيزات المالية للاستشارات صلاح الحليان بأن الجمعيات أفضل الحلول للخروج من المأزق المالي، لافتاً إلى أن كثيرين يستخدمونها لتسديد القرض البنكي نفسه وليس للهروب منه فقط.
#بلا_حدود