السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

تحوط ضد التعثر

ارتفعت مخصصات الائتمان لدى البنوك المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية 50 في المئة في النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى 4291.4 مليون درهم مقارنة بـ 2853.2 مليون درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي. وسجلت معظم البنوك ارتفاعاً في حجم المخصصات، حيث رفعت عشر بنوك مخصصاتها من أصل 13 بنكاً، وتصدر مصرف الشارقة الإسلامي وبنك أبوظبي التجاري، قائمة المخصصات الأكثر ارتفاعاً بنسبتَي 331 في المئة و117 في المئة على التوالي. وفي المقابل، سجلت ثلاث بنوك تراجعاً في المخصصات، وكان بنك أم القيوين الأكثر تراجعاً من حيث المخصصات بنسبة 69 في المئة، يليه البنك التجاري الدولي بنسبة 44 في المئة، وبنك الشارقة بنسبة 26 في المئة. وأفاد «الرؤية» المصرفي في بنك أبوظبي الوطني م. س بأن معظم البنوك المحلية رفعت مخصصاتها الائتمانية في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالعام الماضي بهدف حمايتها من المخاطر المستقبلية لتعثر الأفراد في سداد القروض. وأكد أن الكثير من الإحصاءات أظهرت ارتفاع معدلات تعثر الأفراد في سداد القروض، ولا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة في الفترة الماضية، ما دفع بنوكاً إلى وقف إقراض المشاريع الصغيرة. وأوضح أن تعثر الأفراد ناجم عن عدم إجراء دراسات محكمة على المشاريع قبل البدء في تنفيذها، فضلاً عن الأوضاع العالمية وتباطؤ تعافي أسواق النفط عالمياً ما أثر سلباً في تلك المشاريع. وذكر أن توقعات المختصين تشير إلى تنامي المخاطر من حدوث أزمة مالية عالمية، ما دفع المصارف المحلية إلى اتخاذ إجراءات احتياطية لتلك الاحتمالات. ورجح استمرار زيادة المخصصات الائتمانية لدى البنوك حتى نهاية العام الجاري، إلى أن يشهد الوضع الاقتصادي العام تحسناً بداية من العام المقبل. من جانبه، توقع مسؤول في أحد البنوك المحلية حلمي الآغا أن تنخفض مخصصات الائتمان البنكية بداية العام المقبل، في ظل وجود توقعات بتعافي أسواق النفط عالمياً. وأكد أن المصارف المحلية اتجهت إلى رفع المخصصات الائتمانية البنكية على مدى العام الجاري ضمن احتياطاتها من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي خلفها التراجع في أسعار النفط بأكثر من ثلثي قيمته على مدى العامين الماضيين. وأوضح أنه برغم ارتفاع مخصصات الائتمان لدى البنوك في العام الجاري، إلا أنها تظل في مستويات جيدة، ما يظهر قوة وصلابة البنوك الإماراتية وتمتعها بميزانية قوية. وأشار إلى أن إجراءات التحوط لدى البنوك من المخاطر المستقبلية تعتبر من الأمور المعتادة على المستوى العالمي، نتيجة للأوضاع الاقتصادية أو بسبب تعثر الأفراد وأصحاب المشاريع عن سداد القروض.
#بلا_حدود